____________________________________
-1-
ذات ليلة من ليالي الشتاء الباردة وبينما كنت في منزل (جدي) افتقدته،كنت أحمل له الكثير
في جعبتي من الحديث الذي يحبه ،والكثير من "النكت "ذات العيار الثقيل،
سألت خالتي:فين خالي فهد؟
-روحي شوفيه في غرفته.
ذهبت مسرعة إلى غرفته فتحت الباب الذي كان مردودا،أدهشني منظره بل وحتى
صوته،أغلقت
الباب على عجل.
وضعت كلتا يديَ على وجهي "ياربي استر":يبكي ويجهش كمان!!
أول سؤال حضر في ذهني مين مات؟؟
بدأت أسترجع الذاكرةمن سافر ؟من مريض؟آخر حادث؟
-خالي ناصر.. ممكن..يالطيف ..هو جاي من السفر اليوم..!!
عدت إلى خالتي مجددا"ياربي أقولها ولا لا"الآن واثقة إنه هو!!
وقبل أن أرمي لها بسؤالي يرن هاتفها:ألوووو..هلا ناصر ..الحمد لله عالسلامة.
تنفست الصعداء..(الحمد لله مو هو)!!
صعب على الفتاة أن ترى من
يمثل لها كل معاني القوة والصمود..
يتضاءل أمام وحل الدموع..
ستنطفيء في داخلها ومضات الثبات..
وتنهار جبال
الجليد...
ستبكـــي حتما..
وإن لم تعرف
السبب!!
وبدأت الهواجس تساورني:لماذا يبكي الرجل؟؟
بحثت كثيرا في مجلدات الذاكرة ولكن اكتشفت أن مكتبتي خاوية من
خيط يدلني ...تأنيب[/color
[color=#000000]ضمير...مشكلة ...أحد مات !!أكيد أحد مات ،من زملاءه مثلا !!
يالطيف.
عدت إلى خالتي مجددا:.فيه أحد من زملاء خالي كان مريض؟؟
(والموت للمرضى بس)
-روحي إسأليه.
-يعني ما عندك معلومات ،أنا أسألك من (ثقافتك العامة).
-لا ..ماذكر.
________________________
-2-
خالتي:راوية روحي نادي خالك للعشا.
-روحي انت ..مافحالي
أنا لم أنس صورته
الباكية التي زلزلتني ..لا أريدأن أراه هكذا .
أمي:يا بنت روحي نادي خالك بلا دلع.
-ياربي ما يفهمون!!(أنا حاسة إنه فيه مصيبة).
عندما اتجهت إلى غرفته كان خارجا منها ..مبتسما .
-هلا راوية كيف حالك؟وينك ما تقهويتي معنا العصر.
(ما شاء الله عليه ماكأنه كان يبكي قبل شوي)
عاد أحنا البنات الوحدة لا بكيت يبغالها زفة عشان تخرج من الغرفة.
ومضت تلك اللية
بدون مصائب الحمد لله.
______________________________
3-
وبعد عدة ليال جمعتنا السيَارة :خالي توصلنــــي مشوار؟
-أبشــــــــــــــــــري.
وبدأ السؤال يعصف بي مجددا -ترى مولقافة-أسأله؟أخاف أفشله؟
لا لا صدره واسع.
-خالي أبغى أسألك سؤال ، إذا تقدر تجاوب OKوإذا ما تقدر خلاص
إنس الموضوع.
-لا عادي إسألي..
-يعني هي لقافة "شوي"-الاعتراف بالحق-بس مستغربة...ليش كنت
تبكي ذاك اليوم؟؟؟
"وحاطة يدي على قلبي".
-هاااه-يضحك-هو إنتي !أنا انتبهت لأحد دخل الغرفةبس قلت ما عليَ منه!!
إنتي ما سمعت عن قصة البنت العراقية اللي خطفوها الأمريكان يوم
زواجها ..واغتصبوها
أنا سمعته بالأخبار..وضاق صدري
تصــــدقين..
شكيت برجولتـــــــي..
رغم إنه لا أعرفها ولا تعرفني..
بس وحدة مظلــــومة والعالم كله ساكــت!!
......................
[عندها شعرت أن عقلي يتضاءل ألاف المرات .
وفعلا دموع الرجال..لا يذرفها إلا الرجال
"مع فائق الاحترام"
...................................
ليس كل مل تكتبه راوية هو ماحدث لها شخصيا.