وقال الفاكهاني في " رسالته " عن هذا القسم (( لا يختلف في تحريمه اثنان ، ولا يستحسنه ذوو المورءة من الفتيان ، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب ، وغيرالمستقلين من الآثام والذنوب ، ولا سيما أنهم يرونه العبادات من لا من المنكرات المحرمات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ))[/
color]
[color=#0000FF]ثلاثة أحجار:
هذه ثلاثة أحجار يلقم بها الصوفية وأمثالهم :
الحجر الأول :
أن مولد النبي صلوات ربي وسلامه عليه الصحيح أنه ليس 12 ربيع الأول وإنما 9 ربيع الأول
( والأظهر -والله أعلم- التي دلت عليه الدراسات المعاصرة أنه وُلد يوم
الاثنين التاسع من شهر ربيعٍ الأول، لأن الفلكيين كالعلامة محمود باشا وغيره
كالمنصور فوري وغيره ذكروا أنه لا يمكن أن يكون يوم الاثنين في العام الذي وُلد فيه
النبي صلى الله عليه وسلم فلكيًا أن يكون يوم اثني عشر، وإنما هو يوم الاثنين
التاسع من شهر ربيعٍ الأول الموافق في السنة الميلادية الثاني والعشرين من شهر
إبريل لعام خمسائة وواحد وسبعين من ميلاد المسيح عليه الصلاة والسلام.) كتاب الدرة المضيئة
الحجر الثاني :
أن التاريخ الذي يحتفل فيه هو يوم وفاته وهذا التاريخ موثق لا شك فيه البتة فكيف يحتفل في يوم وفاته .
وقال الفاكهاني :
( وقد أحسن أبو عمرو بن العلاء حيث يقول : لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب ... هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ـــ وهو ربيع الأول ـــ هو بعينه الذي توفي فيه ، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن ) .
الحجر الثالث :
زعمهم أنهم يرون النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة
وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز«بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد ؛ ولهذا يقومون له مُحَيِّين ومرحّبين ، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة .
علق بعض المشايخ على هذه الرؤية والتي تسمى بالحضرة أن شخص النبي صلى الله عليه وسلم واحد وهناك العديد من هذه الحضرات والتي تقام في هذه الليلة فأي حضرة يحضرها النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحضرة أم تلك أم تلك فأين العقول { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ
}
شر البلية ما يضحك :
.
تصحيح ألقاب :
كان الشيخ بن تيمية رحمه الله تعالى يسمي مايسمون أنفسهم مشايخ الطرق أنهم قطاع الطرق .
من بدائع سعيد بن المسيب :
رأى سعيد بن المسيب رجلا يصلي في وقت النهي ركعات كثيرة فنهاه، فقال: يا أبا محمد يعذبني الله على الصلاة ؟ قال: لا ولكن يعذبك على خلاف السنة قال الشيخ الألباني: وهذا من بدائع أجوبة سعيد بن المسيب ، وهو سلاح قوي على المبتدعة الذين يستحسنون كثيراً من البدع ويتهمون أهل السنة بأنهم ينكرون الذكر والصلاة، وهم إنما ينكرون عليهم مخالفتهم للسنة
.
{ سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ }
أين هم من قوله صلى الله عليه وسلم :
اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
( وعندما تشدُّ الرحال تشدُّ إلى مسجده وليس إلى قبره )
كيف نستعد لهذا المولد :
طبعاً بإنكاره كلٌ منَّا قدر استطاعته وعلى حسب تخصصه فنحن أهل المنتديات نقوم بوضع المواضيع والفتاوى
التي تنكر هذا المولد في كل منتدى نشترك فيه والذي يصادف هؤلاء الصوفيه سواءً أهلاً أو جيراناً أو أصدقاءً يقوم بمناصحتهم وتبيين الحق في ماجاء في هذا المولد .
وأخيراً :
ولاشك أن العواطف ودعوى حب الرسول صلى الله عليه وسلم هي التي حدت بأولئك الجهلة أن يبتدعوا ولا يتبعوا ، ولكن كيف تجتمع دعوى حب الرسول صلى الله عليه وسلم مع مخالفة أمره في النهي عن الإحداث في الدين ، والضدان لا يجتمعان . وقد جعل الله ميزان محبته ودليلها اتباع رسول صلى الله عليه وسلم ،
قال الله تعالى : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
ولاتنسوني من صالح دعواتكم
اللهم اجعلنا متبعين لا مبتدعين . وتوفنا على الإسلام والسنَّة يا أرحم الراحمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين