العودة   منتدى شبكة جهينه نت > ¤©§][ المنتديات الأدبية ][§©¤ > منتدى الخواطـــــر
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأرشيف تحميل الملفات البوم الصور جعل جميع المنتديات مقروءة


مجانين ليلى فى العصر القديم

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 27 جمادى الأولى 1429هـ, 04:36 م   #1
okkamal
مشرف سابق
إرسال رسالة عبر MSN إلى okkamal

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو البروزني لمن تجاوز 1000 مشاركه


افتراضي مجانين ليلى فى العصر القديم

قيس وليلى والقصة القديمة

مازالت ليلى تعيش بداخلنا وكل منا له ليلته الخاصة التى يعشقها ويهواها قلبة وتهفو اليها نفسه وقد راينا كيف كتب احمد رامى واحمد شفيق كامل والهادى ادم وكامل الشناوى عن ليلى العصرية ونُشرت بصوت ام كلثوم
فتعالوا بنا نرجع للعصور القديمة ونرى ((ليلى )) الشعراء ماذا قالو عنها فيما مضى

قيص ابن الملوح وليلى العامرية
هذا ماسنرى بعضة هنا الان .



قصه قيس ابن الملوح مجنون ليلي العامريه


.طبعا مجنون ليلى . هي قصه مشهوره جدا .. ولا يمل من قراءتها أحد

بطلها العاشق المجنون قيس بن الملوح وليلى بنت سعد

هام قيس بن الملوح المعروف بمجنون بني عامر بليلى بنت سعد .. هياماً شديدا فقده

عقله . ثم عن ابا المجنون و أمه ورجال عشيرته اجتمعوا الى ابي ليلى فوعظوه و

ناشدوه الله والرحم ، و قالوا له : ان هذا الرجل لهالك . و أقبح من الاهلاك ذهاب

عقله ، و انك فاجع به أباه و أهله ، فنشدناك الله والرحم أن تزوجه ليلى فوالله ماهي

اشرف منه ، ولا لك مثل مال أبيه ، وقد حكمك في المهر ، و ان شئت ان يخلع نفسه

اليك من ماله فعل . فأبى وحلف بالله وبطلاق امها انه لا يزوجه إياها ابدا ، وقال :

أفضح نفسي وعشيرتي و آتي مالم يأتِهِ أحد من العرب ، و أسم ابنتي بميسم فضيحة !

فانصرفوا عنه ، و خالفهم لوقته فزوجها رجال من قومها و ادخلها إليه ، فما امسى إلا

وقد بنى بها ( تزوجها وافتض بكارتها ) و بلغ المجنون الخبر فأيس منها حينئذٍ و زال

عقله جملة ، فقال الحيّ لأبيه :

احجُج به الى مكة وادعُ الله عز وجل له ، ومُرهُ أن يتعلق بأستار الكعبة فيسأل الله ان

يعافيه مما به ويبغّضها اليه ، فلعل الله ان يخلصه من هذا البلاء ، فحج به ابوه ، فلما

صاروا بمنى سمع صائحا في الليل يصيح : ياليلى ، فصرخ صرخة ظنوا أن نفسه قد

تلفت ، وسقط مغشيا عليه ، فلم يزل كذلك حتى أصبح ثم افاق متغير اللون ذاهلا فأنشأ يقول :

عرضتُ على قلبي العزاء فقال لي *** من الآن فأيأس لا أعزك من صبرِ

ثم قال له أبوه : تعلق بأستار الكعبة واسأل الله أن يعافيك من حب ليلى ، فتعلق بأستار

الكعبة و قال :

(( اللهم زدني ليلى حبا و بها كلَفاً ولا تُنسني ذكرها أبداً ))

فهام حينئذٍ وفقد وعيه .

قالوا : وقد كان يهيم في البرية مع الوحش ولا يأكل الا ماينبت في البرية من بقل، ولا يشرب

الا مع الظباء إذا وردت مناهلها ، و طال شعر جسده و رأسه و ألفته الظباء والوحوش

فكانت لا تنفر منه ، وجعل يهيم حتى يبلغ حدود الشام ، فإذا ثاب اليه عقله سأل من يمر به

من أحياء العرب عن نجد فيقال له : و أين أنت من نجد ! قد شارفت الشام ! أنت في

موضع كذا ، فيقول : فأروني وجهة الطريق، فيرحمونه و يعرضون عليه أن يحملوه

أو يكسوه فيأبى ، فيدلونه على طريق نجد فيتوجه نحوه ..

قالوا : و مرّ المجنون بزوج ليلى وهو جالس يصطلي في يوم شاتٍ ، وقد أتى ابن عمّ له

في حي المجنون لحاجة ، فوقف عليه ثم أنشأ يقول :

بربك هل ضممت إليك ليلى *** قُبيل الصبحِ أو قبلت فاها

وهل رفّت عليك قرون ليلى *** رفيف الأقحوانة في نداها

فقال : اللهم إذ حلّفتني فنعم ..

قال : فقبض المجنون بكلتا يديه قبضتين من الجمر ، فما فارقهما حتى سقط مغشياً عليه ،

وسقط الجمر مع لحم راحتيه ، وعض على شفته فقطعهما ، فقام زوج ليلى مغموماً بفعله ،

متعجباً منه فمضى ..

** تبكي وتقول أنا ليلى **

و عن أشياخ من بني مرّة قالوا :

خرج منا رجل الى ناحية الشام والحجاز و مايلي تيماء و السراة و أرض نجد في طلب

بغية فإذا هو بخيمة قد رُفعت له وقد أصابه المطر فعدل إليها و تنحنح فإذا امرأة قد كلمته .

فقالت : أنزل ، فنزل ..

قال : وراحت إبلهم وغنمهم فإذا أمر عظيم ، فقالت : سَلُوا هذا الرجل من أين أقبل ، فقلت:

من ناحية تهامة ونجد . فقالت : ادخل أيها الرجل ، فدخلت الى ناحية من الخيمة ، فأرخت

بيني و بينها ستراً ثم قالت لي : يا عبد الله ، أي بلاد نجد وطئت؟ فقلت : كلها . قالت :

فبمن نزلت هناك ؟ فقلت : بني الحريش ، فاستعبرت ثم قالت : فهل سمعت بذكر فتى

منهم يقال له : قيس بن الملوح و يلقب بالمجنون ؟

قلت : بلى والله ! وعلى أبيه نزلت ، وأتيته فنظرتُ إليه يهيم في تلك الفيافي ، ويكون مع

الوحش لا يعقل ولا يفهم إلا أن تُذكر له امرأة يقال لها ليلى ، فيبكي ويُنشد أشعاراً قالها

فيها ..

