أيّـام حـرب الخـليـج ( إحـتــلال العـراق للـكويـت ) كنت صغيراً في تِـلك الحُقبـه
مـرّت تِـلك الأيّـام علينـا معـاشـر الصِغـار بشـكـل مُـرعـب مخيـف حتـى أصبح
الصغيـر يشعـر أن الأيّـام الجميــلة بـدت تنـصهِـر وأن تدليـل الوالديـن لن نراه مرّةً
أخـرى ( صَفّـارة الإنـذار ) هُـنـاك اسـم لاتكـاد تـرى طِـفـل أو امرأة أو حتى عجوز
لاتعـرفـه بل ولاتُـردِّده في حـركاتِهـا وسكناتِهـا وفي هجعـاتِهـا إنـه الإسم الوحيد الذي
ينصـرف حتى ولو كان ممنوعـاً للصـرف هـو الإسـم الوحيـد الذي حفِـظَـه طـلاّب
أولـى ب في مدارس الفيصليّـة الإبتدائيـة ( مـدرستي محـبوبـابتي ) بدون أن يُطلب منهم إنــه ..
صـدّام حسيـن
إحـدى أخـواتي وهـيَ تـصغُـرونـي سِـنـاً ( اليوم ذكّرتها بهذا الشئ ) كانت تبكـي
وتصرُخ ولاتنـام حيـن تبدأ صافرات الإنذار بـ الإنـذار وتُـردد بِلكلأتِهـا الصغيـرة
صـدّام حصيـن ( الصاد متعمّـدة ) جاء صدّام حصيـن جاء .. .. !!
ولاأدري حتى اليـوم ماذا كانت تعني بكلِمة جاء ( فعل ماضي ) تلك الصغيرة هـل صواريخ
سكـوود سـوف تهبـط في الرياض وهيَ تحمِـل عـلى متنِهـا الرئيـس الـعـراقـي
صـدّام حصـيـن هههههههههههه
( إذن صواريـخ باتريـووت تحمِـل على متنِها الملك فهـد لإستقبـاله .. .. ؟ )
صـدّام حسيــن .. حَـفَـر اسمـه في كل قلب وفي كل صفحـة مـن حياة البشريّـة جَعَـل الكُـل يهـابه حتى ولو كـان دونهـم ودونـه غياهِـب وظلمات بعضهـا فـوق بعض جعَـل الواحـد إذا أخرج
يـده لم يكـد يراهـا ويـرى فقـط صورته .. ..
صـدّام حسيــن .. قـام إبّـان حُـكـم عبدالكريـم القـاسم وقـد كان ظابط في العسكريّـة العـراقيّـة في إجتمـاع قيادات الجيش وقـال بلهجتِـه العـراقيّـة البحتـه التي لم تدنّسُهـا خنازيـر طهـران قال لهم :
( أطلق شنبات فيكم يقابلني خارج المبنى إذا هو رجّـال ومـن ظهـر رجّـال )
لمّا طعنت جمهوريّـة مصر العربيّـة الأمّـة العربيّـة في ظهـرِها بمباركة الرئيس الهالك أنـور السادات وعملت إتفاقيّات سلام ومصالحة مع اسرائيـل وقف صدّام في إجتماع القمّة
العربيّة والتي دعا إليها وقـف وقـال ليس هُناك أوراق عمَـل هُناك شئ واحـد فقط أبي أقوله
لكم أيهـا الرؤساء والفخامة والسموّ قال ( أيّ واحـد يُقيم علاقة مع مِصر أنا بنفسي أجيـه بغرفته
وهو على سريره وهو نايم وأضربه بالمسدس هذا ) وكان يحمل المسدس معـه .. ..!!
