هو المختارُ " صلى الله عليه وسلم "
مجموعة قصائد في نبينا عليه الصلاة والسلام ... بعد الرسوم المسيئة من عبدت الشياطين.
(( 1 ))
هو المختارُ :
" اللهم إني أحببـتك وأحببت نبـيك عليه الصلاة والسلام حباً صادقاً أرجو أن تغفر به الذنب ، وتُسعد به القلب ، اللهم تقـبّلْها دفاعاً عن سـيِّد الأبرار "
مـن نبـع هديـك تستقـي الأنـوار = وإلـى ضيائـك تنتـمـي الأقـمـار
رب العبـاد حبـاك أعظـم نعـمـة = ديـنـا يـعـزُّ بـعـزَّه الأخـيــار
حُفظت بك الأخـلاق بعـد ضياعهـا = وتسامقـت في روضهـا الأشجـار
وبُعثـت للثقلـيـن بعـثـة سـيـدٍ = صدقـتْ بــه وبديـنـه الأخـبـار
أصغت إليك الجـن وانبهـرت بمـا = تتلـو، وعَـمَّ قلوبـهـا استبـشـار
يا خير من وطئ الثـرى وتشرفـت = بمسـيـره الكثـبـان والأحـجــار
يا من تتـوق إلـى محاسـن وجهـه = شمـسٌ ويفْـرَحُ أن يـراه نـهـار
بأبي وأمـي أنـتَ ، حيـن تشرَّفـت = بـك هجـرة وتـشـرَّفَ الأنـصـار
أنْشَـأْتَ مدرسـة النبـوة فاستقـى = مـن علمهـا ويقينـهـا الأبــرار
هـي للعلـوم قديمـهـا وحديثـهـا = ولمنهـج الديـن الحنـيـف مـنـار
لله درك مــرشــدا ومـعـلـمـا = شَرُفَـتْ بــه وبعلـمـه الآثــار
ربَّيْـتَ فيهـا مـن رجالـك ثُـلَّـةً = بالحـقِّ طافـوا فـي البـلاد وداروا
قـوم إذا دعـت المطامـع أغلـقـوا = فمها ، وإن دعـت المكـارم طـاروا
إن واجهـوا ظلمـاً رمـوه بعدلهـم = وإِذا رأوا ليـل الـضـلال أنــاروا
قـد كنـت قرآنـاً يسيـر أمامـهـم = وبـك اقتـدوا فأضـاءت الأفـكـار
عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا = إلا وأفـئـدة الـعـبـاد عَـمَــار
لو أطلـق الكـونُ الفسيـحُ لسانـه = لسـرتْ إليـك بمـدحـه الأشـعـار
لو قيل : مَنْ خيرُ العبـادِ ، لـردَّدتْ = أصواتُ مَنْ سمعوا : هـو المختـارُ
لِمَ لا تكون ؟ وأنـتَ أفضـلُ مرسـلٍ = وأعزُّ من رسموا الطريـق وسـاروا
ما أنـت إلا الشمـس يمـلأ نورُهـا = آفاقَنـا ، مهـمـا أُثـيـرَ غـبـار
مـا أنـت إلا أحمـد المحمـود في = كـل الأمـور ، بـذاك يشهـد غـار
والكعبـة الغـرَّاءُ تشـهـد مثلـمـا = شهـد المقـامُ وركنـهـا والــدَّار
يا خير من صلى وصام وخيـر مـن = قـاد الحجيـج وخيـر مـن يَشْتَـارُ
سقطـت مكانـة شاتـم ، وجـزاؤه = إن لـم يتـب ممـا جـنـاه الـنـار
لكأننـي بخطـاه تـأكـل بعضـهـا = وهنـاً ، وقـد ثَقُلَـتْ بـهـا الأوزار
مـا نـال منـك منافـق أو كـافـر = بـل منـه نالـت ذلــة وصَـغَـار
حلّقت في الأفـق البعيـد، فـلا يـدٌ = وصلـت إليـك ، ولا فـمٌ مـهـذار
وسكنت في الفردوس سُكْنَى من بـه = وبـديـنـه يتـكـفَّـل الـقـهَّـار