قال فرفَعَتِ الستر بيني وبينها ، فإذا فلقةُ قمرِ لم ترَ عيني مثلها ، فبكت حتى ظننت –والله-

أن قلبها قد انصدع ، فقلت : أيتها المرأة اتقي الله فما قلتُ بأساً ، فمكثت طويلاً على تلك

الحال من البكاء والنحيب ثم قالت :

ألا ليت شعري والخطوب كثيرةٌ *** متى رحل قيسٍ مستـقل فراجـع
بنفـسيَ من لا يســتـقــل بـرحله *** ومن هو ان لم يحفظ الله ضائع

ثم بكت حتى سقطت مغشياً عليها ، فقلت لها : من أنتِ يا أمة الله ؟ و ما قصتكِ ؟

قالت : أنا ليلى صاحبته المشؤومة والله عليه غير المؤنسة له ، فما رأيتُ مثل حزنها و

وجدها عليه قط ..

** نهاية عاشق **

قالوا : إن عثمان بن عمارة المري أخبر أن شيخا من بني مرّة حدثه أنه خرج الى أرض

بني عامر ليلقى المجنون ، قال : فدُلٍلتُ على محلّته فأتيتها ، فاذا أبوه شيخ كبير وإخوة له

رجال واذا إبل كثير ، وخير ظاهر فسألتهم عنه فاستعبروا جميعا ، وقال الشيخ : والله لهو

كان آثر في نفسي من هؤلاء وأحبهم إلي ! وإنه هوي امرأة من قومه ، والله ماكانت تطمع

في مثله ، فلما ان فشا أمره وأمرها كره ابوها أن يزوجها منه بعد ظهور الخبر فزوجها

من غيره فذهب عقل ابني ولحقه خَبَل وهام في البراري وجداَ عليها ، فحبسناه وقيدناه ،

فجعل يعض لسانه وشفتيه حتى خفنا عليه أن يقطعها فخلينا سبيله فهو يهيم في هذه البراري

مع الوحوش يُذهبُ إليه كل يوم بطعامه فيوضع له حيث يراه ، فإذا تنحوا عنه جاء فأكل منه .

قال : فسألتهم أن يدلوني عليه ، فدلوني على فتى من الحي كان صديقا له وقالو انه لا

يأنس إلا به ، ولا يأخذ أشعاره عنه غيره . فأتيته فسألته أن يدلّني عليه ، فقال : إن كنت

تريد شعره فكل شعره إلى أمس عندي . و أنا ذاهب إليه غداَ ، فإن كان قال شيئاَ أتيتك به،

فقلت : بل أريد أن تدلني عليه لآتيه ، فقال لي : إنه إن نفرَ منك نفر مني ، فيذهب شعره ،

فأبيتُ إلا أن يدلني عليه فقال : اطلبه في هذه البراري والصحاري فإذا رأيته فادنُ منه

مستأنساً ولا تـُرِه أنك تهابه ، فإنه يتهددك و يتوعدك ان يرميك بشئ فا يروعنّك و اجلس

صارفاً بصرك عنه والحظهُ أحياناَ ، فإذا رأيته قد سكن من نِفاره فأنشده شعراً غزلاًَ ،

وإن كنت تروي من شعر قيس بن ذُريح ( وهو الشاعر المتيم صاحب لبنى بنت الحباب

الكعبية ، من شعراء العصر الأموي و من سكان المدينة توفي سنة 68 هـ ) شيئاً فأنشده

إياه فإنه معجب به ، فخرجت فطلبته يومي الى العصر فوجدته جالسا على رمل قد خط

فيه بإصبعة خطوطا ، فدنوت منه غير منقبض ، فنفر مني ، نفور الوحوش من الإنس ،

والى جانبه أحجار فتناول حجراً فأعرضت عنه ، فمكث ساعة كأنه نافر يريد القيام ،

فلما طال جلوسي سكن وأقبل يخط بإصبعه فأقبلت عليه وقلت : أحسن والله قيس بن

ذريح حيث يقول:

ألا ياغراب البين ويحك نبّنـي *** بعلمك في لُبنى و أنت خبيرُ

فإن أنت لم تُخبر بشءٍ علمته *** فلا طِرتَ إلا و الجناحُ كسيرُ

فأقبل عليّ و هو يبكي فقال: أحسن و الله ، و أنا أحسن منه قولاً حيث أقول:

كأن القلب ليلةَ قيل يُغدى *** بليلى العامرية أو يـُراحُ

قطاةٌ عزها شَرَكُ فبـاتــت *** تُجاذبه وقد عَلِقَ الجناحُ

فأمسكت عنه هنيهةً ، ثم أقبلت عليه فقلت : و أحسن و الله قيس بن ذريح حيث يقول :

و قالوا غداً أو بعـد ذاك بـلـيـلـةٍ *** فراقُ حبيبٍ لم يَبن وهو بائنُ

وماكنتُ أخشى أن تكون منيتي *** بكفّيك إلا أن مـن حـان حـائـنُ
قال : فبكى –والله- حتى ظننت أن نفسه قد فاضت ، وقد رأيت دموعه قد بلّت الرمل الذي

بين يديه ثم قال: أحسن لعمر الله ، و أنا والله أشعَـر منه حيث أقول :

و أدنيتني حتى إذا ما سبيتني *** بقولٍ يُحل العُصمَ سهلَ الأباطحِ

تناءيتِ عني حين لا ليَ حيلةٌ *** و خلّفتِ ما خلّفتِ بين الجوانحِ
ثم سنحت له ظبية فوثب يعدو خلفها حتى غاب عني وانصرفت . وعُدتُ من غدٍ فطلبته

فلم أجده ، وجاءت امرأةٌ كانت تصنع له طعامه إلى الطعام فوجدته بحاله ، فلما كان في

اليوم الثالث غدوت ، وجاء أهله معي فطلبناه يومنا فلم نجده ، وغدونا في اليوم الرابع

نستقري أثره حتى وجدناه في وادٍ كثير الحجارة خشن ، وهو ميت بين تلك الحجارة فاحتمله

أهله فغسلوه وكفنوه ودفنوه..