صدّام حسيــن .. غزا الكويت وستباح حُرمتها ( عمل كل شئ .. ) أكثر الناس يعلم أن صدّام غزا الكويت
يُريد أن يتقوّى بها حتى يُحرر القُدس وهذا هدف معلوم بالضرورة عنه قبل أن يتولّى حزب البعث زمام
الأمور ولكن أكثر الناس لايعلم أن الذي عجّل بهذا الشئ ماصرّح بهِ أحد القيادات الرياضيّة الكويتيه لأحدى
الصحف العـراقيّة لمّا هتفت ضدّه ثُلّة نساء عراقيّات قال لهُن ( بسبع دنانير أجلبك جلب للكويت ) ..!!! فعمِل ماعمِل صدّام حسين بالكويـت .. .. ؟
صدّام حسيــن .. إبّان عهده لم نسمع للصفويّيـن همس وعطّل حواسّهم الخمس كان يطأ بحذاءه العسكري على رقابهم جعل أنوفهم في التراب لأنه يشُـم رائحـة نتنهُـم عـن بُعـد ويعـرف وولاءهُـم لمَـن..؟
لم يسمع عوّام الناس بالنجف وكربلاء والحُسينيّات والصدريّات مع أنّ عاصمتهم هُناك وحجّهـم إليها إلاّ بعد ذهاب صدّام حُسيـن .. .. !!
أيّها العُقلاء .. صدّام حسين لم ينقلب على أحمد البكري لمّا انقلب على حُكمه وهو يظن أنّ الأمور ستصير
له على بساط مفروش بالورود لذا كان يرى الموت أمامه ولكن كأني بهِ يتمثّل قول المتنبّي :
مَـن لم يمُـت بالسيـفِ مات بغيرِهِ .. تعـدّدت الأسباب والمـوتُ واحـدُ
تعجّبَ بعض الأصحاب ولاأدري كيف يحِق لهم أن يتعجّبوا من كونه لم يهتزّ ولم يعتزّ ولم يرتجف ولم يستشِف عند تنفيذ حُكم الإعدام عليه ولو قلّبوا تأريخه الدمويّ لما تعجّبوا وهو نفسُه كان يعلم علم اليقينبدون حقّ اليقين أن نهايته كهذهِ أو قريبٌ منها .. ..!!
ولابُد أن نعلم يااصحابي أن الذي يهاب الموت مَـن أتته الأمور بالوراثه أوالدِياثه وبِاالإيعاز لابالإعتزاز إبن حميد لمّا أتوا بهِ ليقتلوه وليس لذكرِ التفاصيل مصلحة هُنا لم يصيح ولم يبيح بل التفت إلى السيّاف وقال
( أحسِن القتل ياعبد ياااااعبد )
دمتم بخير ،،
وكتبه خاصّ بمنتدى جُهينه نِت فقط
&& .. السِـنتر .. &&
17/12/1427 هـ
أبو يـزيـد
أرجوا أن أكـون كما وصفـت وان لا أغتـرّ بما قلت ونعَـتّ ولاتُقطَـع عنُقَ صاحِبِك ..!!!
تقول .. ( ولاتنسَ ) .. ومن قـال لكَ يااخي أنني بحثتُ في هذا الباب هداكَ الله
حتى أنسى ..!!
أنا فقط أردتُّ بموضوعي هذا أن أبيّـن مدى إعجابي بمدى شَجاعة هذا الرجُـل ( وان تعجب فعجبٌ قولُهم ) حـيـن تعاظمَ بعضُ السادة كون صدّام حسيـن
لم يرتجي أو يمتطي مقردات الترجّي والاستعطاف هذا ماأردتّ فقط ،
ومصير صدّام عند ربّه وان كُنتُ قـد بحثتُ هذا في غير هذا الثغر
ولكن آثرتُ مثل هذا الطرح هُنا لأننا في منتدى قبليّ كما هو معلوم
ولايلزم من ذِكرِ بعض مآثرِ الرجُل وان كانت سلطويّة ( دكتاتوريّة )
أن أكون في مقام الثناءِ عليه من حيث الديانَه وان كان الرجُل قـد مات على خير عظيم
من حيث النُطق بالشهادتين التي ( لايُلقاها إلا ذو حظِ عظيم ) في مثل هذهِ المواقف العصيبة