& الأسرار الأربعة للبقاء &
# عندما تعيش في رحلة النجاح ، تشعر بقيمة الصراع من أجل النجاح ، وعندما تتأمل في نفسك ومن حولك ، تجد الصراعات تنهال من هنا وهناك.
وحت تبقى في نجاح بلا حدود لابد من أن تتقن أبجديات أسرار البقاء ، المتمثلة في الرباعية ، عندها تبقى شامخاً تتطلع نحو صناعة النجاح ,
& السر الأول : الرضا الداخلي :
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته ؟ أتعبت نفسك فيما فيه خسران
أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
# سر معركة الصراع الداخلي ، التناقض الذي يعيشه معظم البشرفي
حياتهم العملية، فيسبب لهم الضيق والكدر في الحياة .
الإنسان في نهاية المطاف ، يبحث عن الرضا الداخلي ، عن السعادة
الداخلية ، قد يكون عنده إمكانات ضخمة ومهارات جبارة ولكنه يسأل
نفسه : هل أنا سعيد ؟ .
أصعب سؤال على الإنسان عندما يخلو مع نفسه ، ويتأمل في واقعه ،
عندما يسأل نفسه : هل أنا سعيد ؟ قد يكون وصل إلى أعلى المناصب ،
ويملك مالاً وافراً ، وهو حديث الناس ، ولكن هل هو سعيد ؟
وهل هي سعادة حقيقية ؟ أم شكلية ؟ هل يشعر بارتياح ؟
ورضا عميق في داخله . ومن الأسئلة التي تثير في النفس الصراعات ،
سؤال : من أنا ؟ هل تعرف نفسك ؟ هل تعرف قدراتك ؟ هل لديك هدف
في الحياة ؟ هل ستترك أثراً طيباً بعد وفاتك ؟ .
كثيراً من الناس انشغلوا عن هذه الأسئلة بطاحونة الحياة ، فيوماً بعد
يوم ، ولحظة بعد لحظة مع حياة الروتين الجامد القاتل ، تعمقت هذه
الأسئلة من الداخل ، فنتج الصراع . هذا الصراع أدى إلى عدم
الرضا الداخلي في النفس البشرية .
كل ذلك أدى إلى عذاب نفسي وشك واضطراب وقلق غير طبيعي ،
إلا أن الإسلام أذهب كل ذلك العذاب بــ :- (( الذين ءامنوا وتطمئن
قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) .
إن سر النجاح هو : سكينة واطمئنان القلب الذي سيؤدي إلى استمتاع
الإنسان بحياته ، إنه السر الذي فاح به الإمام بن القيم يرحمه الله فقال :
( في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا
الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته ،
وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه ، والفرار إليه ، وفيه نيران
وحسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ، ومعانقة الصبر
على ذلك إلى وقت لقائه وفيه فاقة لايسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام
ذكره وصدف الإخلاص له ، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد
الفاقة أبداً ) .
إنها الصلة الربانية ، صلة الأرض بالسماء ، تجعل الإنسان يعيش
سعيداً ومطمئناً .
& السر الثاني : التوافق الاجتماعي :
إن يختلف ماء الغمام فماؤنا عذب تحدر من غمام واحد
أو يفترق نسب يؤلف بيننا دين أقمناه مقام الوالدي
# للإنسان في هذه الحياة الدنيا مجموعة أدوار ، تحديد الهدف
واضح تجاه كل دور يجعلك أكثر دقة في تحقيق التوافق الاجتماعي .
الغموض في تحديد الأهداف تجاه هذه الأدوار يؤدي إلى حياة مليئة
بالتوتر والقلق والبؤس ، ويتم التركيز على ذاتك فقط ، عندها تبقى
في الساحة بمفردك وتفقد التوافق الاجتماعي .
# حدد أدوارك :
أنت كإنسان تعيش مجموعة أدوار ، فدور تجاه نفسك ، ودور تجاه
أهلك ؛ ودور تجاه عملك ..... إلى غير ذلك ، تحديد الهدف وبشكل
واضح تجاه كل دور يجعلك أكثر دقة في تحقيق التوافق الاجتماعي .
( عندما نعيش لأدوارنا فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث
بدأت الإنسانية ، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه اأرض ، إننا نعيش حياة
مضاعفة ، وبقدر مانضاعق إحساسنا بأدوارنا نضاعف إحساسنا
بحياتنا ) .