 

 

 




رئيس نادى القلوب النازفه
أحمد المصرى
-------------------

من مواضيعي :

هل تستطيع ان تخبر الطرف الاخر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المروج اليابسة
صور نساء وبنات فى حمام بخار دون رقابة
مرثية قلبى
أحذر هذا العضو ( خطر مبين )

okkamal غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 27 جمادى الأولى 1429هـ, 04:37 م   #2
okkamal
مشرف سابق
إرسال رسالة عبر MSN إلى okkamal

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو البروزني لمن تجاوز 1000 مشاركه


افتراضي مشاركة: مجانين ليلى فى العصر القديم

أفضح نفسي وعشيرتي و آتي مالم يأتِهِ أحد من العرب ، و أسم ابنتي بميسم فضيحة !

فانصرفوا عنه ، و خالفهم لوقته فزوجها رجال من قومها و ادخلها إليه ، فما امسى إلا

وقد بنى بها ( تزوجها وافتض بكارتها ) و بلغ المجنون الخبر فأيس منها حينئذٍ و زال

عقله جملة ، فقال الحيّ لأبيه :

احجُج به الى مكة وادعُ الله عز وجل له ، ومُرهُ أن يتعلق بأستار الكعبة فيسأل الله ان

يعافيه مما به ويبغّضها اليه ، فلعل الله ان يخلصه من هذا البلاء ، فحج به ابوه ، فلما

صاروا بمنى سمع صائحا في الليل يصيح : ياليلى ، فصرخ صرخة ظنوا أن نفسه قد

تلفت ، وسقط مغشيا عليه ، فلم يزل كذلك حتى أصبح ثم افاق متغير اللون ذاهلا فأنشأ يقول :

عرضتُ على قلبي العزاء فقال لي *** من الآن فأيأس لا أعزك من صبرِ

ثم قال له أبوه : تعلق بأستار الكعبة واسأل الله أن يعافيك من حب ليلى ، فتعلق بأستار

الكعبة و قال :

(( اللهم زدني ليلى حبا و بها كلَفاً ولا تُنسني ذكرها أبداً ))

فهام حينئذٍ وفقد وعيه .

قالوا : وقد كان يهيم في البرية مع الوحش ولا يأكل الا ماينبت في البرية من بقل، ولا يشرب

الا مع الظباء إذا وردت مناهلها ، و طال شعر جسده و رأسه و ألفته الظباء والوحوش

فكانت لا تنفر منه ، وجعل يهيم حتى يبلغ حدود الشام ، فإذا ثاب اليه عقله سأل من يمر به

من أحياء العرب عن نجد فيقال له : و أين أنت من نجد ! قد شارفت الشام ! أنت في

موضع كذا ، فيقول : فأروني وجهة الطريق، فيرحمونه و يعرضون عليه أن يحملوه

أو يكسوه فيأبى ، فيدلونه على طريق نجد فيتوجه نحوه ..

قالوا : و مرّ المجنون بزوج ليلى وهو جالس يصطلي في يوم شاتٍ ، وقد أتى ابن عمّ له

في حي المجنون لحاجة ، فوقف عليه ثم أنشأ يقول :

بربك هل ضممت إليك ليلى *** قُبيل الصبحِ أو قبلت فاها

وهل رفّت عليك قرون ليلى *** رفيف الأقحوانة في نداها

فقال : اللهم إذ حلّفتني فنعم ..

قال : فقبض المجنون بكلتا يديه قبضتين من الجمر ، فما فارقهما حتى سقط مغشياً عليه ،

وسقط الجمر مع لحم راحتيه ، وعض على شفته فقطعهما ، فقام زوج ليلى مغموماً بفعله ،

متعجباً منه فمضى ..

** تبكي وتقول أنا ليلى **

و عن أشياخ من بني مرّة قالوا :

خرج منا رجل الى ناحية الشام والحجاز و مايلي تيماء و السراة و أرض نجد في طلب

بغية فإذا هو بخيمة قد رُفعت له وقد أصابه المطر فعدل إليها و تنحنح فإذا امرأة قد كلمته .

فقالت : أنزل ، فنزل ..

قال : وراحت إبلهم وغنمهم فإذا أمر عظيم ، فقالت : سَلُوا هذا الرجل من أين أقبل ، فقلت:

من ناحية تهامة ونجد . فقالت : ادخل أيها الرجل ، فدخلت الى ناحية من الخيمة ، فأرخت

بيني و بينها ستراً ثم قالت لي : يا عبد الله ، أي بلاد نجد وطئت؟ فقلت : كلها . قالت :

فبمن نزلت هناك ؟ فقلت : بني الحريش ، فاستعبرت ثم قالت : فهل سمعت بذكر فتى

منهم يقال له : قيس بن الملوح و يلقب بالمجنون ؟

قلت : بلى والله ! وعلى أبيه نزلت ، وأتيته فنظرتُ إليه يهيم في تلك الفيافي ، ويكون مع

الوحش لا يعقل ولا يفهم إلا أن تُذكر له امرأة يقال لها ليلى ، فيبكي ويُنشد أشعاراً قالها

فيها ..

قال فرفَعَتِ الستر بيني وبينها ، فإذا فلقةُ قمرِ لم ترَ عيني مثلها ، فبكت حتى ظننت –والله-

أن قلبها قد انصدع ، فقلت : أيتها المرأة اتقي الله فما قلتُ بأساً ، فمكثت طويلاً على تلك

الحال من البكاء والنحيب ثم قالت :

ألا ليت شعري والخطوب كثيرةٌ *** متى رحل قيسٍ مستـقل فراجـع
بنفـسيَ من لا يســتـقــل بـرحله *** ومن هو ان لم يحفظ الله ضائع

ثم بكت حتى سقطت مغشياً عليها ، فقلت لها : من أنتِ يا أمة الله ؟ و ما قصتكِ ؟

قالت : أنا ليلى صاحبته المشؤومة والله عليه غير المؤنسة له ، فما رأيتُ مثل حزنها و

وجدها عليه قط ..

** نهاية عاشق **

قالوا : إن عثمان بن عمارة المري أخبر أن شيخا من بني مرّة حدثه أنه خرج الى أرض

بني عامر ليلقى المجنون ، قال : فدُلٍلتُ على محلّته فأتيتها ، فاذا أبوه شيخ كبير وإخوة له

رجال واذا إبل كثير ، وخير ظاهر فسألتهم عنه فاستعبروا جميعا ، وقال الشيخ : والله لهو

كان آثر في نفسي من هؤلاء وأحبهم إلي ! وإنه هوي امرأة من قومه ، والله ماكانت تطمع

في مثله ، فلما ان فشا أمره وأمرها كره ابوها أن يزوجها منه بعد ظهور الخبر فزوجها

من غيره فذهب عقل ابني ولحقه خَبَل وهام في البراري وجداَ عليها ، فحبسناه وقيدناه ،

فجعل يعض لسانه وشفتيه حتى خفنا عليه أن يقطعها فخلينا سبيله فهو يهيم في هذه البراري

مع الوحوش يُذهبُ إليه كل يوم بطعامه فيوضع له حيث يراه ، فإذا تنحوا عنه جاء فأكل منه .

قال : فسألتهم أن يدلوني عليه ، فدلوني على فتى من الحي كان صديقا له وقالو انه لا

يأنس إلا به ، ولا يأخذ أشعاره عنه غيره . فأتيته فسألته أن يدلّني عليه ، فقال : إن كنت

تريد شعره فكل شعره إلى أمس عندي . و أنا ذاهب إليه غداَ ، فإن كان قال شيئاَ أتيتك به،

فقلت : بل أريد أن تدلني عليه لآتيه ، فقال لي : إنه إن نفرَ منك نفر مني ، فيذهب شعره ،

فأبيتُ إلا أن يدلني عليه فقال : اطلبه في هذه البراري والصحاري فإذا رأيته فادنُ منه

مستأنساً ولا تـُرِه أنك تهابه ، فإنه يتهددك و يتوعدك ان يرميك بشئ فا يروعنّك و اجلس

صارفاً بصرك عنه والحظهُ أحياناَ ، فإذا رأيته قد سكن من نِفاره فأنشده شعراً غزلاًَ ،

وإن كنت تروي من شعر قيس بن ذُريح ( وهو الشاعر المتيم صاحب لبنى بنت الحباب

الكعبية ، من شعراء العصر الأموي و من سكان المدينة توفي سنة 68 هـ ) شيئاً فأنشده

إياه فإنه معجب به ، فخرجت فطلبته يومي الى العصر فوجدته جالسا على رمل قد خط

فيه بإصبعة خطوطا ، فدنوت منه غير منقبض ، فنفر مني ، نفور الوحوش من الإنس ،

والى جانبه أحجار فتناول حجراً فأعرضت عنه ، فمكث ساعة كأنه نافر يريد القيام ،

فلما طال جلوسي سكن وأقبل يخط بإصبعه فأقبلت عليه وقلت : أحسن والله قيس بن

ذريح حيث يقول:

ألا ياغراب البين ويحك نبّنـي *** بعلمك في لُبنى و أنت خبيرُ

فإن أنت لم تُخبر بشءٍ علمته *** فلا طِرتَ إلا و الجناحُ كسيرُ

فأقبل عليّ و هو يبكي فقال: أحسن و الله ، و أنا أحسن منه قولاً حيث أقول:

كأن القلب ليلةَ قيل يُغدى *** بليلى العامرية أو يـُراحُ

قطاةٌ عزها شَرَكُ فبـاتــت *** تُجاذبه وقد عَلِقَ الجناحُ

فأمسكت عنه هنيهةً ، ثم أقبلت عليه فقلت : و أحسن و الله قيس بن ذريح حيث يقول :

و قالوا غداً أو بعـد ذاك بـلـيـلـةٍ *** فراقُ حبيبٍ لم يَبن وهو بائنُ

وماكنتُ أخشى أن تكون منيتي *** بكفّيك إلا أن مـن حـان حـائـنُ
قال : فبكى –والله- حتى ظننت أن نفسه قد فاضت ، وقد رأيت دموعه قد بلّت الرمل الذي

بين يديه ثم قال: أحسن لعمر الله ، و أنا والله أشعَـر منه حيث أقول :

و أدنيتني حتى إذا ما سبيتني *** بقولٍ يُحل العُصمَ سهلَ الأباطحِ

تناءيتِ عني حين لا ليَ حيلةٌ *** و خلّفتِ ما خلّفتِ بين الجوانحِ
ثم سنحت له ظبية فوثب يعدو خلفها حتى غاب عني وانصرفت . وعُدتُ من غدٍ فطلبته

فلم أجده ، وجاءت امرأةٌ كانت تصنع له طعامه إلى الطعام فوجدته بحاله ، فلما كان في

اليوم الثالث غدوت ، وجاء أهله معي فطلبناه يومنا فلم نجده ، وغدونا في اليوم الرابع

نستقري أثره حتى وجدناه في وادٍ كثير الحجارة خشن ، وهو ميت بين تلك الحجارة فاحتمله

أهله فغسلوه وكفنوه ودفنوه

 

 

 




رئيس نادى القلوب النازفه
أحمد المصرى
-------------------

من مواضيعي :

جنب الحيط
بين المهدى (امير المؤمنين ) والاصمعى
حول .. اغدا القاك - للهادى ادم
ياورد الجنانين يازهر البساتين
ترفقى بمن تملكين آمره وتأسرين قلبه

okkamal غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 27 جمادى الأولى 1429هـ, 04:37 م   #3
okkamal
مشرف سابق
إرسال رسالة عبر MSN إلى okkamal

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو البروزني لمن تجاوز 1000 مشاركه


افتراضي مشاركة: مجانين ليلى فى العصر القديم

ويقال أنه سمع بموت ليلى..فذهب عند قبرها..وبكى ثم مات ودفن بجانبها.. والله أعلم

ومن قصائده :

