الإسلام هو الذي كفل جميع حقوق الإنسان الصحيحة لا الثورة الفرنسية
الرياض - لطفي عبد اللطيف:
قال فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء أن الإسلام هو الذي ضمن حقوق الإنسان الصحيحة وصانها وكفلها لا الثورة الفرنسية ، وقال فضيلته إن البعض ينادي خطأ بحرية العبادة فهل حرية العبادة أن يعبد الناس الأصنام والأحجار ، إن العبادة لله وحده فقط .
جاء ذلك في رد فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان على بعض الكتاب .
وقال الشيخ الفوزان : فقد نشر عبدالله ابو السمح مقالا بعنوان : " دردشة " جاء فيه قوله : " وجاءت الثورة الفرنسية في بداية العصر الحديث لتؤكِّد حقوق الإنسان وحرية العبادة والاختيار، وهي مبادئ عظيمة تعيش البشرية في ظلها عهداً إنسانياً غير مسبوق" .
والملاحظ على هذا المقطع من كلامه أمران :
الأمر الأول : قوله : " إن الثورة الفرنسية هي التي أكدت حقوق الإنسان، وأن البشرية عاشت في ظلها عهداً إنسانياً غير مسبوق" ، وهذا جحود لما جاء به الإسلام من ضمان حقوق الإنسان الصحيحة وحمايتها ورد على من اعتدى عليها بغير حق، وحماية الدماء والأعراض والعقول والأموال والأمن بإقامة الحدود والتعزيرات ، وقتال الخوارج والبغاة والمفسدين في الأرض ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، إلا إن كان الكاتب يقصد بحقوق الإنسان إطلاق الحرية له في فساد تناول المحرمات ، وضياع الأخلاق ، فهذا هو الذي جاءت الحملة الفرنسية وغيرها من حملات الكفر به ، وأشقت به البشرية خصوصاً بلاد الإسلام التي دخلت تحت وطئتها .
الأمر الثاني : قوله : " وحرية العبادة " ، وهذا خطأ واضح ، لأن العبادة ليست فيها حرية بمعنى أن الإنسان يعبد ما يشاء من الأصنام والأحجار والأشجار والقبور ، ويؤدي العبادة كيف يشاء من البدع والمحدثات ، وإنما العبادة حق لله تعالى على عباده ، كما أنزله في كتبه وما جاءت به رسله ، كما في قوله تعالى : " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " [ الذاريات : 56 ] .
وكما في حديث معاذ رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال : « حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً » أخرجاه في الصحيحين