قالت: أناأرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي
فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء
وأردت
أن أذهب إلى السوق لأبيعه وأبلّغ به أطفالي
فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ و أخذ الخرقة و الغزل و ذهب
وبقيت حزينة لا أملك شيئاً أبلّغ به أطفالي.
فبينما المرأة مع داود عليه السلام في الكلام
إذا بالباب يطرق على داود فاْذن له بالدخول
وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده : مائةدينار
فقالوا يا نبي الله أعطها
لمستحقها.
فقال لهم داود عليه السلام: ما كان سبب حملكم هذا المال
قالوا يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح و أشرفنا
على الغرق فإذا بطائر قد ألقى علينا خرقة حمراء و فيها
غزل فسدّدنا به عيب المركب فهانت علينا الريح و انسد
العيب و نذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بمائة دينار
وهذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت
فالتفت داود- عليه السلام- إلى المرأة و قال لها:ـ
رب يتجر لكِ في البر والبحر و تجعلينه ظالمًا
وأعطاها الألف دينار و قال: أنفقيها على أطفالك
يقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((بلغوا عني ولو ايه))