قصيدة ـ إن ليلى بالعراق


ألا إنَّ ليلــــى بالعــــــراق مريضـــة * * * وأنت خلي البـال تلهو وترقـد
فلو كنت يا مجنون تضنى من الهـوى * * * لبـت كما بات السليم المسهـد
يقـولون ليلـــى بالعــراق مريضــــة * * * فما لك لا تضنـى وأنت صديـق
شفى الله مرضى بالعـراق فأننـــي * * * على كل مرضى بالعراق شفيـق
فإن تك ليلـــى بالعـــراق مريضـــة * * * فإني في بـحر الحتـوف غريـق
أهيـم بأقطـــار البـــلاد وعرضهـــــا * * * ومالـي إلى ليلى الغـداة طريـق
كـــأن فـــؤادي فيه مــور بقــــــادح * * * وفيه لـهيب ساطـع وبـروق
إذا ذكــرتها النفس مـاتت صبابـــــة * * * لهـا زفـرة قتـالة وشهيــق
سقتنـي شمس يخجل البدر نورها * * * ويكسف ضوء البرق وهو بـروق
غرابية الفرعيـن بدريـة السنــــــــا * * * ومنظـرها بادي الجمـال أنيـق
وقد صرت مجنونا من الحب هائمـــا * * * كأنـي عان في القيـود وثيـق
أظــــل رزيح العقل ما أطعم الكــرى * * * وللقلـب منـي أنـة وخفـوق
برى حبها جسمي وقلبي ومهجتي * * * فلم يبـق إلاّ أعظـم وعـروق
فلا تعذلوني إن هلكت ترحـــــــــموا * * * علي ففقـد الروح ليس يعـوق
وخطوا على قبري إذا مت واكتبـــــو ا * * * قتيل لـحاظ مات وهو عشيـق
إلى الله أشكو ما ألاقي من الهــــوى * * * بليلى ففي قلبي جوى وحريـق


من أقوى القصائد الغزليه التي أنشد بها قيس إبن الملوح مخاطباً ليلى العامرية هي قصيدة الثمدين ..

اترككم مع الأسطوره أتمنى أن تنال إعجابكم ورضائكم ..

تذكت ليلى والأيام الخواليا
وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا..

ويوم كظل الرمح قصرت ظله
بليلى فلهاني وما كنت لاهيا..

بثمدين لاحت نار ليلى وصحبتي
بذات الغضى تزجي المطي النواجيا..

فقال: بصير القوم وألمحت كوكبا ؟؟
بدا في سواد الليل فرداً يمانيا..

فقلت له: بل نار ليلى توقدت
بعليا تسامى ضوؤها فبدا ليا..

فليت ركاب القوم لم تقطع الغضى
وليت الغضى ماشى الركاب لياليا..

فيا ليل كم من حاجةٍ لي مهمةٍ
إذا جئتكم بالليل لم أدر ماهيا..

خليلي إن لا تبكياني ألتمس
خليلاً إذا أنزفت دمعي بكى ليا..

فما أشرف الأيفاع إلا صبابة
ولا أنشد الأشعار إلا تداويا..

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
يظنان كل الظن ان لا تلاقيا..

لحى الله أقواماً يقولون إننا
وجدنا طوال الدهر للحب شافيا..

وعهدي بليلى وهي ذات مؤصد
ترد علينا بالعشي المواشيا..

فشب بنو ليلى وشب بنو ابنها
وأعلاق ليلى في فؤادي كما هيا..

إذا ما جلسنا مجلساً نستلذه
تواشوا بنا حتى أمل مكانيا..

سقى الله جاراتٍ لليلى تباعدت
بهن النوى حيث احتللن المطاليا..

ولم ينسني ليلى أفتقار ولا غنى
ولا توبة حتى أحتضنت السواريا..

ولا نسوة صبغن كيداء جلعدا
تشبه ليلى ثم عرضناها ليا..

خليلي لا والله لا أملك الذي
قضى الله في ليلى ولا قضى ليا..

قضاها لغيري وابتلاني بحبها
فهلا بشئٍ غير ليلى ابتلانيا..

وخبر تماني أن تيماء منزلاً
لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا..

فهذه شهور الصيف عنا قد انقضت
فما للنوى ترمي بليلى المراميا..

فلو أن واشٍ باليمامة داره
وداري بأعلى حضرموت إهتدى ليا..

وماذا لهم لا أحسن الله حالهم
من الحظ في تصريم ليلى حباليا..

وقد كنت أعلو حب ليلى فلم يزل
بي النقض والإبرام حتى علانيا..

فيا رب سوِِ الحب بيني وبينها
يكون كفافاً لا عليا ولا ليا..

فما طلع النجم الذي يهتدى به
ولا الصبح الا هيج ذكرها ليا..

ولا سرت ميلاً من دمشق ولا بدا
سهيلٍ لأهل الشام إلأ بدا ليا..

ولا سُميت عندي لها من سميةٍ
من الناس إلا بل دمعي ردائيا..

ولا هبت الريح الجنوب لأرضها
من الليل إلا بت للريحِ حانيا..

فإن تمنعوا ليلى وتحموا بلادها
علي فلن تحموا علي القوافيا..

فأشهد عند الله أني أُحبهاُ
فهذا لها عندي فما عندها ليا ؟؟

قضى الله بالمعروف منها لغيرنا
وبالشوق مني والغرامِ قضى ليا..

وإن الذي أملتُ يأم مالكٍ
أشاب فويدي واستهان فؤاديا..

أعد الليالي ليلة بعد ليلة
وقد عشت دهراً لا اعد اللياليا..

وأخرج من بين البيوت لعلني
أحدث عنك النفس بالليل خاليا..

أراني إذا صليت يممت نحوها
بوجهي وأن كان المصلي ورائيا..

ومابي إشراكٌ ولكن حبها
وعظم الجوى اعيا الطبيب المداويا..

احب من الأسماء ما وافق اسمها
أو اشبهه أو كان منه مدانيا..

خليلي ليلى أكبر الحاجِ والمُنى
فمن لي بليلى أو فمن ذا لها بيا..

لعمري لقد أبكيتني ياحمامة
العقيق وأبكيت العيون البواكيا..

خليلي ما أرجوا من العيش بعدما ؟؟
أرى حاجتي تشرى ولا تشترى ليا..

وتُجرِم ليلى ثم تعزم أنني
سلوت ولا يخفى على الناس مابيا..

فلم أرى مثلينا خليلي صبابةً
أشد على رغم الأعادي تصافيا..

خليلان لا نرجوا القاء ولا نرى
خليلين لا يرجوان التلاقيا..


