حاولت أكون انسان عادي ولافاد = ضاقت بي الدنيا وزادت عنادي
عناد يا حظ الشقا دوم بعناد = يكفي همومي لا تزود نكادي
كل ما نتهى ميعاد حصلت ميعاد = بهموم غبرا معتريها السوادي
حاولت في شتى الطرق عازم(ن) جاد = واردد الأمثال كبوة جوادي
امسك طرف خيط الأمل واثق(ن) شاد = زانت لي الأحوال والجو هادي
شديت بالخطوه وقربت للماد = وسمعت صوت اللي عليّه ينادي
يقول ارجع لا تكمل ولا عاد = تمشي الطريق اليوم لاوين غادي
وقفت افكر صاحب الصوت وش راد = وش صار بس إني وقفت الوكادي
رجعت ويش السالفه يابن الأجواد = هذا طريقي والأمل فيه بادي
فجأه تغير كل ما حولي وساد = جواً ظلام بشدته غير عادي
طلعت في قمت جبل طحت في واد = وطلعت في قمة ولاني بوادي
وأقول وين الدرب مافيه نشاد = ما غير صوت مصافقي بالايادي
وشفت الأمل يصرخ وهو مقفي(ن)صاد = لا تنتظرني عيش وأعلن حدادي
هذا انت حظي جالس(ن) لي بمرصاد = مات الأمل وأقول كبوة جوادي
رحم الله المعتمد بن عبّاد فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا
وكان عيدك باللذات معمورا
وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ
فساءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعةً
في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا
معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ
يغزلن للناس لا يملكن قطميرا
برزن نحوك للتسليم خاشعةً
عيونهنّ فعاد القلب موتورا
قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً
أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا
يطأن في الطين والأقدام حافيةً
تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا
قد لوّثت بيد الأقذاء اتسخت
كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا
لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره
وقبل كان بماء الورد مغمورا
لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ
وليس إلا مع الأنفاس ممطورا
أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه
ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا