اعلمي أخيـــــه
أن هذه الفترة من حياتك هي فترة تغيرات شاملة وسريعة في نواحي النفس والجسد والعقل والروح، وهي فترة نمو سريع في هذه الجوانب كلها، حتى قال عنها علماء النفس: إنها فترة انقلاب كامل، وقال آخرون هي مرحلة ثورة وتوتر
ولكن لا تنسي أثناء هذه التغيرات "الحياء".
وقد تساءل الكثيرون لماذا قل الحياء بين الفتيات؟
ربما يرجع ذلك إلى:
1ـ النشأة:
فمن شب على شيء شاب عليه.
يقول الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه
ويقول آخر:
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ولن تلين إذا كانت من الخشب
2ـ الاختلاط وكثرة احتكاك الفتاة بالفتى في المجالات المختلفة كالمدارس
3ـ التأثير الخارجي من مخالطة من قل حياؤهم أو تكررت رؤيتهم، سواء كان ذلك ناتجًا عن السفر إلى الخارج أو عن طريق كثرة متابعة وسائل الإعلام، أو غير ذلك فإن الأخلاق حسنها وسيئها تكتسب بالمخالطة.
4ـ كثرة خروج الفتاة من بيتها أو الصحبة الفاسدة أو الغرق في المعاصي .
و يرجع قلة الحياء عند الفتيات إلى ضعف الإيمان والجهل بمعنى الحياء.
اذن ما معنى الحياء؟
هل هو خلق مكتسب أم غريزي؟
هل يمكن لمن لا حياء عنده أن يملك من الحياء ما يردعه عن المعاصي؟
وأخيرًا
كيف نغرس الحياء في نفوسنا؟
وقبل الإجابة عن هذه الأسئلة هناك قاعدة عريضة توضحها لنا آية من كتاب الله ، أنه لابد من حاجز بين العبد وبين المعصية
2ـ نهي للنفس وزجر لها عن هواها متى خالف أمر الله تعالى.
وهذا الشق الثاني
يكون عن طريق زراعة موانع وبناء حواجز داخل النفس ترفع مستوى تحكم وسيطرة الإنسان على نفسه ولذا كانت العناية الربانية ثم النبوية بهذا البناء عظيمة كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
ولقد روى ابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء».
فما معنى الحياء إذن؟
* الحياء كما عرفه أهل العلم في اللغة هو انقباض وانزواء وانكسار في النفس يصيب الإنسان عند الخوف من فعل شيء يعيبه.
* والحياء مشتق من الحياة، ولذا قال بعض الفصحاء حياة الوجه بحيائه كما أن حياة الغرس بمائه.
ونتساءل الآن هل الحياء خلق مكتسب أم غريزي؟
الحياء نوعان غريزي ومكتسب:
1- الحياء الغريزي: وهو الفطري الطبيعي.
2- الحياء المكتسب: هو الذي جعله الله تعالى من الإيمان وهو المكلف به (وهذا النوع عليه مدار حديثنا) ومن كان فيه غريزة من الحياء فإنها تعينه على الحياء المكتسب.
وفي الاخير
يمكن القول إن الذي يكف الإنسان عن مواقعة الشر هو الحياء، فإذا تركه صار كالمأمور طبعًا بارتكاب كل شر، فاذا نزع منك الحياء فافعل ما شئت, فإن الله مجازيك عليه،
يجب على الوالدين إستمرار المتابعة لماغرسوه
فلابد من الاستمرار في سقي غرسة الحياء حتى لا تذبل
وإحاطة إبنتهم بالرعاية والمتابعة الدائمةحتى لا تكتسب مالا يُرضي من المحيطين بها
بارك الله فيك أخوي صقر
موضوع مهم وقيم تسكنه الروعة
لك تقديري
اللهم بارك لي في رجب وشعبان وبلغني رمضان
بعد كل شروق جميل لا بد من رحيل
تأذن الشمس بالمغيب
وترحل معها الأيام
غير أن الحب في القلب سيبقى
وتبقى الذكريات
يجب على الوالدين إستمرار المتابعة لماغرسوه
فلابد من الاستمرار في سقي غرسة الحياء حتى لا تذبل
وإحاطة إبنتهم بالرعاية والمتابعة الدائمةحتى لا تكتسب مالا يُرضي من المحيطين بها