من رحمة الله تعالى بالإنسان أن خلقه وكرمه وميزه على كثير من خلقه ،وجعل رزقه وعيشه
طيباَ 0 قال تعالى :( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات
وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) سورة الاسراء آية 7
وتميز الانسان عن سائر الخلق بالعقل حيث به يفكر ويوجه طاقاته إلى عمارة الأرض واستنباط
خيراتها والتمتع بنعم الله فيها حيث قال تعالى ( هو أنشاكم من الأرض واستعمركم فيها) سورة
هود آية (61)وبالعقل يفكر ويتدبر بما أفاء الله به على خلقه من نعم لاتعد ولا تحصى ووضح
الله سبحانه وتعالى طريق الخير والشر ووضح في تشريعه ما يحفظ على الإنسان صحته أو
يغيب عقله أو يفتره ويخبرنا نبي الاسلام صلوات الله وسلامه عليه أن الله حرم كل مسكر
ومفتر وكل ما أذهب عقلا أو غيبه أو أضعف رسالته فهو حرام 0
والاسلام الذي راعى في تشريعه المصلحه العامه للإنسان واعتبرها أصلا من أصول الدين جعل
حفظ الإنسان في الدين والنفس والعقل والمال والعرض أصل هذه المقاصد حين حرم الخمر
والزنا والسرقة والنهب والقتل 0وإذا كان العقل في المقام الأول فيها لأنه يحفظ اتزان الانسان
ويصحح دينه وسلوكه وينظم حياته ،فإن الإسلام حرم مايذهبه أو يضعفه وحرم الاتجار فيه أو
نحوه لان فيه إضعاف لقوة الأمة وإهدار لطاقات البشرية 0 قال تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكه) البقرة آية 95 0
أن المخدرات من التهلكه التي اشار اليها الله عزوجل في محكم آياته لأنه من الآفات التي
ابتليت بها المجتمعات البشرية وإدمانها أصبح الخطر الداهم الذي يفكك الشعوب ويفتك
بأفرادها ويهدم القيم الانسانية ويعيق عجلة التقدم والرقي في أي مجتمع يتفشى فيه ويصبح
صاحبها خاسرا لدنياه وآخرته 0والمخدرات سلاح قوي في يد المستعمر لادمار الشباب الذين
هم عماد الوطن 0
وغياب الوازع الديني والقيم الاسلامية والبعد عن تعاليم الدين الاسلامي توقع في شباك الادمان
ففي مرحلة المراهقة يكون الصديق أكثر تأثيرا من الأب والام في صديقه وخاصة إذا كان هناك
تفكك اسري وانشغال الاب طوال اليوم عن اسرته وعدم اهتمامه بأبنائه وبعد الاخوة عن
بعضهم البعض له الأثر الكبيرفي البحث عن صديق بعيد عن الاسرة فا ن كان من أصدقاء
السوء فذلك طامة كبرى حيث يجاري الصديق صديقه ويحتذي به فيحاول تعاطي المخدرات
بقصد التجربه واشباع الفضول وبذلك ينجرف إلى هاوية الادمان 0 عن أبي موسى الاشعري
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ
الكير فحامل المسك إما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبه ونافخ الكير إما أن يحرق
ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة ) ولاتقف الاثار الخطيرة لتعاطي المخدرات عند حد
الأضراربالصحه البدنيه والنفسية فحسب ولكن هناك الرفض الاجتماعي من جيرانه وأهله
خوفا على أنفسهم من مدمن المخدرات الذي في حالة تعاطيه المخدر ممكن أن يقتل ويسرق
وينتهك أعراض بتشجيع من أصدقاء السوء لتوفير المال الذي يبتاع فيه المخدر ويجره رفاق
السوء احيانا إلى الاتجاربعرضه من أجل الحصول على المخدرات 0
‘إن وجود الأبوين بجوار الأبناء له أهمية بالغة في إحساسهم بالأمن والوقاية والشعور بالأمل
وعدم الهروب من الواقع المؤلم بالالتجاء للمخدرات ،بجانب ذلك دور الأسرة في غرس القيم
الدينية التي يجب أن تحرص على غرسها في أبنائها
0
فحري بنا بني الإسلام أن نبتعد عن كل مايحرمه ديننا الحنيف لما في ذلك من مصلحة وفائدة
عظيمة 0 اللهم اهد قلوبنا جميعا إلى مافيه الخير والهداية 0ووفقك شبابنا وبناتنا الى الخير والصلاح *****
بالفعل هذه المخدرات تسوق الإنسان إلى المهالك فلا يجد عقلاً يفكر به وهو يدفع بأهلة وعرضة مقابل شئ من المخدر فهذا ليس له ضمير يُؤنبة ومن الواجب علينا الحرص على ابنائنا اين يذهبون ومن يرافقون فهم امانه في اعناقنا نسأل عنهم يوم القيامة
اقتباس
اللهم اهد قلوبنا جميعا إلى مافيه الخير والهداية 0ووفقك شبابنا وبناتنا الى الخير والصلاح
اللهم آمين
أختي جهينة بنت سعد
لك جزيل الشكر والتقدير على هذا الموضوع القيم
دمتِ بخير
. اخوتي
استبيحكم عذراً 00ان كنت قد أخطأت
على أي احد منكم دون قصد 000000
أو سببت أسى 0000لقلوبكم000000
بدون قصد فأنا 0000سأغادركم أستودعكم الله يا من أحببتهم
وأحـبـونـى فى الله بــصــدق