الهمسة الثانية : " أي عاقل يفطر في هذا الكنز؟؟ " 000
*******
عن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ، قالوا: بلى يارسول الله قال: (ذكر الله عز وجل).رواه أحمد في المسند وصححه الألباني.
وفي الترمذي أن رجلاً قال يارسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا قد كبرت فأخبرني بشيء أتشبث به قال"لايزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى".
وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل الذي يذكر ربه والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت".
وعن معاذ مرفوعا: "ماعمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله عز وجل من ذكر الله تعالى".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" رواه البخاري 000
وفي مسلم: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقول سبحان الله والحمدلله ولاإله إلا الله والله أكبر أحب إلى مما طلعت عليه الشمس".
سمعنا هذه الأحاديث كثيراً 000 ولكن ماذا عملنا ؟؟000 ألسنا مصديق بها ؟؟000
بلى !!!000
إذن لماذا التفريط ؟؟000
أليس من الحكمة أن نتزود بالحسنات الآن 000
قبل أن نأتي يوم الحساب نعض أصابع الندم ونتسول الحسنة والحسنتين ؟؟000
الصيام عن الطعام والشراب هو من أسهل أنواع الصيام 000 إذا ما قورن بصيام الجوارح 000
فمثلاً ليس من السهل أن يتمكن كل أحد من حفظ لسانه عن الكلام في أعراض الناس أو الهمز واللمز أو السباب والشتم 000
وليس من السهل على كل أحد أن يحفظ بصره فلا ينظر إلى ماحرم الله 000
أو يحفظ سمعه فلا يسمع ماحرم الله 000
وإذا كان الصيام عن الطعام والشراب مأمور به العبد في شهر الصوم فقط 000
فإن صيام الجوارح مأمور به في كل وقت 000
والأحاديث في ذلك كثيرة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه لما سأله: أومآخذون بما نقول يارسول الله ؟ قال: ثكلتك أمك يامعاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم 000
وقوله صلى الله عليه وسلم : إن العبد يتكلم بالكلمة لايلقي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفاً .
والأحاديث في حفظ البصر وحفظ السمع عما حرم الله مشهورة ومعلومة وأكثر من أن تحصى 000
ولكن هلا دربنا أنفسنا ونحن في مدرسة الصوم كيف نسيطر على جوارحنا 000
وكيف نكبح جماحها 000 ونلوي زمامها 000 حتى لاتنزلق بنا في مهاوي الردى 000
وبذلك نكسب من هذا التدريب عادة حميدة نسير عليها فيما تبقى من أعمارنا حتى نلقى ربنا 000
نسأل الله أن يوفقنا لذلك 000 إنه على كل شيء قدير 000 وبالإجابة جدير 000
الهمسة السادسة : " متى ؟!000 إن لم يكن في رمضان " 000
************
صعد رسول الله صلى الله عليه و وسلم درجات منبره الثلاث 000
وكان في كل درجة يقول آمين 000
فتعجب الصحابة رضوان الله عليهم وسألوه فقال عليه الصلاة والسلام:
أتاني جبريل فقال يامحمد: رغم أنف عبد أدرك رمضان ولم يغفر له قل آمين فقلت: آمين،
ثم قال: رغم أنف عبد أدرك والديه أحدهما أو كلاهما فلم يدخلاه الجنة قل: آمين فقلت: آمين،
ثم قال: رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك قل: آمين فقلت: آمين".
والشاهد في موضوعنا قوله رغم أنف عبد أدرك رمضان ولم يغفر له 000
كأن جبريل يستغرب كيف يكون هذا 000
لذا فهو يدعو على ذلك الشقى المحروم الذي فرط في فرصة المغفرة 000
خلال هذا الشهر المبارك حتى انقضى ومضى 000
ولم يتعرض فيه لنفحة من نفحات الرب تبارك وتعالى 000
والتي كانت واحدة منها كفيلة بغفران ذنوبه 000
فلا يحرم بركة رمضان إلا محروم 000 ظالم لنفسه 000
كيف لنا والفرص كلها سانحة للعودة إلى الله 000 والتوبة والمغفرة من الذنوب 000
الشياطين وقد صفدت 000 والأجور وقد ضوعفت 000
وأبواب الجنة وقد فتحت 000 وأبواب الجحيم وقد أغلقت 000
ومن أدى فيه نافلة 000 فكأنما أدى فريضة 000
ومن أدى فيه فريضه 000 فكأنما أدى سبعين فريضة 000
شهر أوله رحمة 000 وأوسطه مغفرة 000 وآخره عتق من النار 000
فيه ليلة خير من ألف ليلة 000
لله فيه في كل ليلة عتقاء من النار 000
ومن صامه إيمانا واحتساباً 000 غفر له ماتقدم من ذنبه 000
فهل بعد هذا الخير عذر لمعتذر؟!!!000
اللهم لا 000
نسأل الله بمنه وجوده وكرمه 000 أن يكتبنا فيه من الفائزين 000