رحـــــلـــــوا كلهم رحلوا،،، وتركوه وحـــــيـــــدا" يصارع الذكرى ،،، رددوا على مسامعه قبل أن يغادروا هل من خدمة أخيرة نسديها لك !!!!؟ أجاب بصمت ابقوا معي !؟!؟ وتحركت شفتيه ليتحرك معها شيئ اسمه كبرياء ... تحركت شفتيه مدعومه بابتسامه صعبه ونطق ســـــلامـــــتـــــكـــــم !!!!
حملوا معهم ما حملوا و غادروا .. نعم غـــــادروا كلهم غـــــادروا ..
أراد أن ينساهم ؟! لكنه لم يستطع ؟!
فهناك سرير حمود .. وتلك مذكرة عبدالله .. و هناك كان يقف حمزه ليجري مكالماته الهامه !!!
كل شيئ حوله يذكره بهم ،، بـــــكـــــى و بلل الدمع عينيه ،، صـــــمـــــت رهيب خيم على المكان الذي كان مليئ بالحياه .. بالحركه ،، معقوله هذا السكون الذي لم يعتده أبدا"،،، لكنها أحكام الزمن وكم هي قاسيه كم هي قاسيه قاسيه قاسيه ؟!!! مـــــر من الوقت عليه ما مـــــر،،
وحـــــانـــــت ساعة الغداء ،، خرج وحـــــيـــــدا إلى المطعم أخذ مايكفيه ثم عاد إلى المنزل ،، عاد فحضر السفرة وحـــــيـــــدا" ،، أراد أن يأكل و لكن كيف يأكل !!! هذه أول مره يجلس فيها وحـــــيـــــدا" في هذا المكان ،،، لـــــمـــــعـــــة دمعه في عينه ثم سقطت نعم سقطت .... سقطت....
مـــــر من الوقت ما مـــــر ... فحانت ساعة النوم ... استرخى على كرسي حمود (أراد أن ينام عليه) نظر يمينا" و يسارا" ... لا أحـــــد ... أخذته الذكرى لليلة البارحه بنفس التوقيت كلهم كانوا معه والأن وحـــــيـــــدا" .. تذكر حمزه آخر من دخل وأطفأ النور ... تذكر عبدالله آخر من استيقض الصباح ،،
قام بخطوات متثاقله وأطفأ النور ثم نام ،، نام وحـــــيـــــدا" ....
آآآآه هذه الـــــوحـــــده صعبة بمعطياتها صعبة بأحداثها ... الوحده صعبه على من اعتاد عليها ... كيف بمن كان معه أعز الأصحاب فتركوه كلهم في لحظة واحده ... تركوه وحـــــيـــــدا" ،،،
قال أحد الحكماء ... الـــــوحـــــده نصف السجن .....
مرت الأيام و عدت ... عاش الحياة الجديده ... تأقلم معها .... مع صعوبتها .... لكنه لم ينسى ذكرى أصحابه الذين كانوا معه لم ينساهم ...
كتبه : العقرب9 ،، يوم الثلاثاء 23 /4/1429 هــ ،،،
ولـــــكـــــم خالص التحايا .......