فائدة ..
قال تعالى :( وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون )
إن الوهن في الأية ليس لخيوط العنكبوت كما هو المعتقد وإنما لبيت العنكبوت نفسه من ناحيه معنوية .
وإليك عزيزى القارى هذه الحقيقه التى قد يتعجب منها كل إنسان :
قال د محمد الفار استاذ ورئيس شعبة الكيمياء الحيويه في مقال نشر في جريدة الأهرام : ( نجح العلماء أخيرا في استخدام طرق الهندسه الوراثية لإنتاج خيوط العنكبوت عن طريق جينات مستخرجه من العنكبوت نفسه وهي أقوى من خيوط الحرير وهذا الأمر سيتيح الإستفاده من هذه الخيوط في صنع سترات واقيه من الرصاص وصنع خيوط جراحيه بمواصفات جيده )
واعلم عزيزي القارىء أن العلم الحديث قد أكد أن الخيط الواحد يستطيع التمدد إلى ٥ أضعاف طوله وهو ( أقوى من الفولاذ المعدني العادي ب٢٠مرة - وأقوى من الألمنيوم ب٢٩ مرة ولا يفوقه سوى الكوارتز المصهور ، وإذا قدر وجود حبل سميك بحجم اصبع الإبهام من خيوط العنكبوت فيمكنه من حمل طائرة ركاب كبيره )
إذاً فالوهن هو في الحياة الاجتماعيه التي تجمع أفراد هذا البيت !
لذا وصفه الله عزوجل بالبيت ولم يصفه بالمسكن لأنه خالي من السكن الذي تقوم عليه الموده والرحمه في البيت السعيد وإليك الحقيقه ..
** أكتشف العلماء أن أنثى العنكبوت لا تستجيب للذكر الذي يبدو شكله غريبا عليها حيث أنها تقوم بأكله إذا اقترب منها وإنما تستجيب للذكر الذي يبدو مألوفا ..لهذا كثيرا مايعمد هذا الذكر إلى الهروب بعد أن يلقح أنثاه خوفا على نفسه من افتراسها له لأنها أكبر منه حجما وأكثر شراسة ..
** وفي بعض الأنواع تموت الأنثى بعد إتمام إخصاب البيض ..
** وفي أحيانا أخرى تمكث الأنثى فوق البيض حتى يفقس الذي قد صنعت له كيسا من خيوطها..
** وعندما يفقس البيض تجد الصغار نفسها في مكان مزدحم داخل الكيس فيبدأ الأخوة الاشقاء بالقتال من أجل الطعام الأخ يقتل أخته أو أخاه والأخت تقتل أختها أو أخاها ..
** وقد تتقاتل انثيان مع بعضهما البعض فتحمل القاتله صغار المقتوله أو أن الصغار تتسلق ظهر الانثى القاتله وتظل متعلقه بها إلى أن تكبر ..
** ثم تنتهي المعركه بعدد قليل من العناكب تقوم بتمزيق جدار الكيس وتخرج الواحده تلو الآخرى بذكريات تعيسه ..
** ثم تنتشر العناكب في البيئه المحيطه وتبدأ كل أنثى في بناء بيتها وتتكرر نفس المأساة التي تجعل من بيوت العنكبوت أكثر شراسة ووحشيه وإنعداما لأوصر القربى ..
(سبحان الله الذي أوجد في هذا أسرارا عظيمه )
مادعوة أنفع من دعوة الغائب للغائب ..
أناشدتك الرحمن ياقارئها ..أن تسأل الغفران للكاتب ..