أعـلاك ربــك هـمـة ومكـانـة = فلـك السمـو وللحـسـود بــوار
إنــا ليؤلمـنـا تـطـاول كـافـر = مـلأت مشـارب نفـسـه الأقــذار
ويزيـدنـا ألـمـاً تـخـاذل أمــةٍ = يشكـو اندحـار غثائهـا الملـيـار
وقفت على باب الخضـوع، أمامهـا = وهـن القلـوب، وخلفهـا الكـفـار
يـا ليتهـا صانـت محـارم دارهـا = مـن قبـل أن يتحـرك الإعصار
يا خير من وطئ الثرى، في عصرنا = جيـش الرذيلـة والهـوى جــرَّار
في عصرنا احتدم المحيط ولـم يـزل = متخبِّطـاً في مـوجـه البـحَّـار
جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى = ومـن الهـوى تتسـرَّب الأخـطـار
أنت البشيـر لهـم، وأنـت نذيرهـم = نعـم البـشـارةُ مـنـك والإنــذار
لكنهـم بهـوى النفـوس تشـربـوا = فأصابهـم غَبَـشُ الظنـونِ وحـاروا
صبغوا الحضـارةَ بالرذيلـةِ فالْتقـى = بالذئـبِ فيهـا الثَّعْـلـبُ المَـكَّـارُ
ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهـم)؟ = يُصغـي الرُّعـاةُ وتفهـم الأبـقـار
ما بالهـم سكتـوا علـى سفهائهـم = حتـى تمـادى الشـرُّ والأشــرار
عجبـاً لهـذا الحقـد يجـري مثلمـا = يجري (صديدٌ) في القلـوب ،و(قََـارُ)
يا عصرَ إلحاد العقـولِ، لقـد جـرى = بـك فـي طريـق الموبقـاتِ قطـار
قََرُبَت خُطاك مـن النهايـة، فانتبـهْ = فلربَّـمـا تتـحـطَّـم الأســـوار
إنـي أقـول ، وللـدمـوع حكـايـةٌ = عـن مثلهـا تتـحـدَّث الأمـطـار:
إنَّــا لنعـلـم أنَّ قَــدْرَ نبـيِّـنـا = أسمـى ، وأنَّ الشانئـيـنَ صِـغَـارُ
لكـنـه ألــم المـحـب يـزيــده = شرفـاً، وفيـه لمـن يُحـب فخـار
يُشقي غُفـاةَ القـومِ مـوتُ قلوبهـم = ويـذوق طعـمَ الـرَّاحَـةِ الأغْـيـارُ
د.عبد الرحمن العشماوي
(( 2 ))
كفر تنفس عنه الغرب لاكانا = تكاد تنهدُّ منه الأرض أركانا
وقبح وجه أزاحوا عن صفافته = زيف الستار فبان اليوم عريانا
شلت يداه بما خطت وما رسمت = في حق أكرم خلق الله إنسانا
وقُبِّحَت أمة فاهت صحافتها = بالنيل من شخصه المعصوم عدوانا
بني العقيدة لا كانت مواقفكم = حتى تُفَجَّر نحو الغرب بركان
ولا استقر لنا عيش ولا اكتحلت = بالنوم عين إذا ما جانب لانا
أيُزْدَرَى برسول الله بينكمُ = جهراً ويمتهن القرآن إعلانا
ويشتم الله في وضْح النهار فلا = تثور ثائرة منّا لمولانا
ورغم ذلك نستبقي مودتهم = ونجتبي سلع الكفار أطنانا
هيا انهضوا أمة التوحيد وانتصروا = لله واتحدوا في الدين إخوانا
وأسمعوا " دنمركا" في وقاحتها = ما يردع الكافر الموتور أزمانا
حتى تُدين كلاب الغر ب فعلتها = ويذعن الصاغر المأفون إذاعنا
إلا نغار على عرض الرسول فهل = نرجوا الشفاعة يوم الحشر مجانا
