بدأ الصيف وحلت إجازته ، وبدأ الناس بحزم الحقائب لرحلة يقال أنها استجمامية تنسيهم هموم العام وتعب العمل !! فرب الأسرة يجمع المال ويدخره ومحتار في صرف العملة بالدولار أو اليورو . ربة المنزل منشغلة في إعلام الجارات برحلتها الإستجمامية بإضافة بعض البهارات والإضافات المختلقة . ذاك الشاب المراهق يتفنن في شراء الأغطية المنوعة والإكسسوارات المتعددة لهاتفه النقال ليتباهى به في " الخارج " ! وفتاتنا الشابة العشرينية باتت كالزوبعة تلف وتدور من سوق إلى سوق لاقتناء الأحلى والأزهى والأكثر " كشفاً " عفواً " ستراً " من الملابس الغالية .
هذا صيفنا الأول ... صيف " الانفتاح ".
في الجانب الآخر نجد صيف من نوع آخر ، عدته " انتفاع " وزاده " لا إله إلا الله " . هذا الصيف هو صيف الفقراء ، ليسوا فقراء المال والمأوى والزاد ، بل هم الفقراء إلى الله .
رب المنزل أمسك قلمه وبدأ يكتب, استخدم ما هباه الله من حكمة ومعرفة فاستغلها أحسن استغلال في تأليف الكتب ذات المضمون النبيل والأهداف السامية. يسطر حروفه الذهبية تارة ويصطحب أسرته في نزهات استجمامية " داخلة " تارة أخرى . ربة المنزل تحّضر نفسها لتقديم دورة لتحفيظ القرآن لأطفال الحي والجيران . ذاك الشاب تفرغ من دراسته سعيداً فرحاً ، لأنه سيجد الوقت الكبير لينضم إلى الشباب الملتزم في المسجد ، وتلك الشابة الرائعة سخرت صيفها لتتعلم بعض المأكولات وتارة لتصميم المطويات الإسلامية عن طريق برامج التصميم وتوزيعها على الأقارب والأصدقاء .
أخيراً لا يسعني سوى أن أقول
صيف الانفتاح وصيف الانتفاع، شتـــان – بين – الصيفان
منقول