الفتاوى النسائية لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين ــ رحمه الله ــ
س/ هل يجوز للمرأة أن تصفف شعرها بالطريقة العصرية وليس الغرض التشبه بالكافرات ،
ولكن للزوج ؟
ج/ الذي بلغني عن تصفيف الشعر أنه يكون بأجرة باهظة كثيرة قد تصفها بأنها إضاعة مال ، والذي
أنصح به نسائنا أن يتجنبن هذا الترف ، وللمرأة أن تتجمل لزوجها على وجه لا يضيع به المال هذا الضياع ،
فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
س/ ما حكم قيام بعض النساء بأخذ الموديلات من مجلات الأزياء إذا كان ذلك بدون قصد اتباع الموضة
ومسايرة الغرب ، هل يعد هذا تشبهاً بالكافرات مع أن النساء يلبسن ما ينتجه الغرب من ملابس وغير ذلك ؟
ج/ اطلعت على كثير من هذه المجلات فألفيتها مجلات خليعة فضيعة خبيثة حقيق بنا ونحن في المملكة العربية
السعودية ، الدولة التي لا نعلم ولله الحمد دولة تماثلها في الحفاظ على شرع الله ، وعلى الأخلاق الفاضلة .
إننا نريد أن نربأ ونحن في هذه الدولة أن توجد مثل هذه المجلات في أسواقنا وفي محلات الخياطة ،
لأن منظرها أفضع من مخبرها ، ولا يجوز لأي امرأة أو أي رجل أن يشتري هذه المجلات أو ينظر إليها
أو يراجعها لأنها فتنة .
قد يشتريها الإنسان وهو يظن أنه سالم منها ، ولكن لا تزال به نفسه والشيطان حتى يقع في فخها وشركها
ويختار مما فيها من أزياء لا تتناسب مع البيئة الإسلامية .
واحذر جميع النساء والقائمين عليهن من وجودها في بيوتنا لما فيها من الفتنة العظيمة والخطر على أخلاقنا
وديننا .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
س/ من المعلوم أن الغطاء الذي تستخدمه المرأة على وجهها ينقسم إلى عدة طبقات ، فكم طبقة من غطاء
الوجه ينبغي أن تضع المرأة على وجهها ؟
ج/ الواجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال غير المحارم لها بأن تستره بستر لا يصف لون البشرة
سواء كان طبقة أم طبقتين أم أكثر ، فإن كان الخمار صفيقا لا ترى البشرة من خلاله كفى طبقة واحدة ،
وإن كانت لا تكفي زادت اثنين أو ثلاثاً أو أربعاً ، والمهم أن تستره بما لا يصف اللون ، فأما ما يصف اللون
فإنه لا يكفي كما تفعله بعض النساء ، وليس المقصود أن تضع المرأة على وجهها بل المقصود ستر وجهها
فلا يبين لغير محارمها ، وعلى النساء أن يتقين الله في أنفسهن ، وفي بنات مجتمعهن فإن المرأة إذا
خرجت كاشفة أو شبه كاشفة اقتدت بها امرأة أخرى وثالثة وهكذا حتى ينتشر ذلك بين النساء ،
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى
يوم القيامة ) رواه مسلم.
وبلادنا ولله الحمد بلاد محافظة على دينها في عباداتها وأخلاقها ومعاملاتها ، وهكذا يجب أن تكون
فإنها والحمد لله هي البلاد التي خرج منها نور الإسلام وإليها يرجع ، فالواجب علينا المحافظة على ديننا
وسلوكنا وأخلاقنا المتلقاة من شريعتنا حتى نكون خير أمة أخرجت للناس .
وعلينا أن لا نأخذ بكل جديد يرد إلينا من خارج بلادنا ، بل ينظر في هذا الجديد إن كان فيه مصلحة وليس
فيه محذور شرعي فإننا نأخذ به وإن كان فيه محذور شرعي فإننا نرفضه ونبعده عن مجتمعنا حتى نبقى