العودة   منتدى شبكة جهينه نت > ¤©§][ المنتديات الإسلامية ][§©¤ > منتدى المواضيع والقضايا الاسلاميه
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأرشيف تحميل الملفات البوم الصور جعل جميع المنتديات مقروءة


فى رحاب الهجرة النبوية الشريفة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 15 محرم 1427هـ, 05:38 ص   #1
بلبلة الأسكندرانية
مشرفه سابقه
 
الصورة الرمزية لـ بلبلة الأسكندرانية

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو الذهبي لمن تجاوز 6000 مشاركه


افتراضي فى رحاب الهجرة النبوية الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم
المعجزات الحسية فى الهجرة النبوية

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوى فى موضوع المعجزات الحسية عامة ومعجزات الهجرة خاصة: الناس في هذه القضية - قضية المعجزات المحمدية المادية - أصناف ثلاثة:
الصنف الأول: يبالغ فى الإثبات، وسنده في ذلك ما حوته الكتب، أيًا كانت هذه الكتب: سواء كانت للمتقدمين أو المتأخرين، وسواء كانت تعنى بتمحيص الروايات أم لا تعني، وسواء وافق ذلك الأصول أم خالفها، وسواء قبله المحققون من العلماء أم رفضوه.
المهم أن يروى ذلك فى كتاب وإن لم يعرف صاحبه، أو يذكر فى قصيدة من قصائد المدائح النبوية، أو فى قصة " مولد " التى يُتلى بعضها فى شهر ربيع الأول من كل عام، أو نحو ذلك. وهذه عقلية عامية لا تستحق أن تناقش، فالكتب فيها الغثّ والسمين، والمقبول والمردود، والصحيح والمختلق الموضوع.
وقد ابتليت ثقافتنا الدينية بهؤلاء المؤلفين الذين يتتبعون " الغرائب " ويحشون " بها بطون الكتب، وإن خالفت صحيح المنقول، وصريح المعقول.
وبعض المؤلفين، لا يعنى بصحة ما يروى من هذه الأمور، على أساس أنها لا يترتب عليها حكم شرعي، من تحليل أو تحريم أو غير ذلك . ولهذا إذا رووا فى الحلال والحرام تشددوا فى الأسانيد، ونقدوا الرواة، ومحصوا المرويات. فأما إذا رووا فى الفضائل والترغيب والترهيب . ومثلها المعجزات ونحوها، تساهلوا وتسامحوا. ومؤلفون آخرون، كانوا يذكرون الروايات بأسانيدها، فلان عن فلان عن فلان
- ولكنهم لا يذكرون قيمة هذه الأسانيد: أهى صحيحة أم غير صحيحة ؟ وما قيمة رواتها: أهم ثقات مقبولون أم ضعاف مجروحون، أم كذابون مردودون ؟ معتمدين على أنهم إذا ذكروا السند فقد أبرأوا أنفسهم من التبعة، وخلوا من العهدة.
غير أن هذا كان صالحًا وكافيًا بالنسبة للعلماء فى العصور الأولي، أما فى العصور المتأخرة - وفى عصرنا خاصة - فلم يعد يعنى ذكر السند شيئًا . وأصبح الناس يعتمدون على النقل من الكتب، دون أى نظر إلى السند. وهذا هو موقف جمهرة الكتاب والمؤلفين فى عصرنا، حين ينقلون من تاريخ الطبري، أو طبقات ابن سعد أو غيرها.
يبالغ فى النفى والإنكار للمعجزات والآيات الحسية الكونية ، وعمدته فى ذلك: أن معجزة محمد - صلى الله عليه وسلم - هى القرآن الكريم وهو الذى وقع به التحدي: أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور مثله، أو بسورة من مثله. ولما طلب المشركون من الرسول بعض الآيات الكونية تصديقًا له، نزلت آيات القرآن تحمل الرفض القاطع لإجابة طلباتهم . كما فى قوله تعالي: "وقالوا: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا . أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرًا . أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفًا وتأتى بالله والملائكة قبيلاً . أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء . ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابًا نقرؤه، قل: سبحان ربي، هل كنت إلا بشرًا رسولاً ". سورة الإسراء: 90 - 93.
وفى موضع آخر، ذكر المانع من إرسال الآيات الكونية التى يقترحونها فقال: "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون، وآتينا ثمود الناقة مبصرة، فظلموا بها، وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا". سورة الإسراء: 59.
وفى سورة أخري، رد على طلب الآيات بأن القرآن وحده كاف كل الكفاية ليكون آية لمحمد - صلى الله عليه وسلم - قال تعالي: "أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ؟ إن فى ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون". سورة العنكبوت: 51.
وقد اقتضت الحكمة الإلهية أن تكون معجزة محمد - صلى الله عليه وسلم - معجزة عقلية أدبية، لا حسية مادية، وذلك لتكون أليق بالبشرية بعد أن تجاوزت مراحل طفولتها، ولتكون أليق بطبيعة الرسالة الخاتمة الخالدة . فالمعجزات الحسية تنتهى بمجرد وقوعها . أما العقلية فتبقي. وقد أيد ذلك ما جاء فى صحيح البخارى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: " ما من الأنبياء من نبى إلا وقد أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذى أوتيته وحيًا أوحاه الله إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة ". ويبدو لى أن مما دفع هذا الصنف إلى هذا الموقف أمرين:
أولاً: افتتان الناس فى عصرنا بالعلوم الكونية، القائمة على ثبات
الأسباب، ولزوم تأثيرها فى مسبباتها، حتى ظن بعض الناس أنه لزوم عقلى لا يتخلف فى حال، فالنار لابد أن تحرق، والسكين لابد أن تقطع، والجماد لا يمكن أن ينقلب إلى حيوان، والميت لا يمكن أن يرجع إلى الحياة ... إلخ.
