هيئة كبار العلماء : التحجير وإجبار المرأة على الزواج غير جائز شرعاً ومنهي عنه صراحة..
سجن من يريد أن يقهر الأنثى ويتزوجها أو يزوجها بغير رضاها
هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
أوضح سماحة مفتى عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ أن مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع التحجير على النساء وإجبارهن على الزواج بمن لا يرغبن الزواج منه ومنعهن من الزواج بغيره.
وقال سماحته ان مجلس هيئة كبار العلماء درس الموضوع في دورته الثانية والستين التي انعقدت بالرياض ابتداء من 17 / 1 / 1426هـ ورأى بعد المداولة والمناقشة أن قراره السابق الصادر برقم / 153 / وتاريخ 15 / 8 / 1409هـ قد بين حكم ذلك إذ تضمن ذلك القرار أن التحجير وإجبار المرأة على الزواج ممن لا توافق عليه ومنعها من الزواج بمن رضيت هي وولي أمرها الزواج به ممن تتوافر فيه الشروط المعتبرة شرعا أمر لا يجوز والنصوص الشرعية صريحة بالنهي عنه والنكاح على هذا الوجه منكر ظاهر إذ التحجير من أكبر أنواع الظلم والجور، وأن من يصر على تحجير الأنثى ويريد أن يقهرها ويتزوجها أو يزوجها بغير رضاها فإنه عاص لله ولرسوله ومن لم ينته عن هذه العادة الجاهلية التي أبطلها الإسلام تجب معاقبته بالسجن وعدم الإفراج عنه إلا بعد تخليه عن مطلبه المخالف لأحكام الشرع المطهر والتزامه بعدم الاعتداء على المرأة أو ولي أمرها أو من يتزوجها وبعد كفالته من قبل شيخ قبيلته أو أحد ذوي النفوذ فيها بالالتزام وعدم الاعتداء.
وفي ما يلي نص القرار / 153 / الذي صدر من مجلس هيئة كبار العلماء بتاريخ 15 / 8 / 1409هـ.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد ...
فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الثالثة والثلاثين المنعقدة في مدينة الرياض بتاريخ 4 / 8 / 1409هـ إلى 15 / 8 / 1409هـ اطلع على المعاملة الواردة من سعادة وكيل امارة منطقة عسير برقم 8226 وتاريخ 10 / 2 / 1409هـ الخاصة بتحجير أحد الأشخاص ابنة عمه ومنعها من الزواج بغيره وتهديده لها ولأبيها وللشخص الذي يريد الزواج بها لأنه يرى أنه أحق بالزواج بابنة عمه أو قريبه من غيره ونظراً إلى أن هذه الظاهرة منتشرة بين الجهلة من سكان تلك الجهة وغيرها وهي من العادات الجاهلية المخالفة للشرع المطهر وقد التمس سعادته دراسة الموضوع وبيان الحكم الشرعي بشأنه للقضاء على هذه الظاهرة السيئة.
وقد درس المجلس الموضوع واطلع على كلام أهل العلم في موضوع التحجير والعضل ومنع المرأة من الزواج ممن ترضى الزواج منه هي ووليها وإجبارها على الزواج بمن لا ترضاه وعضلها عن الزواج بغيره إذا لم توافق على الزواج به وأدلة تحريم ذلك من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العلم فمن ذلك قول الله سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ)، وروى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً)، قال كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاءوا زوجوها وإن شاءوا لم يزوجوها وهم أحق بها من أهلها فنـزلت هذه الآية.
ومن ذلك قول الله سبحانه (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) الآية، روى البخاري في صحيحه عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له زوجتك وأفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا والله لا تعود إليك أبداً وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) فقلت الآن أفعل يا رسول الله قال فزوجها إياه.
وروى البخاري في صحيحه عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن) وروى البخاري في صحيحه عن خنساء بنت خدام الأنصارية رضي الله عنها (أن أباها زوجها وهى ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها)، وغير هذه الأدلة.
ونظراً إلى أن العضل والتحجير وإجبار المرأة على الزواج بمن لا ترضاه وعدم استئمارها أو أخذ إذنها من العادات الجاهلية التي أبطلها الإسلام وجاء بالنهي عنها والتهديد والوعيد الشديد على المصرين عليها كما جاء الوعيد الشديد في حق المخالفين لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وقال سبحانه (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي:
1/ أن التحجير وإجبار المرأة على الزواج ممن لا توافق عليه ومنعها من الزواج بمن رضيت هي وولي أمرها الزواج به ممن تتوافر فيه الشروط المعتبرة شرعا أمر لا يجوز والنصوص الشرعية صريحة بالنهي عنه والنكاح على هذا الوجه منكر ظاهر إذ التحجير من أكبر أنواع الظلم والجور.
2/ من يصر على تحجير الأنثى ويريد أن يقهرها ويتزوجها أو يزوجها بغير رضاها فإنه عاص لله ولرسوله، ومن لم ينته عن هذه العادة الجاهلية التي أبطلها الإسلام تجب معاقبته بالسجن وعدم الإفراج عنه إلا بعد تخليه عن مطلبه المخالف لأحكام الشرع المطهر والتزامه بعدم الاعتداء على المرأة أو ولي أمرها أو من يتزوجها وبعد كفالته من قبل شيخ قبيلته أو أحد ذوي النفوذ فيها بالالتزام وعدم الاعتداء.
3 / تكثيف توعية المواطنين بعدم جواز هذا الأمر وبيان مخالفته للشرع المطهر من قبل القضاة والخطباء والدعاة والوعاظ وأهل الحسبة وفى جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
والله الموفق وصلى الله على خير خلقه وخاتم رسله نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
(صحيفة المدينة) الأربعاء 4 ربيع الأول 1426 - الموافق - 13 ابريل 2005 - العدد (15330)
الله يعطيك العافيه اخوي ابوعبدالله:
ولاكن الظلم ليس في الشرع والسماحه الدينيه
وانما عند بعض اولياء الامور والعادات والتقاليد المترسخه في دمائهم
حفظهم الله ورعاهم لمافيه مصلحه لبناتهم.