الموضوع هو العقم النفسي عند النساء
أردت من خلال هذا الموضوع أن أوضح مدي علاقة النفسية بجميع العمليات والعلاقات ومنها العلاقة الجنسية التي يجب ان يكون فيها الارتياح والقبول لحدوث النتيجة التي وضعها المولى عز وجل لضمان بقاء الانسان الا وهو الحمل والذي يؤثر في عدم حدوثه عدة اسباب وعوامل وهي الاسباب العضوية والمناعية والنفسية التي خصصت بها موضوعي
نعلم جيدا أن الحالة النفسية تؤثر عليى عمل الدماغ بطريقة لاارادية وحالات الدورة الشهرية التي تتأثر بشدة الانفعال تؤكد علي تأثير الحالة النفسية علي العمل الوظيفي للأعضاء وأكدت "دمبر" أن الاسباب النفسية تهيئ لظهور مرض العقم واهمها:
-الاحساس بااضيق الجنسي
-الخوف الاشعوري من الحمل
-الخوف والتوتر اثناء الاتصال الجنسي ويفسر ذلك فزيولوجيا على أساس أن حالات الخوف والتوتر تؤدي الى اغلاق قناة فالوب بسبس انقباضها لاشعوريا والعكس ان الحالة النفسية الهادئة تؤدي الى استرخائها وفتحها
وللأسف الشديد لم تزل هذه الصورة هي القائمة في كثير من المجتمعات وخاصة العالم الثالث على الرغم من أن الأبحاث العلمية أثبتت أن المرأة مسئولة عن 60% فقط من حالات العقم في حين يتحمل الرجل المسئولية عن 40% من تلك الحالات، أي أن المرأة ليست وحدها مسئولة عن هذه المشكلة.
والعقم هو عدم القدرة على الحمل بعد مرور سنة كاملة من العلاقة الزوجية الصحيحة دون استخدام وسائل لمنع الحمل . إذن لا يجب أن نعتبر المرأة عقيماً إلا بعد مرور سنة كاملة على زواجها وبشرط أن يكون زوجها مقيماً معها بصفة دائمة أو شبه دائمة وبينهما علاقة زوجية صحيحة . أما إذا كان الزوج مسافراً أو يحضر على فترات متقطعة فإن ذلك ربما يكون سبباً مفسراً لعدم حدوث الحمل دون وجود مانع لذلك في الحقيقة .
وللعقم أسباب بيولوجية تستحوذ على كل الاهتمام في الفحوص الطبية والعلاج، وأسباب نفسية غاية في الأهمية ومع ذلك لا يلتفت إليها أحد، وربما انتبه الناس أخيراً لأهمية العوامل النفسية بسبب الوعي المتزايد بهذا الجانب وبسبب وجود كثير من حالات العقم التي لا يوجد لها أسباب عضوية ومع هذا تستمر دون سبب يفسر استمرارها .
والعوامل البيولوجية –وليست محور حديثنا الآن- نوجزها فيما يلي :-
1- ضعف القدرة على التبويض وذلك لمرض في المبيض أو لخلل هرموني .
2- مشكلات تشريحية مثل ضيق الأنابيب أو انسدادها أو ضيق عنق الرحم أو صغر حجم الرحم .
3- عوامل خاصة بالمناعة بحيث تفرز المرأة أجساما مضادة للحيوانات المنوية .
4- تعرض المرأة لسموم تؤثر على المبيضين وذلك بسبب تلوث البيئة أو التدخين أو تعاطي العقاقير .
أما العوامل النفسية التي يمكن أن تسبب أو تساهم في إحداث العقم فهي كثيرة وقد عددتها بعض الأبحاث العلمية إلى 50 عاملاً نذكر منها بإيجاز وتكثيف ما يلي :
1- عدم التوافق في العلاقة الزوجية : وما يستتبع ذلك من صراع وشجار يؤثران على التوازن الهرموني وعلى انقباضات وانبساطات عضلات الرحم والأنابيب وغيرها مما يؤثر على عملية التبويض وعلى استقرار البويضة في الجهاز التناسلي الذي يحتاج إلى حالة من الاستقرار ليتمكن من حضانة البويضة الملقحة ورعايتها في هدوء حتى تصبح جنيناً .
2- مشكلات نفسية تربوية : بمعنى وجود صراعات داخلية لدى المرأة حول فكرة القرب من الرجل وإقامة علاقة معه وذلك بسبب مشكلات نفسية عميقة الجذور أو بسبب الخوف الاجتماعي المبني على المبالغة في التحريم، أو استقذار هذه العلاقة واعتبارها دنساً يلوث الكيان الروحي .
3- الشخصية الذكورية العدوانية (المسترجلة): والتي ترفض بوعي أو بغير وعي الدور الأنثوي المستقبل والحاضن للحيوان المنوي ثم للبويضة الملقحة ثم للجنين، واعتبار ذلك عدوان عليها تقاومه بالرفض واللفظ . وهذه الشخصية لديها صراعات كثيرة حول دورها كأنثى .
4 الشخصية الأنثوية غير الناضجة بيولوجياً ونفسياً : وفيها تكون عملية التبويض ضعيفة أو يكون الرحم صغيراً أو الأنابيب ضيقة وتكون أيضاً غير ناضجة انفعالياً .
5- البرود الجنسي : والذي يسببه أو يصاحبه نشاط هرموني باهت وضعيف .
6- الزوجة التي تأخذ دور الأم لرجل سلبي واعتمادي : فالتركيبة النفسية لها كأم لهذا الزوج (الطفل أو الابن) تحدث خللاً في العمليات البيولوجية فلا يحدث الحمل .
7- وجود أم مسيطرة ومستبدة : وهذا تجعل المرأة تكره دور الأمومة وترفضه .
8- وجود رغبات متناقضة في الحمل وعدمه : فهي ترغب فيه لتحقيق الدافع الفطري لديها في أن تكون أماً وترفضه في نفس الوقت خوفاً من مشاكله وتبعاته أو لشعورها بأن حياتها الزوجية تعسة وغير مستقرة .
9- شدة التعلق بالإنجاب : فالرغبة الجامحة في حدوث الحمل ربما تؤدي إلى نزول البويضات قبل نضجها .
10- الصدمات الانفعالية المتكررة : والتي تؤثر على الغشاء المبطن للرحم وتؤدي إلى انقباضات كثيرة وغير منتظمة في الأبواق والأنابيب والرحم وعنق الرحم .
11- تكرار الإثارة الجنسية دون إشباع : وهذا يصيب عنق الرحم بالاحتقان والجفاف والتلزج ..................