بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم .. أما بعد .......!!
فلا بد أن تكون لغة الكتابة – أي لغة الكتابة العلمية – في أكمل صورة لها من خلال الالتزام بالرسم الصحيح للألفاظ وصحة الاشتقاق ، والتقيد بالقواعد النحوية واللغوية ، فهي لغة سليمة ومنضبطة رسماً وتريباً ودلالة .
يبنى أي تركيب لغوي على اللفظة ، ومنها تصاغ الجملة ، ومن الجمل تتكون الفقرة ، ومن الفقرات تتشكل لبنة في بناء البحث ، ومن هذه اللبنات يكتمل البناء البحثي .
(( أسلوب الكتابة العلمية مع مسافر )) ..
هي حلقات سأتحدث من خلالها - إن شاء الله – عن التالي :
1- الدقة في انتقاء الألفاظ من خلال معرفة الفروق والاختلافات بينها في المعنى ، واستخدامها في السياق المناسب .
2- عدم استخدام الكلمات العامية ، واستخدام الألفاظ الصحيحة اشتقاقياً بإتباع القواعد القياسية عند صياغتها ، والابتعاد عن الألفاظ غير العربية ( الدخيلة ) ، إلاّ إذا اتسمت هذه الألفاظ بالسمة العربية في اشتقاقها وصياغتها ، أو كانت مصطلحات علمية أو فنية لم يستقر الأمر على ترجمتها .
3- يستطيع الكاتب تحقيق ما سبق بتكوينه معجماً من الألفاظ خاصاً به من خلال التعلم ، وسعة الاطلاع ، والقراءة المتنوعة ، والعودة الدائمة إلى المعاجم اللغوية والمتخصصة .
يجب أن يراعي الكاتب في صياغتها ما يلي : 1- الالتزام بالقواعد النحوية وعدم الخروج عليها ؛ لأن إهمال هذه القواعد سيؤدي إلى سوء الفهم والغموض فتفقد اللغة الغاية منها ، وهي أنها وسيلة اتصال بين الكاتب والمتلقي ، حيث ينقل الأول فكره إلى الثاني من خلالها . وإذا لم يكن الكاتب عارفاً بهذه القواعد النحوية فيجب عليه أن يضع بحثه بين يدي لغوي متخصص ثقة ؛ لمراجعته وضبطه وتدقيقه .
2- أن تتسم الجملة بالإيجاز والوضوح ؛ فالجمل القصيرة أفضل من الطويلة ، والفعلية أفضل من الاسمية ، والمبني للمعلوم أفضل من المبني للمجهول . كما يجب أن يربط هذه الجمل بأدوات ربط مناسبة ، ووضع علامات الترقيم في مكانها المناسب . 3- إذا استطاع الكاتب صياغة جمل صحيحة ، فإنه سيتمكن من تكوين فقرات سليمة ، ومن ثم يصل – في النهاية – إلى إنشاء بحث متكامل .
الرسم الإملائي هو تصوير خطي لأصوات الكلمات المنطوقة ، يمكّن المتلقي من إعادة نطق هذه الأصوات وفقاً لصورتها التي نطقت بها . وإذا كانت القواعد النحوية والصرفية وسيلة إلى صحة الكتابة ؛ من النواحي الإعرابية والاستقاقيةونحوها ، فإن قواعد الإملاء وسيلة صحتها من حيث الصورة الخطية .
الهمزة أول حرف من حروف الهجاء . تقع في أول الكلمة ، وفي وسطها ، وفي آخرها .
الهمزة أول الكلمة نوعان : همزة وصل وهمزة قطع ، همزة الوصل يتوصل بها على النطق بالحرف الساكن ، وهي تظهر في النطق في بداية الكلمة ، وتختفي منه إذا وقعت وسط الكلام . أما همزة القطع فتثبت في الابتداء والوصل كتابةً ونطقاً .
مواضع همزة الوصل :
1- في الأسماء التالية : اسم ، ابن ، ابنة ، امرؤ ، امرأة ، است ، اثنان ، اثنتان ، ايمن الله ، ايم الله .2- في الأفعال .
أ ) امر الفعل الثلاثي ، مثل : اجلس ، العب .
ب ) ماضي الفعل الخماسي وأمره ومصدره ، مثل : اجتمَع ، اجتمِع ، اجتماع .
ج ) ماضي الفعل السداسي وأمره ومصدره ، مثل : استخرَج ، استخرِج ، استخراج .
3- الـ التعريف ، مثل : السابق ، الكاتب .
مواضع همزة القطع :
1- في الأسماء : وهي جميع الأسماء باستثناء ما ذكر في همزة الوصل .
2- في الأفعال .
أ ) ماضي الفعل الثلاثي المهموز ، مثل : أخذ ، أكل .
أ ) إذا جاءت الهمزة المفتوحة بعد حرف صحيح ساكن وجاء بعدها ألف رُسِمَت ألفاً وفوقها المدة ، مثل : قرآن ، ظمآن . وإذا كانت هذه الألف متطرفة وترسم ياءً ، رسمت الهمزة ألفاً ، مثل : ينأى ، منأى .
ب ) وإذا كانت هذه الألف ألف الاثنين ، رسمت هذه الهمزة منفردة إذا كان الحرف الذي قبلها لا يوصل بما بعده ، مثل : جزءان ، قرءان ( مثنى قرء ) .
ج ) وإذا كان الحرف الذي قبلها يوصل بما بعده رسمت على نبرة ، مثل : شيئان ، بطئان ، كفئان .
أ ) مضمومة وما قبلها مضموم ، وبعدها واو المد ، وكان الحرف الذي قبلها لا يوصل بما بعده ، مثل : رءوس ، دُءُوب . ( وقد يرسمها البعض على واو ) .
ب ) مضمومة وما قبلها مفتوح ، وبعدها واو المد ، وكان الحرف الذي قبلها لا يوصل بما بعده ، مثل : قَرَءُوا ، تَبَوَّءوا ، رَءوف . ( وقد يرسمها البعض على واو ) .
ج ) مضمومة وما قبلها ساكن ، وهو حرف صحيح أو ألف ، وبعدها واو ، وكان الحرف الذي قبلها لا يوصل بما بعده ، مثل : مَرءُوس ، جاءُوا .
( وقد يرسمها البعض على واو ) .
د ) مضمومة بعد واو ساكنة أو واو مشددة مضمومة ، مثل : وضوءُك ، مَوءُودة ، تبوُّءُك .[/
color]
[color=#CC9900]هـ ) مفتوحة بعد واو ساكنة أو مشددة مضمومة ، مثل : إن وضوءَك لن يسوءَك ، تبوُّءَك .
و ) مفتوحة بعد ألف ساكنة وبعدها أيضاً ألف ، مثل : قراءة ، تساءَل ، إجراءات ، إفتاءات .