شاب عشق البحروأحبه,ولأجل ذلك اشترى مركبا ليبقى في البحر أطول وقت ممكن,كيف
لا وقد أصبح الموج النغمه الحالمه التي يجب أن يسمعها دائما. كان يتنزه مع أصدقائه
فأراد الله به خيرا فحدثت المفاجأه, يقول صاحب هذه القصه كنت ذات يوم في البحر مع
قاربي وحيدا,أقطع الأمواج, وكان الوقت قد قارب على الغروب, وأنا أحب أن أبقى
منفردا في هذه الساعه بالذات, أعيش مع أحلامي,و أقضي أجمل أوقاتي مع الأطياف ,
وأنا وحيد على الماء الأزرق,وفجأه حدث مالم يكن في الحسبان , رأيت القارب وقد
اعتلاني,و أصبحت بين الماء والأمواج والموت معا... لم أستطع أن ألتزم بقارب النجاه
أو بالطوق المعد لمثل هذه الحالات, صرخت بأعلى صوتي.. يارب أنقذني ,صدرت هذه
الصيحه من أعماق قلبي, ولم أدر بنفسي.غبت عن الوعي... استيقظت,أجلت بصري
يمنه ويسره,رأيت رجالا كثيرين يقولون(الحمدلله,انه حي لم يمت),ومنهم اثنان قد لبسا
ملابس البحر... قالوا لي ..الحمدلله الذي نجاك من الغرق,لقد شارفت على الهلاك,ولكن
ارادة الله كانت لك رحمه ومنقذا....لم أتذكرمما مضى في تلك الحادثه الا ندائي لربي
دارت بي الدنيا مره أخرى,وأصبحت أحدث نفسي ,لماذا تجافي ربك؟؟لماذا تعصيه؟؟
كان الجواب..الشيطان,والنفس ,والدنيا....كانت تصرفني عن ذكرالله؟؟أقفت من دواري
قلت للحاضرين..هل دخل وقت صلاة العشاء .قالوا نعم.. قمت بين دهشة الحضور,
توضأت وصليت ,قلت..واعجبا؟ هل حقيقه أني أصلي ؟؟لم أكن اؤدي هذه الصلوات
في حياتي ألامرات قليله جدا, وفوق ذلك رحمني ربي وأكرمني بجوده ومنه.
عاهدت ربي أن لا أعصيه أبدا, وان أزلني الشيطان أستغفر,فان ربي غفور رحيم...
وبقيت متخوفاألا يقبل الله توبتي حتى قرأت هذه الآيه(( ان الله لايغفر أن يشرك به ويغفر
مادون ذلك لمن يشاء)) وتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم..(ان التوبه تجب ماقبلها)
فاطمأنت نفسي ,واستكانت, وعرفت أن الله جواد كريم يفرح بتوبة عبده مهما بلغت ذنوبه
أسأل الله أن يتوب علي وعليكم وعلى المسلمين أجمعين.. انه سميع مجيب...واغرورقت
عيناه بالدموع وانفجر باكيا حتى أبكانا معه.
(مــــــــــــــــــــــــــــــــــــنقول من كتاب العائدون الى الله)