وقال ايضا


فأنت التي إن شئت أشقيت عيشتي ** وإن شئت بعد الله أنعمت باليا
وأنت التي ما من صديق ولا عدا ** يرى نضو ما أبقيت إلا رثى ليا
إذا سرت في الأرض الفضاء رأيتني ** أصانع رحلي أن يميل حياليا
يمينا إذا كانت يمينا، وإن تكن ** شمالا يناز عني الهوى عن شماليا
أعد الليالي ليلة بعد ليلة ** وقد عشت دهراً لا أعد اللياليا
أرانى إذا صليت يممت نحوها ** بوجهي وإن كان المصلى ورائيا
وما بي إشراك، ولكن حبها ** كمثل الشجا أعيا الطبيب المداويا
أحب من الأسماء ما وافق اسمها ** وأشبهه أو كان منه مدانيا
هي السحر إلا أن للسحر رقية ** وأني لا ألفي لها الدهر راقيا
ويقول أيضا مصورا الصراع بين اليأس الذي يميته، والأمل الذي يحييه:
ألقى من اليأس تارات فتقتلني ** وللرجاء بشاشات فتحييني
ويقول مصورا السخط الذي تنوء به نفسه الحزينة المتمردة:
خليلي، لا والله لا أملك الذي ** قضى الله في ليلي ولا ما قضى ليا
قضاها لغيرى، وابتلاني بحبها ** فهلا بشئ غير ليلى ابتلانيا

 

 

 




رئيس نادى القلوب النازفه
أحمد المصرى
-------------------

من مواضيعي :

هل تحبيننى ؟ .... سؤال ليس ضرورى
مرّ عام على تجافينا
هل تستطيع ان تخبر الطرف الاخر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هؤلاء هم أجدادى
لعنة الاعلام

okkamal غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 27 جمادى الأولى 1429هـ, 04:38 م   #4
okkamal
مشرف سابق
إرسال رسالة عبر MSN إلى okkamal

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو البروزني لمن تجاوز 1000 مشاركه


افتراضي مشاركة: مجانين ليلى فى العصر القديم

وهذا ماقاله امرؤ القيس فى ليلته (( وكان اسمها فاطمة ))

وذكرها فى معلقتة


أفاطم مهلا بعض هذا التدلل ...وان كنت قد ازعت هجري فأجملي

أغرك مني أن حبك قاتلي ...وأنك مهما تأمري القلب يفعلِ


وهذا ايضا ماقاله

ابن زيدون فى ليلته
(( وهى ولادة بنت المستكفى ))


أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا
وَنَـابَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا
ألا وقد حانَ صُبـح البَيْـنِ صَبَّحنـاحِيـنٌ
فقـام بنـا للحِـيـن ناعِيـنـا
مَـن مُبلـغ المُبْلِسينـا بانتزاحِـهـموا
حُزنًا مـع الدهـر لا يَبلـى ويُبلينـا
أن الزمان الـذي مـا زال يُضحكنـاأنسًـا
بقربهـم قـد عــاد يُبكيـنـا
غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى
فدعـوابـأن نَغُـصَّ فقـال الدهـر آميـنـا
فانحـلَّ مـا كـان معقـودًا بأنفسنـا
وانبتَّ مـا كـان موصـولاً بأيدينـا
لـم نعتقـد بعدكـم إلا الوفـاء لكـم
رأيًـا ولـم نتقلـد غـيـرَه ديـنـا
ما حقنا أن تُقـروا عيـنَ ذي حسـد بنـا،
ولا أن تسـروا كاشحًـا فينـا
كنا نرى اليـأس تُسلينـا عوارضُـهو
قـد يئسنـا فمـا لليـأس يُغريـنـا
بِنتـم وبنـا فمـا ابتلـت جوانحُنـا
شوقًـا إليكـم ولا جـفـت مآقيـنـا
نكـاد حيـن تُناجيـكـم ضمائـرُنـا
يَقضي علينـا الأسـى لـولا تأسِّينـا
حالـت لفقـدكـم أيامـنـا فَـغَـدَتْ
سُـودًا وكانـت بكـم بيضًـا ليالينـا
إذ جانب العيـش طَلْـقٌ مـن تألُّفنـا
وموردُ اللهو صـافٍ مـن تصافينـا
وإذ عصَرْنا غُصون الوصـل دانيـة قطوفُهـا
فجنينـا منـه مـا شِيـنـا
ليسقِ عهدكـم عهـد السـرور
فمـاكنـتـم لأرواحـنـا إلا رياحـيـنـا
لا تحسبـوا نَأْيكـم عـنـا يُغيِّـرنـا
أن طالمـا غيَّـر النـأي المحبيـنـا
والله مـا طلبـت أهواؤنـا بدلاًمنكـم
ولا انصـرفـت عنـكـم أمانيـنـا
يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق بـه
من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينـا
واسـأل هنـاك هـل عنَّـي تذكرنـاإلفًـا،
تـذكـره أمـسـى يُعنِّيـنـا
ويـا نسيـمَ الصِّبـا بلـغ تحيتـنـا
من لو على البعد حيًّـا كـان يُحيينـا
فهل أرى الدهـر يَقصينـا مُساعَفـةًمنـه
ولـم يكـن غِـبًّـا تقاضيـنـا
ربيـب ملـك كـأن الله أنشأه
مسكًـاوقـدَّر إنـشـاء الــورى طيـنـا
أو صاغـه ورِقًـا محضًـا وتَوَّجَـه مِن ناصـع التبـر إبداعًـا وتحسينـا
إذا تَـــأَوَّد آدتـــه رفـاهـيَـة
تُـومُ العُقُـود وأَدْمَتـه البُـرى لِينـا
كانت له الشمسُ ظِئْـرًا فـي أَكِلَّتِـه
بـل مـا تَجَلَّـى لهـا إلا أحاييـنـا
كأنمـا أثبتـت فـي صحـن وجنتـه
زُهْـرُ الكواكـب تعويـذًا وتزييـنـا
ما ضَرَّ أن لـم نكـن أكفـاءَه شرفًـا