ومن أبى وادعى منا محبته = فإنه مدع زوراً وبهتانا
ماذا نؤمل من قومهم عداوتهم = معلومة قد بدت سرًّا وإعلانا
وما اتخاذهم الإسلام مسخرة = إلا على ما حكاه الله برهانا
إن العلاقة لاتُبنى مجردة = من الثوابت في شيء وإن هانا
فلا تسامح إن مُسّت عقيدتنا = أو اقتضى الأمر إيماناً وكفرانا
عذراً : رسول الهدى المختار إن وهنت = منا العزائم شبّانا وشيبانا
فلم يعد يرهب الأعداء صولتنا = وما أقاموا لنا وزناً ولاشانا
ولوا أطعناك ما هنَّا وما اجترؤا = على مقامك أو كان الذي كانا
لكن عصيناك في جل الأمور فلم = نفلح بشيء ولاحُلّت قضايانا
عذراً : فداك رسول الله أنفسنا = وما ملكناه أرواحاً وأبدانا
عذراً : فداك خليل الله كل أبٍ = وكل أم بما أسديت عرفانا
فدىً لك الأهل والأبناء قاطبة = وسائر الناس عجماناً وعربانا
فداك كل كفور في الدّنا عميت = عيناه عنك وقد أُرسلت تبيانا
فداك كل يهود والدنا معها = وأمة ألّهت في الأرض صلبانا
فدى تراب نعال كنت تلبسها = عند الأذى أمة- الدنمرك – قريانا
حاشاك حاشاك ياخير الورى رتباً = مما رموك به ظلماً وعدوانا
وأنت أكرم من يمشي على قدم = وأرجح الرسل عند الله ميزانا
وأطهر الخلق من عيب ومن دنس = وإنّ شانئك المبتورٌ لاكانا
عبدالله بن غالب الحميري
(( 3 ))
أيسخر كف الليل بالنــــــــــور هازئا = ويضحك في سخفٍ صليبٌ وغرقدُ
أيشتم مشكاة النبوة والهــــــــــــــــدى= وفي عرقنا نبــــــــــض تلألأ يوقــــدُ
أ ترسم أيـــــــــد حاقدات رسولــــــنا = لها في ذيوع الشر و الكفر مقصـــــدُ
تطاول عشــــاق الدنية فامتطــــــــوا = صحيفة خبث في السخـــــــــافة تفندُ !!!
أباحوا حمى الإسلام بالإفك جهـْـــرة = على المصطفى عيثا أساؤوا وأفسدوا
وما يرعوي الأوغاد إن صحتَ باكيا = على الفعلـــــــــــة النكرا تنــزّه أحمدُ
وما تنتهي الأحقــــــــــاد ذاكم دفينهم = تجلّى على مرآى العوالم يشهـــــــــدُ
تصدّع كل الكـــــون من خطب راسم = دَعِيٍّّ سفيـــــــــــــــــهٍ للحصافة يفقد
تئنّ مجـــــــــــــرا ت الفضاء تقطــّعا = وتنتحب الذرّات والقلب أكمـــــــــــــدُ
ويشتعل البركان من حرّ غضبــــــــةٍ = وينهمـر الطوفان يـــــــــرغي ويزبدُ
وتنتفض الحيتان في البحــــــر ريثما = قصاصٌ يردّ العـــــــــــزّ يحيي وينجدُ
ألا ليت شعري كم تـُعـــــــــدّ جسومنا = فنعجز كا لموتـــــور في الردع يزهدُ
أم الغفلة الصمــــــــاّء طاب وسادها = على أعذب الأحــــــــلام نغفو ونرقدُ
لعمري هو الإسلام نعـــــــرف نهجه = ولكننا نأبى الســــــــــــــــــلالم نصعدُ
وما الرفض رفض للعقيـــــــــدة إنما = كسالى إلى الأهـــــواء نسعى ونحفدُ
