قرأت آلاف الكتب خلال السنين الماضايات من عمري , ولكن لم يترك أي كتاب البصمة الواضحة , مثل ماترك هذا الكتاب البصمة الواضحة علي , كطفل , وكشاب , ومن ثم ّ كرجل , وأطلب الله أن يجعل له بصمة في إذا بلغت سن الرشد , وإذا تجاوزت سن الرشد .
قرأت هذا الكتاب كثيرا ً ولم أمل منه , وأجد أني لو أقرأه البارح , وأعيد قراءته اليوم
سأجد إختلاف في فهمي له , فهو الكتاب الذي يشتمل على كل علوم الدنيا , وهو الذي صقل الكثير من مواهبي , وكل الدعاء والشكر لوالدي ووالدتي اللذان ألحقاني في حلقات
التحفيظ منذ نعومة اظافري .
الكتاب هو القرآن الكريم .
وبالنسبة لشرح فكرة محتوى القرآن الكريم , فسأشرحها من منظوري الشخصي وماذا شعرت وماذا وجدت انا في القرآن الكريم , ونعلم جميعا ً لو سطرنا آلاف الصحف في وصفه وشرح فوائده لما كفت ماسنكتب من اجله فهو كلام الله عز وجل .
القرآن الكريم هو الدستور الشخصي للإنسان وللأسرة وللمجتمع وللدولة .
نعلم جميعا ً أي آلة من صنع الإنسان يأتي معها كتيّب صغير يبيّن كيفية إستخدام الآلة ويسمى باللهجة العامية " كتالوج " أو كتاب إرشادات الإستخدام , فواضع هذا الكتاب هو الذي صنع واعتمد هذه الآلة , وإذا ما إحتاج أي مقتني لهذه الآلة معلومة عن كيفية الإستخدام أو تشغيل معيّن فسيلجأ إلى هذا الكتّيب .
للقرآن الكريم مثل هذه الخاصية في حياتنا مع فارق التشبيه طبعا ً , فالنفس البشرية والصحة وكل ماخلق الله في أجسادنا من روح ومن وظائف هي من صنع الله عز وجل , وقد بيّن لنا كيفية إستخدامها وما أمرنا به ومانهينا عنه , وكيفية الوصول إلى الطريق الصحيح , وكيفية تكيّفنا وتعاملنا مع الله , ومع الدين , ومع البشر , ومع الدنيا , وماتحتويه من اشياء مادية ومعنوية , ولم يترك شاردة ولا واردة إلا بيّن الله لنا في القرآن الكريم مانحتاجه في حياتنا تجاهها , حتى في أدق التفاصيل , فتبارك الله العزيز القدير خالق كل شيء , تعالى وتقدست اسماءه , له الشكر وله والفضل والنعمة والثناء الحسن على مارزقنا من نعم ومنها نعمة القرآن الكريم , فهو الطبيب النفسي للإنسان وهو الكتاب الذي يحتوي على طريقة تشغيل هذه الآلة البشرية , وحسبنا بإنه ليس كلام بشر وإنما كلام من خالق الكون .
قال تعالى : " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ً وإنكم إلينا لا ترجعون "
ملحوظة : في جميع دول العالم الدستور وضعي , ولكن في دولتنا ولله الحمد دستورنا هو منزل أي أنه القرآن الكريم .
شكر الله لكي اختي على الموضوع المميز , وأحببت أن تكون تجربتي مع هذا الكتاب هيا أول ما أكتب , والتي كتبتها بإختصارشديد جدا ً , وأعدكم اخواني أن أشارككم في هذا الموضوع مرة أخرى وفي كتاب آخر .