السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ح
بُّ التناهي شطط وخير الأمور الوسط
قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما: إن العرب تقول: "حبُّ التناهي شطط وخير الأمور الوسط، فهل
هذا موجود في القرآن؟ قال: نعم في أربعة مواضع
1) في قوله تعالى في وصف بقرة موسى عليه السلام :
{
قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبّكَ يُبَيّنَ لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ لاّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا
تُؤْمَرونَ} [سورة البقرة، آية68] أي وسط بين الكبر والصغر في السن.
2) وفي قوله تعالى: {
وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىَ عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مّحْسُوراً } [سورة
الإسراء آية29] أي فتوسط بين الأمرين في الإنفاق.
3) وفي قوله تعالى: {
وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} [سورة الإسراء آية110]
وهذا السبيل هو الوسط في القراءة والدعاء.
4) وفي قوله تعالى في مدح عباد الرحمن المعتدلين {
وَالّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ
قَوَاماً } [سورة الفرقان، آية67]. أي وسطا في المعيشة.
وهذه أحبتي شرعة ربنا ونهج نبينا (

) قال تعالى
{
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (143) سورة البقرة
وما خير حبيبنا وقائدنا ومعلمنا محمد (

) بين أمرين إلا واختار ايسرهما ما
لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه
فشريعتنا وسط بين مغالاة اليهود ولين النصارى والتشدد
والتعصب وتلك المصطلحات التي أصبحت لصيقه بأصحاب المنهج القويم ما هي
إلا نتاج تغريب الفكر والهوية والإنجراف مع تيار العلمانية
وترك دين رب البرية أحبتي وأخوتي طريق محمد (
) هو النور المبين وحبل الله المتين
من استمسك به
عصم وهدي إلى صراط مستقيم لا يغرنكم كثرة الهالكين ولا قلة السالكين فالمنتهي الرضا
والسلعة غالية وهي الجنة
والصحبة مع أحمد (
) وأصحابه النجوم اللامعة والكواكب النيرات
والزيادة رؤية وجه الله الكريم متعنا الله وإياكم برؤية الحق سبحانه وتعالى في جنات النعيم
بقلم (

)