فمن ذا الذي يأبى السعــــــــادة غاية = وكـــــــــــــل المنى فيها تهيم وتسعدُ
ولكن جنان الله صعـــــــــــــب منالها = غلتْ سلعـــــــة تشرى كذا قال أحمدُ
هي الصحوة العصماء نور بوهجـها = تسير على نهــــــــــج الحبيب وترشدُ
إذا لم تكن منا ففــــــــــي نسلنا الذي = سنشبعــــــه من حب " طه" ونعهدُ
سنغرس هــــــذا الحب في كل أسرة = منـــــــــــــــــــارة إسلام علينا تُشيّدُ
ويصبح مولود العيــَايـــِـــــــل راضعا = معين الهدى قد صـــار بالدين يعضدُ
وينمو هزبرا بين كتْفيه لبـــــــــــــــدة = يرصّع يمنــــــــــــاه الحسام المهنـّدُ
ويحمل قلبا لا مثيل لعطــــــــــــــــــفه = صفـــــــــــــــــاء وودا لا يكيد ويحقدُ
وترجع أسراب الطيـــــــــــور بنغمها = مغردة أحلى التــــــــــــــــراتيل تنشدُ
وتنفتق الأكمــــــــــــــام وردا معطّرا = يضوع أريجــــــــــا في المساجد ينفدُ
فيا أيها الغرب الغريـــــــــــــر تمردا = على أمة الإسلام تمضي تُهـــــــــــدِّدُ
كفاك الغرور قد دنــــــــــــوتَ بسفرةٍ = إلى المــــــــوت قد أغواك هذا التعنّدُ
إذا لم تتب هذا المصيـــر مصيركم : =" ترابٌ يواري سوءة الغرب ملحـــــدُ"
ويا أمتي هذا خلاصــــــــــكِ فالزمي = سفينة نـــــــــــوح قادها الحِبّ أحمدُ
بشائركِ الكبرى تلوح من السمـــــا = على الشفــــق الورديّ :" عاد محمّدُ "
* * *
أيّ رمحٍ رموه جهـْراً نهـارا ؟ = يحمل الإفك في السنان شعارا
طعنوا المسلمين في صلب ديـن = عبثا بالرسـول واستهتـارا
نقرأ الحقد لاسواه ونرثي = ذلنا لا يزيـد إلاّ انكسـارا
يُشتم الشافع المشفع فينـا = ثم نجثو على الصعيد حيـارى
كيف تغدو الحياة بعـد انبطاح = مرّغ الأنف في التراب شنارا ؟!
نصرة الدين فوق كلّ هـواء = في رئات المليار يسري مِـرارا
أخرس الوهن أمـة الخير لما = نخر الصدّ عظمـها فتـوارى
كالحلازين رخـوة صيّـروها = جرّدوها لتلبس الأخطـارا
أعرضتْ عن كتـاب ربي فنالتْ = من جزاء الفِعـال خزيا وعـارا
كيف تقوى على القصاص بـردع = وهي تخطو بمنسميـن عِثـارا ؟!
كيف ترضى رسولها في هوان = في رسوم حقيرة تتبـارى
حول جاه وعالمية صيتٍ = وفلوس تضفي لها استكـبارا ؟!
حسبنا الشتم بالكلام سبابا = في خطاب مزخرف أشعارا
حسبنا الشجب والتظـاهر سلما = والصراخ المولول استنكارا
إنما يقظة الشعـوب بحبّ = عارم للرسـول يجلي الستارا
باقتداءٍ واهتـداءٍ وسعْي = نحو خطو الدليـل ليلا نهارا
عندها يلتقـي المحيـط فروحا = بالخلـيج السعيد رتقا جوارا
ويرى " الدانمركُ " كم كان أغبى = مابنى هدّموهُ…صـار قفارا !
