لعلي أستجديه البقاء للحظة أبحر فيها في عميق الأعمال التي تنقذني غدا ً ؟
أم أن قوة تحليق الروح تأبى أن تنتظر لمجرد السؤال !
إنما هو رب ّ حكيم .. بالحال عليم .. يكتب و يقدر ولو عُدنا .. لـ عــدنا .!
قال ربي الكبير المتعال في سورة تصف لنا تلك الحال :
[ ولقد خلقنا الانسان و نعلم ما توسوس به نفسه
ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين و عن الشمال قعيد *
ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد] .
16 - 18 سورة ق
:
أيمكن لي أن أموت خلسة ؟
ثم تنتفض بقايا التراب من على جسدي ؟!
أم أن حب الحيــاة أغلى من مجرد التفكير ؟
مـــــــا أكبر حب الحياة ....
وهل تعادل حجم أحلامنـــــــا ؟
الحــــــــلم ...
ذاك الأمل الجميل و الهدف السامي .
و المــــــوت ...
تلك الرحلة لها طعم و رائحة و وجود .
الموت ..
لا تشعر به و هو يقترب منك ..
عندما يأتي دورك لا يختار إلا أنت ..
سواء انتظرته و مهدت له الأعمال و الأقوال و ما يزكيك عنده ،
لن تتبدل الأشياء و لن يتغير الميعاد .
الحــــلم ....
و
الأمـــــل ....
و
الهــــدف ....
لحظات الموت تغيب و تغيب في سفر طويل كأنه حلم ما كان .!
و الأمل .. هو البقاء ( لعلي أعمل صالحا ً فيما تركت ) ..
و الهدف .. كيف ألقاك خالقي ؟!
صفحتي .. لا أعلم بيضاء ناصعة أقدر بها على المواجهة ،
أم الخزي و العار صبغة وجهي ؟!
الهدف عندها ... ( غفرانك ربي لا أرتجي إلا رحمتك ) ..
المؤمن التقي النقي عاقبته خير و مصيره إلى خير .
خالقي و مولاي ..
جسدي لا يقوى
روحي تقهر
لساني ثقل
عيناي شاخصة
الزمن توقف .......!
الآن أتى الميـــــعاد ..
اختصرت سنوات عمري كلها في لحظة تمنيت بها الخلود ..
حتى تعود هذه اللحظة و صفحتي كما يريد ربي بيضاء نقية لا يشوبها شائب .
يعتصرني وقتي .. كأن الموت لا يريد أن يمهلني دقائق أدعوك َ بها أن تتجاوز عما سلف ..
شريط حياتي الأسود .. بدأت خيوطه كمرآة أمام عيني اختصرها الزمن في لحظة ميعاد