يلوح بالأفق .. تتابعات .. يوم غريب ..وليلة .. ستكون بها الدروس ..
،
،
رنين .. للهاتف .. أجلس في غرفتي .. مظلمة .. برودة المكان يقشعر الجسد منها جدران تحاوطني من كل صوب .. لا صوت سوى أسناني التي باتت تصطك من برودة الغرفـة .. ومازال الهاتف يرن .. أرى .. فينير منصف وجهي .. أرمه بجواري .. لن أرد ..
تعاود الاتصال .. مرة اثنتين .. ثلاث .. مابالها لا تكف ..
لا لا لن أرد .. وتزداد إضطراباتي بصوته الذي لا يصمت ..
سأرمه .. من على طاولتي المجاورة لسريري ..
على تلك الزاويـة قبع .. ومازال ينذر بأصواته ..
،
،
توقف عن الرنين ..
صمت يحدق بــي ..
ونور خافت من نافذة الغ ـرفة ..
،
،
مازلت .. نائما .. أتابع ..
ولكن
فجأة وصلتني رسالة ..
فتحتها ..
صندوق الوارد :
السلام عليكم ..
وكلمات لم أعي معناها ..
لست بوقتها ..
لأعود سأنام ..
سأتابع ..
،
،
عدت لسريري ..
أتقلب يمنة ويسرة ..
أحاول النوم ..
مازال قلبي يشكي ..
من كان المتصل ..
وماذا تريد ..
،
،
ومازلت كما أنــا ..
عنيد ..
لا أريد الرد ولا النظر للهاتف ..
وليمضي متصلا ليل نهار ..
فلن أرد ..
فاصل إعلاني:
سبح ـان الله ..
قليلا ..
وإذا بـي أعود .. للنوم ..
ولكن ..
كانت المفاجأة أن يزورني المتصل بالحلم ..
لما لا ترد ..
أنا أحبك ..
أريد لك الخير ..
أبحث عن مصلحتك ..
اتصالي غايـة بالأهمية ..
ورنيني كان لرغبة لابد من عملها ..
لا تقل لم أرد الرد ..
ولكن لما فعلت هكذا ..
اتصلت .. فلم تنهض ..
وصلك مسج فقمت ..
لما ..
،
،
كانت صامتا .. لا أستطيع النطق بشيء ..
فقط أحرك رأسي .. محاولا التهرب من الإجابـة ..
،
،
وزاد بتأنيبي .. وزاد بتجريحي ..
فلم استطع المتابعة فاستيقظت هرعا ..
ويصب العرق من وجهي رغم برودة الغرفـة ..
ورجفـة في جسدي .. وعيناي باتت .. يتغشى عليها ظلام الظلام ..
،
،
أدمعت عيناي ..
تساءلت ما بي ..
لما كل هذا ..
ماذا تريد بي ..
،
،
وتابعت يومي .. كله أفكر بالمتصل ..
واستمر تفكيري يأخذني للبع ـيد ..
فأتى موعد اليوم الثانــي ..
فأتى وقت النوم ..
،
،
عدت لغرفتي ..
أطفأت الأنوار ..
تسكعت قليلا في غرفتي وسط الظلمة ..
أدور حول نفسي ..
وأهذي بالمتصل ..
فقلت سأنتظر الليلة بطيلتها لأعلم من المتصل ..
،
،
الساعة الواحدة ..
تمضي
وأتت الثانية .. وزدت اضطرابا ..
سأنتظر .. وأنتظر لأعلم ما هو السبب ..
سكون تام من بعد الثالثة وتربص متقع ..
عيناي باتت تغفى .. أريد النوم ..
مرهق .. أشعر بالتعب ..
توقفت عند الرابعة ..
نفذ صبري ..
لم أعد أستطيع الانتضار ..
أووهووه>> الغضول طفربي
من المتصل ..
،
،
قليلا ..
انتظروا قليلا ..
أسمع صوت ..
آخذ الهاتف .. أضعه بجواري ..
ألتفت يمينا لأرقد وأغمش عيناي ..
كنت أهذي بالصوت الذي سمعته ..
حسبت شيء ..
ولكن بالفع ـل يعيد الاتصال ..
ما بي يارب هل جننت أم ماذا ..
نظرت لليسار حيث أضع هاتفي ..
،
،
فع ـلمت المتصل ..
وقرأت المسج ..
فبكيت على قلبي ..
وأخذتني روحي للبع ـيد ..
آه كم أحبك ..
وكم أتمنى أن أكون دوما بجوارك ..
أنتي .. فقط من ستنفني ..
وبك أكون دائما ..
يا لغبائي ..
لما لم أراك من أول اتصال ..
لن أتركك ما حييت ..
ولن أجعل أي غريب يغيرني عليك ..
،
،
إنه صوت المنبه ..
صلاة الفج ـر أحبتي ..
كم من مرة سمعنا الأذان ..
وكم مرة نضبط المنبه ..
فهل نحن أوفياء لـها ..
،
،
أليست مهمة .. أليست من الصلوات التي تعتبر الأكثر صعوبـة ..
نعم أحبتي نحن مقصرون .. دائما وربما أنا قبلكم جميعا ..
فالصلاة مهمة والفج ـر .. تنير دروبنا ..
همسة :
أحببت كتابتها ..
ولكن ..
كان هذا الأسلوب ..
فكانت رسالة واتصال ..