الطابق الرابع تسكنة ارملة شابة مات عنها زوجها وهى حامل فى اول طفل لها
فقررت ان تهب نفسها لتربية ذلك الطفل وتتناسى انها شابة تحتاج الى من تركن اليه او تتظاهر امام نفسها وامام الاخرين بذلك
تحاول ان تنسى نداء الفطرة كأنثى ولكن هذة الفطرة تأبى ان تنساها فتناديها بكل قوة فتحدث بداخلها صوتا كصوت الصدى يجتاحها يهز وجدانها يزلزل اوصالها فتشعر بالبرودة قبل حلول الشتاء وتستشعر حرارة الجو قبل قدوم الصيف تتذكر قول المراة العربية
حين قالت : طال على الليل واسود جوانبة ويحزننى ان لااجد خليلا الاعبة
فتسارع لتفتح المذياع فيأتيها صوت ام كلثوم وهى تقول : مابين شوقى وحرمانى وحرتى ويا وجدانى دليل اختار وحيرنى .. وابات افكر فى اللى جرالك واللى جرالى , فتسارع بتغيير الموجة لتلاحقها كلمات اخرى تقول : واقول ماشفش الحيرة فى عنيى لما بسلم ولاشافش يوم الشوق فى عنيا راح يتكلم فتدير المحطة مرة اخرى
فتجد كلمات : ياحبيبى كل شئ بقضاء مابايدينا خلقنا تعساء ... ربما تجمعنا اقدارونا
ذات يوما بعدما عز اللقاء . فتغلق المذياع فيتنامى الى مسامعها اغنية اخصمك اة اسيبك لا وكأن الحديث والقديم اجتمع على معان واحدة فتسرع الى مخدعها وتبكى فتنهمر الدموع وتترك اثارها على وسادتها كما تركت الذكريات بصماتها فى قلبها
تريد ان تصرخ : نعم انا مشتاق وعندى لوعة ولكن مثلى لايذاع له سر
كبريائها يمنعها وقلبها يطالبها ... لهفة اللقاء تناديها ... حنين الشوق يلاحقها
تقف امام المرآة وتسأل نفسها :
ماذنبها لتعيش ذلك الحرمان ..؟؟ اليست انثى لها متطلبات واحتياجات ؟؟
تريد زوجا تحادثه .. تشكو اليه .. يمسح دمعتها يغازلها , تريدة حتى وان تشاجر معها تريد ان تسمع صوته وهو يعنفها ويحاسبها على اخطأها ..تريد ان تغضب منه فيسارع الى مصالحتها تطرح عذاب السنين على كتفة تذيب آلم الايام بين ذراعية .. تمسك يدة فتعرق بين كفيه
تخرج معة متأبطة ذراعة .. يحملها الى المتنزهات .. يجلس بجوارها على ضفاف النيل ...
يرفع شعيرات متطايرة عبث بها النسيم فارخت سدولها على وجهها .
تسافر الى دنيا الاحلام بين عينية .تتلمس وجهة بين كفيها . فهل يستكثر المجتمع وابنتها عليها لحظات تعيشها كأمرآة ضحت كثيرا من اجلها ؟؟؟؟؟؟
فهل اصبحت كالشجرة التى شاخت وحل عليها الخريف ؟؟؟؟ فاصبحت ساق بدون
اوراق خضراء او اغصان غضة ؟؟؟؟؟؟
يتبع
أغارُ عليك من إداراك طرفى
وأشفق ان يذيبك لمس كفى
فأمتنعُ اللقاء حذار هذا
وأعتمد التلاقى حين أُغفى
فروحى إن أنم بك ذو أنفراد
من الاعضاء مستتر ومخفى
ووصل الروح الطف فيك وقفا
من الجسد الموصول الف ضعف
الحب والعشق عنك يخبرني
والليل والنجوم لذكراك تؤلمني
والصباح حار فيه فؤادي
والغد عيل منة صبري رئيس نادى القلوب النازفه
أحمد المصرى
-------------------
|