وفـي المـودة كـافٍ مـن تَكَافينـا
يا روضـةً طالمـا أجْنَـتْ لَوَاحِظَنـاوردًا
أجلاه الصبـا غَضًّـا ونَسْرينـا
ويـا حـيـاةً تَمَلَّيْـنـا بزهرتـهـا
مُنًـى ضُرُوبًـا ولــذَّاتٍ أفانِيـنـا
ويا نعيمًا خَطَرْنا من غَضَارتـه
فـيوَشْـي نُعمـى سَحَبْنـا ذَيْلَهiحِيـنـا
لسنـا نُسَمِّيـك إجــلالاً وتَكْـرِمَـة
وقـدرك المعتلـى عـن ذاك يُغنينـا
إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ فـي صفـة
ٍفحسبنـا الوصـف إيضاحًـا وتَبيينـا
يـا جنـةَ الخلـد أُبدلنـا بسَلْسِلـهـاوالكوثـر
العـذب زَقُّومًـا وغِسلينـا
كأننـا لـم نَبِـت والوصـل ثالثـنـا
والسعد قد غَضَّ من أجفـان واشينـا
سِرَّانِ في خاطـرِ الظَّلْمـاء يَكتُمُنـا
حتـى يكـاد لسـان الصبح ُيفشينـا
لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْم
عنه النُّهَى وتَركْنـا الصبـر ناسِينـا
إذا قرأنا الأسى يـومَ النَّـوى سُـوَرًامكتوبـة
وأخذنـا الصبـر تَلْقِيـنـا
أمَّـا هـواكِ فلـم نعـدل بمنهـلـه
شِرْبًـا وإن كـان يروينـا فيُظمينـا
لم نَجْفُ أفـق جمـال أنـت كوكبـه
ساليـن عنـه ولـم نهجـره قالينـا
ولا اختيـارًا تجنبنـاه عـن كَـثَـبٍ
لكـن عدتنـا علـى كـره عوادينـا
نأسـى عليـك إذا حُثَّـت مُشَعْشَعـةً
فينـا الشَّمُـول وغنَّـانـا مُغَنِّيـنـا
لأَكْؤُسُ الراحِ تُبـدى مـن شمائلنـا
شيمَـا ارتيـاحٍ ولا الأوتارُتُلهيـنـا
دُومِي على العهد، ما دُمْنا، مُحَافِظـة
ًفالحُرُّ مَـنْ دان إنصافًـا كمـا دِينَـا
فما اسْتَعَضْنا خليـلاً مِنـك يَحْبسنـا
ولا استفدنـا حبيبًـا عنـك يُثْنيـنـا
ولو صَبَا نَحْوَنا مـن عُلْـوِ مَطْلَعِـه
بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشـاكِ يُصْبِينـا
أَوْلِي وفـاءً وإن لـم تَبْذُلِـي صِلَـةً
فالطيـفُ يُقْنِعُنـا والذِّكْـرُ يَكْفِيـنـا
وفي الجوابِ متاعٌ لـو شفعـتِ بـه
بِيْضَ الأيادي التي مـا زلْـتِ تُولِينـا
عليـكِ مِنـي سـلامُ اللهِ مـا بَقِيَـتْ
صَبَابـةٌ منـكِ نُخْفِيـهـا فَتُخفيـنـا





وقد قال فيها ايضا
ودع الصبر محب ودّعك
ذائعا من سرّه ما إستودعك

يقرع السن على أن لم يكن
زاد في ذيك الخطي إذ ودّعك

ياأخا البدر سناءا وسنا
رحم الله زمانا أطلعك

إن يكن قد طال ليلي فلكم
بت أشكو قصر الليل معك

يامـن غدوت بهِ بين الناسِ مشتهراً

قلبي يقـاسي عليك الهـم والفـكرا


إن غبت لـم ألـق إنسـاناً يؤانسـني

وإن حضـرت فـكل النـاسِ قـد حضـرا




فتقــــــول له ولادّة:



أغـار عليـك مـن عينـي ومنّـي

ومـن زمــانكَ والمـكانِ


ولـو أنـي خبأتك فـي جفـوني

الـى يـومِ القيــامةِ مـا كفـاني


*وهذا ماقاله عروه فى العفراء

تحملت من عفراء ما ليس لي به ** ولا للجبال الراسيات يدان
كأن قطاة علقت بجناحها ** على كبدي من شدة الخفقان
جعلت لعراف اليمامة حكمه ** وعراف نجد إن هما شفياني
فقالا: نعم نشفي من الداء كله ** وقاما مع العواد يبتدران
فما تركا من رقية يعلمانها ** ولا سلوة إلا وقد سقيانى
وما شفيا الداء الذي بي كله ** ولا ذخرا نصحا ولا ألواني
فقالا: شفاك الله، والله مالنا ** بما ضمنت منك الضلوع يدان
فويلي على عفراء ويلا كأنه ** على الصدر والأحشاء حد سنان
ويقول مرة :
فوالله لا أنساك ما هبت الصبا ** وما عقبتها فى الرياح جنوب
وإنى لتعروني لذكراك هزة ** لها بين جلدي والعظام دبيب
وما هو إلا أن أراها فجأة ** فأبهت حتى ما أكاد أجيب
وأصرف عن رأيي الذي كنت أرتني ** وأنسى الذي أعددت حين تغيب
حلفت برب الراكعين لربهم ** خشوعاً، وفوق الراكعين قريب
لئن كان برد الماء حران صاديا ** إلى حبيب إنها لحبيب



فيا عم يا ذا الغدر لازلت ** مبتلي حليفا لهم لازم وهوان
غدرت وكان الغدر منك سجية ** فألزمت قلبي دائم الخفقان
وأورثتني غما وكربا وحسرة ** وأورثت عيني دائم الهملان
فلازلت ذا شوق إلى من هويته ** وقلبك مقسوم بكل مكان


ابو نواس وجنان

إني صرفت الهوى إلى قمر ** لم تبتذله العيون بالنظر
إذا تأملته تعاظمك إلا ** قرار في أنه من البشر
ثم يعود الإنكار معرفة ** منك إذا قسته إلى الصور


وما صدقت ولا رد عليها ** ولكن الملول هو النكوث
ولي قلب يناز عنى إليها ** وشوق بين أضلاعى حثيث
رأت كلفي بها ودوام عهدي ** فملتني كذا كان الحديث


دست له طيفها كيما تصالحه ** في النوم حين تأبى الصلح يقظانا
فلم يجد عند طيفي طيفها فرجا ** ولا رثى لتشكيه ولا لانا
حسبت أن خيالي لا يكون كما ** أكون من أجله غضبانا