ويعود " النرويج" يبكـي على ما = فات …هل نقبل الإعتذارا ؟
تتوالى هزائم الغرب تتـرى = ويحها لم تطق علينا اقتدارا
لم تعد أمة الحبيب كمـا = كانت بذلّ فقد نفضنا الغبـارا
أصبحتْ باتـباع أحمـد حصنا = من صياصي الهدى بنت أسـوارا
خفقتْ راية الإله بتوحيدٍ = ترفرف ينتشي الإنتصـارا
كلنا للفداء نمضي أسـودا = ـ لك يا أكرم الأنـام ـ هُصارى
إننا عـائدون للـه بشرى = لفلسطـين والعراق بشـارا
هكذا نصنع الحيـاة شموسـا = من فتيل الرسـوم صرنا منـارا
مكروا بالرسول والمكـر سمّ = يقتـل الماكرين هودا نصـارى
آية المكـر في الكتاب دليـل = تصدقُ القول فافتحوا الأبصارا
يا هنانا بالحبيب لما يرانا = قد رفعنـا لواءهُ أنصارا
وهنانا برفقـة منه لمّا = نلتقي في الجنان صحبا جوارا
عمر طرافي البوسعادي
(( 4 ))
أطبـق الليل واختفـت أضـواء = وتـوالى عـلى النفـوس البـلاء
ودموع همـتْ كأمطـار مُـزْنٍ = واقْشَعَـرَّتْ بسيـطـة وسـمـاء
وبـحـار بمـائـهـا وجبـال = راسيات جثـى عليـهـا الوبـاء
وسحـاب تمـر مـر غضـوب = ليس مـاء يـزينـهـا أو هـواء
نعـم تصطلـي برمضـاءِ قَحْط = هي عطشـى ومـا هنـالك مـاء
وانظـر الورد والزهـور بـروض = مسها الضر واعـتـراهـا الحيـاء
شجـر مـذبـل ودوح تهـاوى = وزروع مـن الـونى حـدبـاء
ها هي الشمس في السماء اكْفَهَرَّتْ = وانحنى البـدر والْتَـوَتْ جـوزاء
كـل شبـر على البسيطـة يشكو = من أنـاس كمـا يقـال غـثـاء
دينـهـا يعتـدى عليـه جهـارا = ورســول يـسبـه الجهـلاء
كيف نـرضى مـذلـة وهـوانـا = كيف نرضى الخضوع أين الإبـاء
أي نصـر ونحـن في بئـر لـهـو = أي عـز وقـد غـزانـا الربـاء
أي نصـر ومنـتـدانـا المخـازي = أي نصـر وثـوبـنـا الكبريـاء
أيهـا المسلمـون في كـل قـطـر = أيـهـا الأتـقـيـاء والأوليـاء
سددوا السهـم فالعـدو تـمـادى = لا تـذلـوا فـأنـتـم العليـاء
أرشـقـوا بـالنـبـال كل عتـل = حربـه الصالـحون والأنبـيـاء
وحـدوا صفـكـم بجـد وعـزم = وانصـروا الله أيـهـا الأوفيـاء
قاطعوا المنتجـات صبـوا عـذابـا = لا تـلينـوا وللرسـول أسـاؤا
دانـمـركي مـا رسـمت لَـرُزْءٌ = وخـطـوب وغـارة شَـعْـوَاءُ
دانـمـركي نلـت ذلا وخسـفا = كل عرض لعـرض طـه فـداء
سيـد الـمرسليـن خير البـرايـا = قـائـد الـغـر رحمـة وهـداء
صـل ربي عـلى الـرسـول وآل = وصحـاب مـا غـردت ورقـاء
د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل
(( 5 ))
تبوَّأتَ العُلوَّ من المقــام = وأسْبغْتَ السَّـــلام على الأنام
وألَّفْتَ القلوب بكل حُــبٍّ = وما قصَّرْت في صنع الـكـرام
زَرَعْت السِّلم في الثَّقلَيْن طُرًّا = فعـاشَـا في أمـانٍ واحتــرام
وحاربْتَ الغُـلُوَّ وكنْتَ سَمْحًا = تُـرَبِّـي بالـمـودَّةِ والوِ ئــام
ولم تكُ قطُّ في الأفعـال فظًّا = ولا مُتـغـلِّـظًـا وقْـت الكلام
بِحَسْبِكَ ما رَسَمت من المعالي = ظَـفرتَ,وخـابَ رَسَّـام الظَّلام
طَغَى بِرُسُومه شُـلَّـتْ يَـداهُ = وشُـلَّ الغـربُ عَـامًا بعْد عَـام
حبــيبي يارسـول الله إنَّـا = فِــداكَ,ودون عِرضِكَ كالسِّـهام
فلن نرضى المذلَّـةَ في حيـاةٍ = ولن نرضى الدَّ نِـيَّـةَ في مُـقام
فكلُّ مُوَحِـدٍ صَحَّـتْ وتَمَّـتْ = عَقِـيدَتُـهُ فِــدَاكَ على الـدَّوام
ستبْقى رغْمَ أنْفِ الغرْبِ طُـرًّا = على الأعْداءِ والحُسَّـادِ سَــامي
جَـزاك الله عـنَّا كلَّ خيْــرٍ = فـقـد كنْتَ المُبَـشِّـرَ بالتَّـمام
وأحْيَـيْتَ الأنام,وكنت حَـقًّـا = بِـحَمْدِ اللهِ داعِـيَـةَ ا لـسَّـلاَمِ
محمد عبد الله ولد محمد سالم ولد محمد ببَّاه
(( 6 ))
إمامَ المُرسلينَ فداكَ رُوحـــي = وأرواحُ الأئمةِ والدُّعــــاةِ
رسولَ العالمينَ فداكَ عرضي = وأعراضُ الأحبّةِ والتُّقــاةِ
ويا علم الهدى يفديك عمري = ومالي.. يا نبي المكرماتِ
ويا تاج التُّقى تفديك نفسي = ونفسُ أولي الرئاسةِ والولاةِ
فداكَ الكون يا عَطِرَ السجايا = فما للناس دونك من زكاةِ..
