مُشْعِل الفوانيس
في المدن القديمة،كانت الخدمات البلدية في الليل،محصورة في مهمة
الحراسة والإنارة حتى منتصف الليل.وأحيانآ حتى الساعة الثانية فجرآ.
وكانت مدن السلطنة العثمانية مثل غيرها من المدن،توظف حراسآ ليليين،
يتولون مراقبة الشوارع إلى ساعة معلومة،وينيرون المصابيح التي كانت
تعمل بالشحوم أو الزيت . ثم الغاز،ويطفئونها منتصف الليل.
كان الحارس الليلي الذي يكّلف بإنارة المصابيح ، يحمل عصا طويلة،فيها
مشعل يضيء بها المصباح إذا كان مملوءآ زيتآ أو شحمآز وبها يطفئه.
وكان الحارس يسمى (الدومري) أي مشعل الفوانيس .
ولما كان الدومري في المعتاد آخر الذاهبين إلى النوم، من الناحية النظرية
فإنه كان يبقى وحيدآ بعض الوقت ليلآ.فلا تجد غيره في الشارع.
ولذا قال أجدادنا،حين كانوا يريدون أن يصفوا شارعآ خاويآ تمامآ من الناس
والمارة : (( مافيه ولا دومري )) أي ان الأمر أشبه بخلو الشارع في ساعات
الفجر الأولى،حين يكون الناس جميعآ نيامآ ... حتى الومري .
؛؛؛
يقول محمود درويش :
قصائدنا بلا صوت ، بلا طعم ، بلا لون
إذا لم تحمل المصباح ، من بيت إلى بيت
وإن لم يفهم البسطا معانيها
فأولى أن نداريها
ونخلد نحن للصمت .
*
*
نصل
__________________________________________________ __________________________________________________ ____________________
عودتي قريبة
وغيابي اقرب
______________________________________________ |
آخر تعديل بواسطة نصل ، 7 جمادى الثانية 1429هـ الساعة 01:16 ص.