وبأبي من إذا ذكرت له ** وطول وجدي به تنقصني
لو سألوه عن وجه حجته ** في سبه لي لقال يعشقني
نعم إلى الحشر والتناد نعم ** أعشقه أو ألف في كفني
لا أنثني ويك عن محبته ** ما دام روحي مصاحبا بدني
أصيح جهرا لا أستسر به ** عنفني فيه من يعنفنى
يا معشر الناس فاسمعوه وعوا ** أن جنانا صديقة الحسن

 

 

 




رئيس نادى القلوب النازفه
أحمد المصرى
-------------------

من مواضيعي :

رمضان جانا اهلا رمضان ... قولوا معانا ..اهلاً رمضان
هل تقبلنى امريكا طفلا بها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نفحات من بريدى الالكترونى
تصوروا هذا حمام
لايمسح الدمعه الآ من اجرااااهااا

okkamal غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
قديم 27 جمادى الأولى 1429هـ, 04:39 م   #5
okkamal
مشرف سابق
إرسال رسالة عبر MSN إلى okkamal

 

 

 

آخر وسام للعضو

وسام العضو البروزني لمن تجاوز 1000 مشاركه


افتراضي مشاركة: مجانين ليلى فى العصر القديم

قيس ولبنى

لبنى فتنة كنت قبلها ** بخير، فلا تندم عليها وطلق
فطاوعت أعدائي، وعصيت ناصحي ** وأقررت عين الشامت المتخلق
وددت، وبيت الله، أني عصيتهم ** وحملت في رضوانها كل موبق
وكلفت خوض البحر، والبحر زاخر ** أبيت على أثباج موج مغرق
كأني أرى الناس المحبين بعدها ** عصارة ماء الحنظل المتفلق
فتنكر عيني بعدها كل منظر ** ويكره سمعي بعدها كل منطق
ويقول أخرى :
وفارقت لبنى ضلة فكأنني ** قرنت إلى العيوق ثم هويت
فيا ليت أني مت قبل فراقها ** وهل ترجعن فوت القضية ليت
فصرت وشيخي كالذي عثرت به ** غداة الوغى بين العداة كميت
فقامت، ولم تضرر هناك، سوية ** وفارسها تحت السنابك ميت
فإن يك هيامي بلبنى غواية ** فقد يا ذريح بن الحباب، غويت
فلا أنت ما أملت في رأيته ** ولا أنا لبنى والحياة حويت
فوطن لهلكى منك نفسا فإنني ** كأنك بي قد يا ذريح، قضيت



فإن يحجبوها أو يحل دون وصلها ** مقالة واش أو وعيد أمير
فلن يمنعوا عيني من دائم البكا ** ولن يذهبوا ما قد أجن ضمير
إلى الله أشكو ما ألاقي من الهوى ** ومن كرب تعتادني وزفير
ومن حرق للحب في باطن الحشى ** وليل طويل الحزن غير قصير
سأبكي على نفسي بعين غزيرة ** بكاء حزين في الوثاق أسير
وكنا جميعاً قبل أن يظهر الهوى ** بأنعم حال وغبطة وسرور
فما برح الواشون حتى بدت لهم ** بطون الهوى مقلوبة لظهور
لقد كنت حسب النفس لو دام ** وصلنا ولكن ما الدنيا متاع غرور



إن تك لبنى قد أتى دون قربها ** حجاب منيع ما إليه سبيل
فإن نسيم الليل يجمع بيننا **ونبصر قرن الشمس حين تزول
وأرواحنا بالليل في الحي تلتقي ** ونعلم أنا بالنهار نقيل
وتجمعنا الأرض القرار، وفوقنا ** سماء نرى فيها النجوم تجول
إلى أن يعود الدهر سلما ** ترات بغاها عندنا وذحول
ويقول قيس بن ذريح مصورا عجزه عن نسيان لبنى، وكيف يخونه الصبر كلمامرت به ذكراها:
أريد سلوا عن لبنى وذكرها ** فيأبى فؤادي المستهام المتيم
إذا قلت أسلوها تعرض ذكرها ** وعاودني من ذاك ما الله أعلم
صحا كل ذي ود علمت مكانه ** سواي فإني ذاهب العقل مغرم



وحدثتنى يا قلب أنك صابر ** على البين من لبنى فسوف تذوق
قمت كمدا أو عش سقيما فإنما ** تكلفني ما لا أراك تطيق
إذا أنا عزيت الهوى أو تركته ** أنت عبرات بالدموع تسوق
كأن الهوى بين الحيازيم والحشا ** وبين التراقي واللهاة حريق
أريد سلوا عنكم فيردنى ** عليك من النفس الشعاع فريق

واختتم هنا هذا الموضوع بسيد العاشقين عنتر ابن شداد
عندما قال :


يـاطائر الـبان قـد هـيجت iiأشجاني وزدتـنـي طـربـاً يـاطائر iiالـبان
إن كـنت تـندب إلـفاً فـجعت بـه
فـقد شـجاك الـذي بالبين iiأشجاني
زدتني من النوم وأسعدتني على حزني حـتى تـرى عجباً من فيض iiأجفاني
وقـف لـتنظر مـابي لاتـكن iiعجلاً وأحـذر لـنفسك مـن أنفاس iiنيراني
وطـر لـعلك في أرض الحجاز iiترى ركـبـاًعلى عـالج أو دون iiنـعمان
يـسـري بـجـارية تـنهل iiأدمـعها شـوقاً إلـى وطـن نـاءٍ iiوجـيران
نـاشـدك الله يـاطـير الـحمام iiإذا رأيـت يـوماً حـمول القوم iiفانعاني
وقـل طـريحاً تـركناه وقـد iiفـنيت دمـوعه وهـو يـبكي بـالدم القاني

تم تجميع الموضوع بواسطتى

 

 

 




رئيس نادى القلوب النازفه
أحمد المصرى
-------------------

من مواضيعي :

انت رابع اصحاب الغار ....
مرةً اخرى - فنجان قهوة
ايهما اعشق لصاحبه - الجزء الاول
كلمات من الزمن الجميل - ليلى ونهارى
سيارات شقية

okkamal غير متصل   رد مع اقتباس إقتباس هذه المشاركة عند الرد على الموضوع
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح



جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن " 10:15 م.


Powered by: vBulletin Version 3.0.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

احصائيات جهينة في رتب