سرقت من الزمن لحظة .. و هربت بسرقتي للجال
أسامر ذا البحر لا من غشاه الليل بستاره
أنا اللي جارت بحقّه حياةٍ ما تدوم بحال
سهير الليل تضوي له نجومٍ غنّت أشعاره
كسير و يجبر أبياته .. يصيغ بكسرها موّال
وحيدٍ بين جلاسه .. غريبٍ في عقر داره
و أنا لي طير إلامنك نخيته تازنه برجال
أعزّه حيل أنا و اغليه .. و أزيد بدوم مقداره
شكيت لطيري همومي .. و من همّي رثيت الحال
حكيت لطيري قصة " زرعَها " .. قد ذبلت أشجاره
غرست جذوره بصدر و سقيته دمعي الهمّال
رعيته صابرٍ عمري .. و كانت روعة ثماره
وليفي نادر بوصفه .. زهى خده غرور .. بخال
كفايه وجنته فيها دليل الحسن و شعاره
و عينٍ ساحره تسبي .. حواها رمشه القتّال
ملاكٍ يجهرك ضيه .. شعاع النور معياره
سكوته لغز حسنه و ان حكى متوازنٍ ما قال
لقيت لسانه الحالي غدير الشهد و أنهاره
و سامرته على ضوِّي .. سقيته من هواي دلال
تناسينا المسافة بيننا و الوقت و أطواره
و لكن ما لبث خلّي .. هجرني و نكّس الفنجال
تركني غارق بحزني أشاهد باقي آثاره
و لحظة ما لمح طيري عيوني دمعها ينسال
فزع لي و انتخى و أقسم .. نذر لآجيك باخباره
فرد للريح جنحانه .. تركني و انطلق بالحال
توجّه قاصدٍ خلّي .. ألا يا بخت من زاره
تأخر طيرنا الغالي .. تأخر و السفر به طال
تأخر ليته يعوّد يرد الروح مسياره
ألا يا نجمةٍ طلّت : دخيلك وينه المرسال
بعثته صار لي مدّه عسى ياتيني ببشاره
حزينه ردّت النجمه : رسولك طاب له منزال
عَجَبه من الملا خلّك .. خطف من صيدك خياره
أفا جريتها ونّه .. كما ونّة صويب نبال
طَعَنّي من ورا ظهري ؟ نجفني بحد منقاره؟
حسافة زلّة لساني .. ألا ليته سكت ما قال
ألا ليت المعنّى فاطنٍ ما باح بأسراره
حسافة ما رجع خلّي القديم و لا رجع مرسال
ألا يا سامعي قل له .. وش أعذاره ؟ وش أعذاره؟