# خماسية القوى الاجتماعية :
وحتى نتميز بالتوافق الاجتماعي لابد أن نملك خماسية القوى
الاجتماعية :
1-الحب بلا شروط :
الحب بلا شروط هو رخاوة الحبل الممتد ، فإذا دفعت الناس من الخلف فلن تستطيع أن تتحكم في حركاتهم ، وسينفضون من
حولك ، أما إذا أحببتهم بلا شروط فكأنك جذبتهم من الأمام وسوف
يطيعونك .الحب إن نبع من الداخل ، ومن العمق الإنساني فاح إلى الخارج ،
واستخرج أطايب الكلام والفعال ، فالحب فعل ينتج عنه أسلوب راق في التعامل ، إذا تحول الحب إلى فعل وإلى واقع عملي فثمرته تولد الحب ، وعندما يمارس الصراخ ورفع الصوت مات الحب . يقول الله سبحانه وتعالى :- (( ومن ءاياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون )) .لاحظ في هذه الآية العلاقة الزوجية وقس عليها الأدوار الأخرى ، لاحظ كلمة مودة وهي أفعال للحب من احترام وتقدير وكلمة طيبة وألفة ، عند ذلك تكون الثمرة هي الرحمة إلتي هي الأساس في حب بلا شروط .
2-التحفيز من الداخل :
# كثير من الناس يحاول أن يتوافق مع من يربطه دور معه
بأسلوب التحفيز بالمال ، بعض الناس عنده الكسب المالي
هو عصب الحياة ، فتستطيع شراء ظهور الناس وأيديهم بالمال ،
ولكن لاتستطيع شراء قلوبهم وولائهم وحماسهم وعقولهم ،
باختصار لاتشتري داخلهم . نحن لانملك البشر ، هذه الحقيقة
التي تغيب عن الكثير . دورك الحقيقي هو مساعدته بالكلمة
الطيبة ، بالثناء ، بالدعاء وبنية حسنة وصوت رقيق مهذب ،
واعطائه التوجيهات بلا أوامر عندما يكون لدي
نقص في جانب ماء .
3-اللمسات العشر الإنسانية :
هي اللمسات الرقيقة التي تحمل في طياتها القلب الكبيروالتواقف الرقيق وهي من أصل جمل إنجليزية أوائل حروفها بمعن اللمسة الإنسانية وهي : Hu Touch
1-استمع إليه .
2- احترم شعوره .
3-حرك رغبته .
4- قدر مجهوده .
5- مده بالأخبار .
6- دربه .
7- أرشده .
8- تفهم تفرده .
9- اتصل به .
10- أكرمه .
4-جوهرة العلاقات :
# إنها فلسفة القاعدة الذهبية التي تقول : يمكنك أن تحصل على كل
ماتريده في الحياة مادمت تساعد الكثير من الآخرين في
الحصول على مايريدون . إن قيمة التوافق ، أن يكون هناك
نوع من التبادل ناتج عن التفاهم والتعلم والتواضع . إن بعض
الناس يركز على ذاته متجاهلاً مايريده الآخرون ، فيعتبرهم
الآت أو جسوراً ليصل إلى مايريده هو ، عندها يختفي التوافق .
إن الحياة المفعة بالتوافق مبنية على التبادل والمشاركة وحرارة
الاتصال بين الطرفين منطلقة من قوله سبحانه وتعالى :- (( وإذا
حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل
شىء حسيباً )) . وحديث النبي صلى الله عليه وسلم من استعاذ
بالله فأعيذوه ، ومن سأل بالله فأعطوه ، ومن دعاكم فأجيبوه ومن
صنع إليكم معروفاً فكافئوه) . لاحظ هناك تبادل ومشاركة عندها
تأتي الرحمة والشفقة والبذل والعطاء كل ذلك بين طرفين
وبتبادل فعال . والعكس بالعكس ، فالقسوة والشدة وتجاهل
الآخرين والسخرية تؤدي إلى قتل الألفة والتوافق مصداقاًً
لـ من لايرحم لايرحم .
5-أيقظ قواك الكامنة :
# وهو تصور التوافق الاجتماعي من داخلك ، ومن خلال القوى
الكامنة المتربعة في داخلك في أعماقك النفسية ومن ذلك :
1-قوى الذات : بإنصاتنا إلى ذاتنا وقلوبنا من داخلنا نتعلم كيف ننصت إلى قلوب الآخرين ، ونحاول أن نفهم ونتفاهم عندها ننظر بمنظارهم ونكشف احتياجاتهم ، ونراهم على أنهم بشر يستحقون الاحترام ، وسنجد في ضعفهم فرصة
لمساعدتهم وحبهم وتغييرهن للأفضل .
2-قوى الخيال المبدع : التفاعل في داخلنا ، واؤيتنا لإبداعنا
سينعكس على اكتشاف الطاقات المبدعة داخل الآخرين .
فــــزاع : لكي تكون قصة حياتك عظيمة ، فإن عليك أن تدرك أنك أنت المؤلف لهذه القصة ، ولديك الفرصة كل يوم لكتابة صفحة جديدة