الرصاصة الاولى
من أهداف الحب الصادق هو إحياء الإنسانية .. إن الحب من الاشياء الفطرية في البشر , فالإنسانية لا تكمن في رغد العيش وضمان اللذائذ الدنيوية , والإنسان الذي ينسى نفسه ويغفل عن امتيازات الحب المعنوية ويحاول أن يحصر نفسه في جدران الشهوات
الحيوانية ... لاشك في انه اخذ طريقه نحو التسافل مهما كانت حياته رغيدة وعيشته مطمئنة .
الرصاصة الثانية
إن إحراز المقام الشامخ للحب لا يتيسر بضبط النظام المادي في النفس .
فمن يرغب في الوصول إلى هذا الهدف العظيم والسامي عليه أن يهتم بتزكية نفسه وتطهيرها من كل صفة تغضب الله سبحانه , ويعمل على بلوغ الدرجة التي يستحق معها اعتباره أنسانا محبا عاشقا واقعيا في ظل الإيمان بالله والتزام مثله العليا . وكما أن استقرار نظام الحب وضمان حقوق المحب أو المعشوق يتطلب من الحبيب أن يقيد غرائزه التي تزعج وينفر منها حبيبه , كذلك الوصول إلى الكمال ألعشقي والوصول للحب المقدس وبلوغ مرحلة التفاني والذوبان في قيم وفضائل الحب فانه لا يتيسر إلا بتقيد هوى النفس والتخلي عن الرغبات اللامشروعة .
الرصاصة الثالثة
العواطف هي ينبوع الا ندفاعات والحوافز , وبركان الحرارات والإشعاعات , وأساس الصداقات والعداوات , يستطيع الإنسان بعقله وحبه وفكره أن يسيطر على العالم ويسخر الكون !! ويستخدم البحر والصحراء والجو والمعدن والنبات والحيوان لصالحه .
إن أعظم الطاقات التي تفصل بين الإنسان العاشق وبقية الناس وتمنحه هذه المنزلة من العزة والشموخ هو (( الحب )) فالحب هو المشعل الوضاء والمرشد القدير الذي يميز للإنسان الشوك من الورد والنهار من الليل والخير من الشر وهو الطاقة التي تحرك الإنسان وتجعله متصالح مع نفسه وحبيبه ومجتمعه وناسه وان محيط الحب الذي يعيش فيه الإنسان يكتسب الدفء والحرارة والاستمرار من العواطف وان الحركات العشقية والتحركات الرومانسية تنبع من المشاعر الداخلية للعشاق والعاشقين والمغرمين ... فجميع مظاهر الزعل والخصام والحرب والسلم والتضحية والإيثار تنشا من العواطف والمشاعر ( أليس صحيح أيها العشاق )
الرصاصة الرابعة
إن قلب الحبيبة يطفح بحب حبيبها , فحبه نافذ إلى أعماق روحها , وترى حبيبها قطعة من كبدها , وتعتبر حياته حياتها , وابسط حادثة مؤلمة له تعد مصيبة عظيمة لها , ولكن الحبيبة لا تملك في حبها هذا وحنانها وذوبانها دليلا عقليا أو علميا , إن حبها لا يستند إلى المنطق والتفكير , أنها تحب وحسب , وتحب رجل بعاطفة الأنوثة ولا غير !! .
كذلك حب العاشق وولهه لا يستند إلى الاستدلال العلمي والمحاسبة المنطقية , انه لم يعشق على طبق معادلات رياضية أو استنتاجات عقلية , وان الحديث معه في طريق الحب عن العلم والمنطق والدليل خطا فضيعا . إذ أن العاشق لا يفهم دليلا , ولا يدرك عقلا ولا منطقا انه عاشق ... انه ولهان ... إن روحه تحترق بنار الحب ... يأوي إلى الفراش على أمل الحبيب , وينهض من فراشه على رجاء لقائه , وعندما يرن نقاله أو هاتفه يرن قلبه قبله وتراه في إنذار دائم يقتفي اثر حبيبته ( أليس صحيح أيها المغرمون )
الرصاصة الخامسة ... ميزتها !!
من شرف الإنسان أن يعيش حياته يملؤها هدف ويحدوها الحب .
الحب روح الحياة ولكن القيود هيكله .
انتفض على جرحك وتمرد على قيودك ياحبيبي .
ستشرق شمسك الساطعة حينما ترف على واديك راية العاشقين .
.
تتواتر الخطى على درب الحب .. تنشد الأكف إلى بعضها كما تنشد القلوب بصفاء المودة .
الحب صفاء الروح المطمئنة الرافضة لواقعها المكبل بأغلال أمراض القلب .
العاشق هو ذلك الإنسان الثائر على نفسه المريضة . وثائر على مجتمعه في حالته المريضة , ولذلك الحب احتجاج عملي على واقع مريض .
كلمات الحب تأسوا الجراح , وتجد فيها النفس رضاها وطمأنينتها .
الرصاصة الأخيرة
ما أكثر العشاق الذين عشقوا بكل صدق وجد وتتبع , واستوعبوا أصول الحب بإتقان , ولكنهم أصيبوا في أخر المطاف أو القصة بالرسوب !! ( وفي القسم العملي منه بالخصوص ) فخسروا الملحمة المقدسة ( ملحمة الحب ) وكأنهم لم يحبوا شيئا , أو نسوا الحبيب تماما , وبالتالي عجزوا عن جواب حبيبهم وحصلوا على درجات واطئة في درس سيرة الحب , وبالنتيجة حرموا من فصلا مهما في حياتهم قد لا يتكرر أبدا , والسبب الرئيسي لهذا الرسوب هو السلوك المصحوب بالتحقير والاهانة تجاه الحبيب أو العاشق .
اما من وجهة نظرى
فالحب فالله اجمل الحب واصدقة وانقاه
منقول بتصرف
وهاجعبدالرحمن الزايدى الجهنى
ابوخالد