الشاعر الأمير سعود بن بندر - يرحمه الله - يعد من أبرز الشعراء
الشعبيين، ورمز من رموزه.. فقد أشتهر بأسلوبه الخاص الذي ميزه عن غيره من بقية الشعراء..
وذلك من حيث تسلسل العبارات الجميلة، وانتقاء المفردات الحكيمة، وقد أثرى - رحمه الله-
الساحة الشعبية بالعديد من القصائد الرائعة الشهيرة فهو لم يكن ذلك الشاعر الذي يكتفي
بكتابة الشعر لنفسه بل حرك مشاعره وأنشد بها ليصبح بعد ذلك واحداً من الشعراء المبدعين الذين نظموا أجمل القوافي وأعذبها.
يا ليتني بينك وبين المضره
من غزه الشوكة إلى سكرة الموت
هذا هو آخر بيت كتبه الراحل سعود بن بندر يخاطب به والدته الأميرة البندري بنت عبدالعزيز،
فقد بدأ كتابة الشعر منذ صغره وعندما كبر كبرت موهبته وتفجر في داخله الشعر فأصبح
شاعراً يغرف من بحر وينحت في الصخر ونجد في شعره ترجمة التعبير الصادق الذي يختلج
في نفسه بمشاعر طيبة، وعاطفة جياشة، وأحاسيس مرهفة، نتج عنها في النهاية هذه الأشعار الجميلة التي يمكن حفظها بسهولة.. وكثيراً ما نسمع من هواة الشعر ترديد العديد من
أشعاره في مناسبات مختلفة.
توفي في يوم 11-11-1406 هجريه رحمه الله واسكنه فسيح جناته .
من اجمل قصائده قصيدة : ليتني بينك وبين المضرة
والتي كتبها قبل وفاته بفترة وجيزة .. وكانت في والدته .. وهي من اجمل وأروع قصائده
ياليتنـي بينـك وبيـن المضـره
من غزة الشوكه الى سكرة الموت
اوليت شاورني القدر بـس مـره
ولبى مطالب رغبتي قبل مافـوت
او ليتي لجـرة مواطيـك جـره
احمي قدم رجلك مثل جزمة البوت
او ليت بيديني السعـد والمسـره
واحكم عليها عنك مالحظة تفوت
يفداك عمر منك يشعـر بعمـره
انتي الحياة لنفسي وردة الصـوت
ومن أوراقه الشعرية المشهورة قصيدة (قالوا تحبه) ونقرأ لكم منها هذه الأبيات:
قالوا تحبـه قلـت ماهـوب بالحيـل
بس إنه أغلا شوي مـن نـور عينـي
يسوى جميع الجيـل الأول وهالجيـل
وأحبابـي الماضـيـن والمقبليـنـي
شوقي له أعظم من ضما الأرض للسيل
وأشفق عليه أكثـر مـن أم الجنينـي
وأحتاج له حاجة ثرى مصـر للنيـل
وعليه أغـار اكثـر مـن الوالدينـي