فأنتَ قداســة ٌ إمَّـا استُحلّتْ = فذاكَ الموتُ من قبل الممات
ولو جحد البريّةُ منك قــولاً = لكُبّوا في الجحيم مع العُصاةِ
وعرضُك عرضُنا ورؤاكَ فينا = بمنزلة الشهادةِ والصــلاةِ
رُفِعْتَ منازلاً.. وشُرحت صدرا = ودينُكَ ظاهرٌ رغمَ العُداةِ
وذكرُكَ يا رســـولَ اللهِ زادٌ = تُضاءُ بهِ أسَاريرُ الحَيَــاةِ
وغرسُك مُثمرٌ في كلِّ صِقع ٍ = وهديُكَ مُشرقٌ في كلِّ ذاتِ
ومَا لِجنان ِ عَدنٍ من طريقٍ = بغيرِ هُداكَ يا علمَ الهُــداةِ
وأعلى اللهُ شأنكَ في البَرَايا = وتلكَ اليومَ أجلى المُعجزاتِ
وفي الإسراءِ والمعراج ِ معنى = لقدركَ في عناقِ المكرماتِ
ولمْ تنطقْ عنْ الأهواءِ يوما = وروحُ القدسِِ مِنكَ على صِلاتِ
بُعثتَ إلى المَلا بِرّاً ونُعمى = ورُحمى.. يا نبيَ المَرْحَمَاتِ
رَفَعْتَ عن البريّةِ كلُّ إصرٍ = وأنتَ لدائها آسي الأُســاةِ
تمنّى الدهرُ قبلك طيفَ نورٍ = فكان ضياكَ أغلى الأمنياتِ
يتيمٌ أنقذ َ الدّنيا.. فقيــــر ٌ = أفاضَ على البريّةِ بالهِبَــاتِ
طريدٌ أمّنَ الدنيـا.. فشـادت = على بُنيانِهِ أيدي البُنَــاةِ..
رحيمٌ باليتيمة والأُسارى = رفيقٌ بالجهولِ وبالجُنَاة ِ
كريمٌ كالسحابِ إذا أهلّت = شجاعٌ هدَّ أركانَ البُغَاةِ
بليغٌ علّم الدنيــا بوحي ٍ = ولم يقرأ بلوح ٍ أو دواةِ
حكيمٌ.. جاءَ باليُسْرى.. شَفيقٌ = فلانتْ منهُ أفئدة ُ القُسـاةِ
فمنكَ شريعتي.. وسكونُ نفسي = ومنكَ هويتي.. وسمو ذاتي
ولي فيكَ اهتداءٌ .. واقتفـاءٌ = لأخلاقِِ العُلا والمَكْرماتِ
وفيك هدايتي.. وشفاءُ صدري = بعلمكَ أو بحلمكَ والأناةِ
ومنك شفاعتي في يومِِ عَرْض ٍ = ومن كفيّكَ إرواءُ الظُّماةِ
ومنك دعاءُ إمسائي وصحوي = وإقبالي وغمضي والتفاتي
رسولَ اللهِ قد أسبلتُ دَمْعــي = ونزَّ القلبُ من لَجَجِ ِ البُغَاةِ
فهذي أمّــةُ الإسلام ضجّـتْ = وقد تُجبى المُنى بالنائباتِ
هوانُ السيفِ من هُونِ المُباري = ولِينُ الرمحِ من لِينِ القناةِ
وقد تَشفى الجسومُ على الرزايا = ويعلو الدينُ من كيدِ الوشاةِ
وفي هزِّ اللواءِ رؤى اتحــادٍ = ولمُّ الشمل ِ من بعد الشتاتِ
وقد تصحو القلوبُ إذا اسْتُفزّتْ = ولَفحُ التَّارِ يوقظ ُ من سُبَاتِ
ألا بُترتْ روافدُ كلِّ فــضٍّ = تمرّغَّ في وحــول ِ السيئاتِ
ألا أبْـلِغْ بَنِــي عِلمــــان عنّي = وقد عُدَّ العميلُ من الجُنَــاةِ
أراكمْ ترقصونَ على أَســـانا = وتَسْتَحْلون مَيْــلَ الغانيـــاتِ