الثاني: غلو الصنف الأول فى إثبات الخوارق، بالحق والباطل، إلى حد يكاد يلغى قانون الأسباب والسنن، التى أقام الله عليها هذا العالم . وكثيرًا ما يقاوم الغلو بغلو مثله. وهنا يظهر الرأى الوسط بين المبالغين فى الإثبات، والمغالين فى الإنكار. وهو الرأى الذى أرجحه وأتبناه.وخلاصة هذا الرأي:.
1- أن القرآن الكريم هو الآية الكبري، والمعجزة الأولي، لرسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو الذى تحدّى به العرب خاصة، والخلق عامة . وبه تميزت نبوة محمد على غيرها من النبوات السابقة، فالدليل على صدق نبوته هو نفس موضوع رسالته ؛ وهو كتابه المعجز بهدايته وبعلومه، وبإعجازه اللفظى والمعنوي، وبإتيانه بالغيب: ماضيه وحاضره ومستقبله.
2-أن الله تعالى أكرم خاتم رسله بآيات كونية جمة، وخوارق حسية عديدة، ولكن لم يقصد بها التحدي، أعنى إقامة الحجة بها على صدق نبوته ورسالته . بل كانت تكريمًا من الله له ، أو رحمة منه تعالى به، وتأييدًا له، وعناية به وبمن آمن معه فى الشدائد ؛ فلم تحدث هذه الخوارق استجابة لطلب الكافرين، بل رحمة وكرامة من الله لرسوله والمؤمنين ، وذلك مثل " الإسراء " الذى ثبت بصريح القرآن، والمعراج الذى أشار إليه القرآن، وجاءت به الأحاديث الصحيحة، ونزول الملائكة تثبيتًا ونصرة للذين آمنوا فى غزوة بدر، وإنزال الأمطار لإسقائهم فيها وتطهيرهم، وتثبيت أقدامهم، على حين لم يصب المشركين من ذلك شيء وهم بالقرب منهم . وحماية الله لرسوله وصاحبه فى الغار يوم الهجرة، رغم وصول المشركين إليه، حتى لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآهما ، وغير ذلك مما هو ثابت بنص القرآن الكريم. ومثل ذلك إشباع العدد الكثير من الطعام القليل فى غزوة الأحزاب، وفى غزوة تبوك.
3- إننا لا نثبت من هذا النوع من الخوارق إلا ما نطق به القرآن، أو جاءت به السنة الصحيحة الثابتة . وما عدا ذلك مما انتفخت به بطون الكتب، فلا نقبله، ولا نعبأ به.
فمن الصحيح الثابت:
أ - ما رواه جماعة من الصحابة من حنين الجذع الذى كان يخطب عليه - صلى الله عليه وسلم - أول الأمر، فلما صنع له المنبر، وقام عليه للخطبة، سمع للجذع صوت كحنين الناقة إلى ولدها . فأتاه النبى - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده عليه فسكت. قال العلامة تاج الدين السبكي: حنين الجذع متواتر، لأنه ورد عن جماعة من الصحابة، إلى نحو العشرين، من طرق صحيحة كثيرة تفيد القطع بوقوعه . وكذلك قال القاضى عياض فى الشفاء: إنه متواتر.
ب - ما رواه البخارى ومسلم وغيرهما من أصحاب السنن والمسانيد عن جماعة من الصحابة، من إفاضة الماء بغير الطرق المعتادة، وذلك فى غزواته وأسفاره - صلى الله عليه وسلم - مثل غزوة الحديبية، وغزوة تبوك وغيرهما. روى الشيخان عن أنس: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا بالزوراء فدعا بقدح فيه ماء، فوضع كفه فيه، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، وأطراف أصابعه، فتوضأ أصحابه به جميعًا.
وروى البخارى عن البراء بن عازب أنهم كانوا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية أربع عشرة مائة أى 1400، وأنهم نزحوا بئر الحديبية فلم يتركوا فيها قطرة، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسالم فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء، فتوضأ، ثم تمضمض ودعا، ثم صبه فيها . قال: فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا "سقتنا وروتنا" ماشيتنا نحن وركابنا.
والأحاديث فى إجراء الماء له - صلى الله عليه وسلم - كثيرة مستفيضة، ومروية بأصح الطرق.
ج - ما حفلت به كتب السنة من استجابة الله تعالى لدعاء النبى - صلى الله عليه وسلم - فى مواضع يصعب حصرها، مثل دعائه بإنزال المطر . ودعائه يوم بدر بالنصر، ودعائه لابن عباس بالفقه فى الدين، ودعائه لأنس بكثرة الولد، وطول العمر، ودعائه على بعض من آذاه .. إلخ.
د - ما صح من الأنباء بمغيبات وقت كما أخبر بها - صلى الله عليه وسلم -، بعضها فى حياته، وبعضها بعد وفاته، مثل فتح بلاد اليمن وبصرى وفارس، وقوله لعمار: " تقتلك الفئة الباغية " وقوله عن الحسن: إن ابنى هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين ... إلخ . ومثل إخباره بفتح القسطنطينية وغيرها. ونكتفى هنا بما اشتهر من أن النبى - صلى الله عليه وسلم - حين اختفى فى الغار عند الهجرة من المدينة، جاءت حمامتان فباضتا على فم الغار كما أن شجرة نبتت ونمت فغطت مدخل الغار . فهذا ما لم يجئ به حديث صحيح، ولا حسن، ولا ضعيف. أما نسج العنكبوت على الغار فقد جاءت به رواية حسنها بعض العلماء، . وظاهر القرآن يدل على أن الله تعالى أيد رسوله يوم الهجرة بجنود غير مرئية كما قال تعالي: "فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها" والعنكبوت والحمام جنود مرئية ولا شك والنصر بجنود غير مشاهدة ولا محسة أدل على القهر الإلهى والعجز البشرى . وإنما اشتهرت هذه الخوارق بين جمهور المسلمين بسبب المدائح النبوية، للمتأخرين وبخاصة مثل " البردة " للبوصيرى التى يقول فيها:.

