الرواية تحولت لفيلم سينمائي من بطولة عمر الشريف
مؤلف "مسيو إبراهيم": إلحاد أسرتي قادني لدراسة الإسلام دين "الحكمة"
دبي - العربية .نت
قال الروائي الفرنسي المعروف إريك إيمانويل شميت صاحب رواية "مسيو ابراهيم وزهور القرآن" التي حققت نجاحا كبيرا في فرنسا إن نشأته في أسرة ملحدة اثرت على طبيعة كتاباته ذات الطابع الفلسفي.
وتابع قائلا "هذه النشأة جعلتني أقرأ في جميع الديانات، سواء كانت اليهودية أو المسيحية أو الإسلام وبعد ذلك سعيت إلى توصيل كل ما توصلت إليه من أفكار إلى القارئ ولكن في شكل بسيط".
ويطلق على إيمانويل شميت في فرنسا "الفيلسوف الشعبي"، فقد كرس حياته للفلسفة ونال درجة الدكتوراه عن فكر فيلسوف عصر النهضة الفرنسي "ديدور"، لكن شهرته الحقيقية بدأت حين حققت روايته الأخيرة "مسيو إبراهيم وزهور القرآن" مبيعات تعدت 800 ألف نسخة، ولعب الممثل "عمر الشريف" دور البطولة فيها عندما تحولت لفيلم سينمائي.
ووفقا لحديث نشرته مجلة "المرأة اليوم" الإماراتية مؤخرا، فيقول الروائي الفرنسي "من الأسباب الرئيسية لنجاح رواية مسيو إبراهيم وزهور القرآن أنني غير مسلم، أما بالنسبة لمدخلي للإسلام في الرواية فهو المدخل الصوفي وقد رأيته مدخلاً رائعاً بالفعل، كانت البداية من قصيدة للشاعر القديم العظيم ابن الرومي، والتي اعتبرها بوابتي الرئيسية لدخول جنة الإسلام".
وتتمحور رواية مسيو إبراهيم حول علاقة تنشأ بين طفل يهودي ورجل مسلم مسن في حي يهودي بباريس، وحسب الروائي الفرنسي فقد سعى في الرواية لتأكيد أن الديانتين الإسلامية واليهودية مرتبطتان، لذلك "صور البقال إبراهيم وهو بطل الرواية الرئيسي كشخصية منفتحة على الحياة، وقد ظهر هذا واضحاً من خلال سلوكياته وثقافاته المتنوعة وهذا هو ما تجلى في رحلته التي اصطحب فيها الطفل إلى موطنه الأصلي في تركيا، مروراً بمنطقة البلقان متعددة الأعراق والأديان، أي أنني كنت أحاول جاهداً أن آخذ القارئ من يده وأخلصه من الأحكام المسبقة حتى يستطيع أن يرى حقيقة الأديان وطبيعتها".
ويضيف قائلا "حاولت إثبات أنه لا يوجد تطرف في الأديان ولا عداء في علاقة أي دين بالآخر، وأن الفهم السليم للدين والوسطية والاعتدال تمنح صاحبها سلاماً داخلياً يمكنه من التغلب على مصاعب الحياة وآلامها".
ويقول الروائي الفرنسي إن "بعض ردود الفعل جاءت من متطرفين حاولت تشويه الإعلانات عن الرواية سواء في الشارع أو في محطات المترو، لأن هؤلاء شعروا أن هناك هجوماً عليهم بكلمة زهور القرآن فهم يكرهون الإسلام للأسف، لأنهم لا يعلمون أي شيء عن عظمته".
ويرد على هؤلاء "المتطرفين" قائلا "قرأت كثيراً في الدين الإسلامي ولكن بالطبع لم أقرأ كل شيء، ومع ذلك فما قرأته يكفيني، لأن أقول عنه أنه دين الحكمة الفلسفية العظمى، وبالرغم من بساطته وسماحته إلا أنه يحقق لك الإبهار من شدة عظمته، يكفي أنه يملأ قلب صاحبه بالإيمان ويجعله إنساناً بسيطاً ومتواضعاً وهذا طبعاً عكس ما كنت أسمعه عنه من أنه دين يدعو للعنف والإرهاب، فهذا كله كلام ليس له أي أساس من الصحة".