حوار أجرته جريدة المدينة ( الأربعاء ) مع الكاتب : طارق العتيبي
20/ 8 / 1427 هـ
حوار: وليد الحارثي - جدة
الشاب السعودي طارق بن بندر العتيبي يدخل المعترك الروائي السعودي برواية جديدة ذات طابع "إثاري"،
رغم أنه لم يقرأ رواية سعودية من قبل. "شباب الرياض" رواية صادرة عن "دار الشفق" في بيروت، وتعتبر العمل الأول لطارق تحكي قصة مجموعة من شباب شمال المملكة جاؤوا إلى الرياض للدراسة في جامعة الملك سعود،
تناولت: القيود القبلية وبعض القيادات الإعلامية، وأنماط العلاقات بين الطبقة الراقية والمتوسطة أو العادية وما تؤدي إليه من نتائج محزنة....
• بداية.. وهذه الرواية الأولى لك ماذا تقول؟
رواية (شباب الرياض) هي التي قدمتني كروائي، وهي العمل الأول لي. وكتابتي لها لم يكن من أجل أن أقدم نفسي كروائي، لا.. وإنما كان هدفي تقديم شيء يستمتع فيه القارئ سواءً كان رواية أم قصة، لذا فإنني لا أسعى لأكون روائياً. ومن المهم أن أقول إنني لم أقرأ للرواية السعودية حتى الآن وإنما كانت قراءتي للروايات الغربية ذات التميز بـ(الحكاية).
• ما الفكرة العامة للرواية؟
الرواية واقعية لا تخلو من الخيال الذي يحتاج إليه الروائي في سرد قصته ونسبته في الرواية لا يزيد عن 20%. والقصة تدور ما بين عامي 1997 - 2001م، وتحكي قصة شباب جامعيين - شخصيات الرواية - أتوا للرياض من منطقة حائل، وبدأت أحداثها عندما اجتمعوا في الرياض في الجامعة، وهذا سبب التسمية والذي خالفني فيه الكثير.
فيها دراما وكوميديا. ومجمل الرواية يدور حول نقاط معينة: القضية القبيلة التي فرقت بين طبقات المجتمع، وبعض القيادات في منابر الرأي، ومحاربتهم للشباب السعودي، وتناولت الإشكالية الراهنة مع رجال الهيئة، وتناولي لها كان مجرد ملاحظة ليس إلا، ولست أسعى للإثارة أو النيل من سمعتها. والرواية مقسمة إلى خمسة فصول، وتضم بين شخصياتها: طلال، سعود، أحمد، سعد، عبدالمحسن، سالم، عبدالكريم، محمد والذين أهديتهم هذا العمل.
• كثير من كتّاب الروايات والأعمال الأدبية يحرصون على أن يقدم أعمالهم الأدبية شخصية أدبية كبيرة، إلا أنك لم تفعل شيئًا من هذا خصوصاً أنه أول عمل لك ولم يعرفك القراء بعد؟
كان بإمكاني أن أقدم لروايتي بأحد الأسماء الكبيرة، لكن ذلك لم يكن شغلي الشاغل.. وأرى أنني عملت شيئاً مخالفاً لكثير مما اعتادت عليه الرواية السعودية.
• ماذا عن تسميتها بـ(شباب الرياض)، ألا يعتبر ذلك ظهورًا على أكتاف النجاح الذي حققته رواية (بنات الرياض) واستخدامًا لشهرتها؟
رواية (بنات الرياض) نجحت على حساب العنوان الذي كان أكبر من النص، وكون من كتب الرواية هي الفتاة رجاء الصانع.
أنا استفدت من نجاح (بنات الرياض)، لكنني كتبت روايتي قبل أن تخرج (بنات الرياض) بستة أشهر، وكان اسمها (شباب شقة 6). ولما رأيت رواية (بنات الرياض) لم أقلد، لكنني رأيت أن من حقي أن أسمي روايتي (شباب الرياض) قد يكون الأمر أنها بداية لي وأسعى لأن توضع مقارنة بين روايتي ورواية رجاء الصانع ليرى القراء هل هي صعود على أكتافها أم أنها تستحق تلك التسمية.