ظنوا الحمام، وظنوا العنكبوت على خير البرية لم تنسج ولم تحم
وقاية الله أغنت عن مضاعفة من الدروع وعن عال من الأطم

فهذا هو موقفنا من الخوارق والمعجزات النبوية المنسوبة إلى النبي - صلى الله عليه و سلم .




فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوى

منقول

 

 

 


من مواضيعي :

اهلا تامر
تورت غريبة بس حلوة
كبيبة السمك
كفتة بالبذنجان فى الفرن
طاجن السبيط

بلبلة الأسكندرانية غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 15 محرم 1427هـ, 10:55 م   #2
بنت الوطن
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية لـ بنت الوطن

 

 

 

بنت الوطن غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 16 محرم 1427هـ, 11:27 م   #3
بلبلة الأسكندرانية
مشرفه سابقه
 
الصورة الرمزية لـ بلبلة الأسكندرانية

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو الذهبي لمن تجاوز 6000 مشاركه


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
حبيبتى الغالية بنت الوطن شكرا لكى حبيبتى

 

 

 


من مواضيعي :

اخى الحامى
الإســراء والمعــراج من منظور علمى
غرف اطفال
فضل شهر الله المحـرّم
افريقيا

بلبلة الأسكندرانية غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 17 محرم 1427هـ, 07:54 م   #4
أغصان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية لـ أغصان

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو الفضي لمن تجاوز 3000 مشاركه


افتراضي

جزاك الله كل خير غاليتي بلبلة

عطرت كلماتك قلوبنا
فسلمت أناملك على الطرح الجميل

 

 

 


من مواضيعي :

يا الله...( ابتســــامه ابكـــت الملايين)...سوف تبكي وتبكي وتبكي(صورة)
في حلكة الدرب الطويل أراه...
الـجَـرْح يَـزيـِد ... أرجـُوك لاتــَزيــِد
الايناس
من أجمل ماقرأت

أغصان غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 17 محرم 1427هـ, 09:47 م   #5
الشعلولي
عضو برونزي

 

 

 

الشعلولي غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 17 محرم 1427هـ, 10:24 م   #6
بلبلة الأسكندرانية
مشرفه سابقه
 
الصورة الرمزية لـ بلبلة الأسكندرانية

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو الذهبي لمن تجاوز 6000 مشاركه

بلبلة الأسكندرانية غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 17 محرم 1427هـ, 10:25 م   #7
بلبلة الأسكندرانية
مشرفه سابقه
 
الصورة الرمزية لـ بلبلة الأسكندرانية

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو الذهبي لمن تجاوز 6000 مشاركه

بلبلة الأسكندرانية غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح



جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن " 05:31 م.


Powered by: vBulletin Version 3.0.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

احصائيات جهينة في رتب