نانسي عجرم في الجامعة
.. جميل جدا أو كما يقول الفنان الكبير جميل محمود (حلو كتير) أن تنفتح جامعاتنا على المجتمع وعلى الحياة وعلى الناس ومنها جامعة الملك عبدالعزيز.. وأن يكون هناك جسر ممتد من المجتمع الى الجامعة.. فيفكر الاكاديميون من اعضاء هيئات التدريس في المجتمع وما يدور فيه.
لذلك لم ينس احد أعضاء هيئة التدريس بكلية الاقتصاد والادارة أن يركز على الحراك الشبابي والاجتماعي ويتفاعل الطلاب مع ما يجري حولهم فذكر في سؤال للمنتسبين ضمن أسئلة مادته «نانسي عجرم» وهل هي تسوق لبيبسي كولا؟ وكان المطلوب من الطلاب أن يجيبوا عن «صح» أو «خطأ».
«الدكتور» الذي أورد ذلك السؤال افترض بأن جميع الطلاب المنتسبين شاهدوا إعلان «نانسي عجرم».. وأن جميعهم من المتابعين لها ولأنشطتها الفنية والتجارية.
وستظهر الإجابة على ذلك السؤال ميول الطلاب نحو «الفن والفنانات» وملاحقة اخبارهم واغانيهم في القنوات الفضائية وفي المجلات المليئة بهم وممن هم على شاكلتهم وسيفقد درجة ذلك السؤال من لايعرف «نانسي عجرم» ولم يعرف بالتالي ماذا كانت تسوق في الاعلانات التلفزيونية لـ «بيبسي كولا أو كوكا كولا» ولذلك فإن عليهم مشاهدة الفضائيات والتحقق من اسماء الفنانات خصوصا اللاتي يظهرن في الاعلانات فمن يدري لعل نفس الدكتور يورد سؤالا عن «اليسا» أو «هيفاء وهبي» في العام القادم هذا اذا ارادوا ان ينجحوا في تلك المادة.. ويحققوا درجات عالية ويحصلوا على مؤهل جامعي يفيدهم في حياتهم العملية.
ويبدو أن «الدكتور» لايعرف اسماء بعض الممثلين مثل يوسف الجراح أو ناصر القصبي أو عبدالله السدحان والذين ظهروا في عدة اعلانات تسوق لسلع استهلاكية عديدة أو هو يعرفهم وتجاهلهم لانهم «خناشير» والتمس العذر للدكتور الذي لا أعرفه في أنه اختار «نانسي عجرم» لاحد اسئلته حتى يخفف من هيبة الامتحانات ورهبتها ووقعها على الطلاب الذين سهروا وتعبوا من أجل النجاح.. وهي طريقة جيدة ربما غاب عنها واضعو اسئلة الامتحانات.. واقترح أن يتم تعميم هذه الطريقة حتى نربط الطلاب بمجتمعهم وما يجري في عالمهم من متغيرات متلاحقة في كل المجالات ونجعل الامتحانات أكثر «نعومة» و«جاذبية».