• قدمت عملاً روائيًا .. فما التداعيات التي قادتك لهذا العمل؟
منذ وأنا في الجامعة طالب أدرس في برمجة الحاسب الآلي. كان الأمر بيني وبين نفسي حيث بدأت أكتب روايتي، ثم دخلت في عمل صحافي مع مجلة اليمامة لمدة سنة توقفت فيها عن الكتابة وتجلَّت لي من خلاله أشياء كثيرة ساعدتني في الرواية، وأعطتني دافعاً لمواصلة الكتابة بأفكار جديدة فعدت للرواية وأنهيتها.
• قد يكون من المآخذ عليك أنك لم تقرأ الرواية السعودية، ولم تطَّلع عليها، واتجهت للغربية ومحاكاتها. فماذا تقول؟
منذ صغرنا - وأنا أتكلم عن نفسي - ونحن نتابع الأفلام السينمائية ولممثلين كبار في (هوليوود)، فلا أنكر أن السينما الغربية خدمت الرواية الغربية واحترمت أدب الرواية.
عندنا للأسف لا يمكن لهذه الأشياء أن تصل، وأصبحت كالإهانات فإذا قدم الشخص عملاً قدم الآخر عملاً، وإذا قام آخر باستعراض لغوي قام الآخر يستعرض مثله.
روايتي ليس فيها ذلك الإبداع اللغوي، وإنما نقلت شيئًا حصل، وكما قلت لم أقرأ في الرواية السعودية وإنما لي اطلاع بما يكتب من خلال ما اسمعه من بعض الزملاء والأصدقاء، واستشففت أن الرواية السعودية تغيب عنها الحكاية وأنا أكتب للإنسان العادي وليس للمثقف أو المتخصص، ويلاحظ القارئ لها أنها كتبت بلهجة بسيطة وغير متكلفة وبأسلوب يجمع بين العامي والفصيح حتى تصل لأكبر شريحة ممكنة.
• وماذا عن الرواية العربية والسينما وتحديداً السعودية منها ؟
أنا لم ألاحظ أي شيء من هذا، والأعمال السينمائية في السعودية شبه منعدمة، إلا أنني فرحت بالسينمائية القادمة (هيفاء المنصور) التي استطاعت تحطيم جدار العادات والتقاليد، والتي حرمنا منها رغم وجود القادرين والقادرات على ذلك، وأدعو لتقديم أعمال أدبية يمكن تحويلها لاحقًا إلى عمل سينمائي، بل تقدم لأن تكون عملاً روائياً وسينمائياً مزدوجاً.
• ما الذي قدمه طارق للمجتمع السعودي وخاصة الشباب منه من خلال روايته؟
أنا لا أستطيع أن أقول ماذا قدمت، لكن من قرأ روايتي فسيجد فائدته منها، والرواية تكلمت عن شباب الرياض وهي لشباب المملكة عامة ومن خلالها أوصلت رسالة لجميع الشباب سيعرفونها عند قراءتهم للرواية.
• لكن الواقع ربما يخالف هذا الكلام؟
لا.. لكن رسالتي الشخصية لكل مسؤول ولكل فاقد للثقة في الشباب السعودي ويرى أن المصري أو اللبناني أو الأمريكي حتى أفضل منه.
عندنا من الشباب الشاعر والكاتب والمثقف والقيادي و... الكثير فإلى متى والأجانب يقودوننا ؟! ومن المناسب ذكره أن احد أبطال الرواية الحقيقيين كتب في الخاتمة عن الكبت السياسي وذكر موقفاً حقيقياً يتحدث عما فعله الشباب بعد معاناة مرت بهم في تلكم الفترة. نحن نريد التعبير السلمي لا السلبي والهمجي !
شباب الرياض على الإنترنت في مكتبة (النيل والفرات)
أوضح طارق العتيبي مؤلف الرواية أن الرواية موجودة على الشبكة العنكبوتية في معرض (النيل والفرات ) و(المكتبة الالكترونية العربية) لمن أراد أن يقرأها ويطّلع عليها .
واتمنى ان تكون هذه الروايه منصفه وواقعيه اكثر من سابقتها
صمت الزوايا
سلمتِ على هذا الموضوع المميز
ارجو من جميع الاعضاء عدم وضع صور نساء في التواقيع
والصور الرمزيه وعدم وضع ايميلات في التواقيع
وكل عام وانتم بخير
اعضائنا الاعزاء تم تحديد عدد المواضيع المسموح كتابتها في اليوم الواحد بـموضوعين فقط تنسيق النص الخاص - هام ارجوا الاطلاع عليه من الجميع