--------------------------------------------------------------------------------
قد نعلم , ونتعلم من أخطاؤنا , تجاربنا , تجاه شئ ما , وقد ندرك بأن هذه الاكتشاف سيبقى لنا طيلة حياتنا ,أهي لغز متوارى , أم متوارث , أم مكتسب , لم تجدر بنا الإشارة إلى فعل شئ ما , نحن في ذواتنا نمتلك الشئ الكثير من النجاحات الفعلية والكامنة في داخل كياننا , فالكيان البشري له القدرة الفائقة على بناء الأساطير , وهضم , وحقل التجارب , وبناء وتشييد المستحيل , وبناء على ذلك استطاعتنا أن نحقق انجازات عظمى بلا هوية , نعم بلا مفتاح إن صدق التعبير , ولكي تتضح الرؤية أكثر , ويتلاشى الغموض , لننعم بفجر جديد , على أصوات سيسفمونة العصافير , لنغرد هناك !!!
مؤسساتنا التعليمة ينفق عليها الوطن ملايين الريالات , طمعاً في الحصول على مخرجات آمنه , وطموحة , ت**ب حالاً , وتربح غداً , لكن الزاوية اتجهت نحو المحراب , وأخذت تجاهاً مغايراً لما قد نتوقعه , فليست هناك مقارنة بين الريالات الطائلة التي تصرف على الجامعات , والطالب نفسه , عوضاً عن البطالة التي يعاني منها الكثير , فمخرجات تلك المؤسسات والجامعات كضربة عصفور بحجر واحد , فالطالب هنا يدرس لبضع سنوات , يتخللها الجهد والمثابرة , ومن ثم تعود به الأقدار إلى المكوث بالمنزل , وهل تعتقدون هنا بأننا لانستطيع إيجاد فرص وظيفية للشباب , نعم نستطيع , فنحن أنشأنا مدينة كبرى تحمل الاسم الكبير " بمدينة الملك عبدا لله الاقتصادية " ليقال آنا ذاك بأن تلك المدينة سوف تحتضن معظم الشباب السعودي لتوظيفهم , وتجدر الإشارة أن خريجي الجامعات والكليات التي تحمل تخصصات مهمة ومطلوبة ((كالحاسوب )) ليست لديهم فرص وظيفية مثلما مايجده خريجي كليات المعلمين في المملكة , فوزارة التربية والتعليم لازلت محافظة على مصداقيتها في توظيف أبناءها من خريجي كليات المعلمين , أما المجمعات التربوية الأخرى ففقدت مصداقيتها كالجامعات بأنواعها وأقسامها , فقدت المصداقية تجاه توظيف أبنائها الشباب , فنحن وهبنا الله عمارة الأرض , وطاقة , ومخزنون باطن نستطيع أن نبني به جيلاً واعداً لغد واعد , فمجلس الشورى نشاهده دائما يعقد جلسات طويلة الأمد لمناقشة مخرجات لاتمت بصلة مباشرة لشباب الوطن , منها مناقشة مشروع المتقاعدين , وزيادة رواتب الموظفين بين الفينة والأًخرى , ولم نسمع أن هناك نقاش هادف يخدم مصلحة توظيف الشباب السعودي , غداً سنبقى , وغداً أنتم تحاسبون على أعمالكم في الثرى , فما الفائدة من تكثيف الحوار والمناقشة حول المتقاعدين , ورواتبهم , وغض النظر والطرف معاً عن آمال وتطلعات الشباب , فهل أنتم تمتلكون أملاً طويلاً في الحياة , أم نحن مازلنا صغاراً , وهذا ربما يؤخر من تركيزكم على حواراتكم المستمرة في مناقشة أهم المواضيع وهي " توظيف الشباب , ومعالجة مشكلة البطالة " !!!!
بقلمي // المتواضع