وإن مسَّ العدوَ مَسيسُ قَرح ٍ = رفعتمْ بيننا صوتَ النُّعــــاةِ
وإنْ عَبستْ لكم "ليزا"* خَنَعْتمْ = خُنوع َ المُوفضينَ إلى مَنــاةِ
وإن ما هَاجتْ الشُبُهاتُ خُضْتم ْ = بألسنةٍ شِحاح ٍ فاجــــراتِ
"حوارُ الآخرِ " استشرى فذبّوا = عن المعصومِ ألسنةَ الجُفاةِ
وصوت "الآخرِ " استعلى فردّوا = عن الهادي سهامَ الإفتئاتِ
رميتمْ بالغلو دُعــــاة ديني... = فهل من حُجّةٍ نحو الغُلاة ؟
أكُـــرّارٌ على قومي كُمــــاةٌ... = وفي عينِ المصيبةِ كالبنات ِ؟
ومن يرجو بني علمـــان عونــاً = كراجي الروح ِ في الجسـدِ الرُّفات
رسولَ الحُبِّ في ذكراك قُربى = وتحتَ لواكَ أطواقُ النجـــاةِ
عليك صلاةُ ربِّكَ ما تجلـّـــى = ضياءٌ .. واعتلى صوتُ الهُداةِ
يحارُ اللفظُ في نجواكَ عجـزا = وفي القلب اتقادُ المورياتِ
ولو سُفكــتْ دمــانا ما قضينا = وفاءك والحقوقَ الواجبــاتِ
صالح بن علي العمري
(( 7 ))
الشمس تاهت و غيم الدمع حاجبها = و الطير ما عاد يطرِب لحنه أسماعي
فوقي سما ضاع كوكب من كواكبها = و أطى على تراب مثل الجمر لذَّاعِ
أجرت عيوني من اللوعات ساكبها = و أفشى ضميري لنجمٍ ساير أوجاعي
يا ليت روحي معي بالضحك أغالبها = و ياليت قلبي على النسيان مطواعِ
أرض (الدنمارك) لا طابت ملاعبها = كثر العنا و العذاب الساكن أضلاعي
يوم أطلقت ريشة الراسم عقاربها = على الرسول الأمين الخاتم الداعي
من باب حرية الفكره و صاحبها = لبْست عرايا الجرايم ثوب الإبداعِ
الله على مجرم الرسمة و كاتبها = و الله على من سعى في نشره و باعِ
يكرم رسول الهدى عن كذب كاذبها = النجم عالي و دود القاع بالقاعِ
يا خير من لا بكى الدنيا و ذاهبها = و أعزّ من حاز بالفردوس مرباعِ
يا صاحب الحوض ..يروى دوم شاربها = يا أول الخلق عند الله شفَّاعِ
يا أعظم الناس راجلها و راكبها = يا من لحبه عنيد القلب خضَّاعِ
النفس ضاقت من الحسره مذاهبها = ما بان ردٍ يبرّد قلب ملتاعِ
أحس أنا الشمس تصرخ في مغاربها = (إلا محمد) و من للشمس سمَّاعِ
هو وين ملياااار أعاجمها و أعاربها = و ين الزعامات من حكام و أتباعِ
نرسل تواقيع ... بالتوبه نطالبها = نحسب عِدانا من التوقيع ترتاعِ!!!
وقِّع ... و عَبّ الورق و إملا جوانبها = و ابصم بعد فوقها وبعشر الأصباعِ
الشمس ما ردّت كفوفك لواهبها = و الذيب يغنم إذا ما بالحمى راعي
ريوف الشمري
,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,؛,