> الوطن
نفى وزير الصناعة والتجارة الدكتور هاشم يماني مسؤولية الوزارة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، لكنه قال إنه يجري العمل حاليا على إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة التي يعاني منها المواطنون بشكل يومي.
وأكد يماني في لقاء تلفزيوني مع القناة السعودية الأولى مساء أمس أنه "لا يمكن بأي حال التكهن بثبات الأسعار أو انخفاضها لأن المشكلة خارجة عن يد الوزارة" , مشيرا إلى أن وزارة التجارة ستراقب الأسواق بشدة. وركز الوزير على الحل الأمثل لمشكلة ارتفاع الأسعار ويتمثل في البدائل الغذائية والتي تحظى بميزة توفر أنواعها.
وقال يماني في مجمل حديثه إن الوزارة حاليا تراقب أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والحليب والقمح وغيرها, وأن 200 مراقب للأسعار يعملون على ذلك في جميع مناطق المملكة.
هذا العدد من المراقبين فتح باب التساؤل من كثير من المتسائلين ومن ضيف الحلقة الآخر عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود الدكتور محمد الهذلول, حيث اعتبروا أن 200 مراقب لأسعار السلع في الأسواق السعودية هو عدد قليل بالنظر إلى مساحة المملكة, فيما شكك البعض في قدراتهم على نقل المعلومات وأيضا البحث والتقصي. واعتبر بعض المتصلين أن الرقابة الشعبية من المواطنين وغيرهم أفضل من الرقابة الحكومية على الأسعار.
أسباب ارتفاع الأسعار
تطرق وزير التجارة والصناعة إلى الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة, ونفى أن تكون هناك جهة مسؤولة عنه في السعودية بما فيها وزارته. وذكر الوزير أن الارتفاع يحصل حاليا في دول العالم لعدة أسباب ربما لا يعلم بها المواطن, مشيرا إلى أن هناك الكثير من السلع الزراعية التي تستوردها السعودية من الخارج وأن 4% من المساحة الزراعية لهذه المحاصيل قد تقلصت وهذا أثر على أسعار هذه المنتجات لعل أبرزها الأرز.
ومن أهم الأسباب الأخرى ارتفاع سعر اليورو 6% في أغسطس الماضي وهذا أيضا أثر على أسعار السلع في السعودية بشكل عام.
مشكلة الأرز
الأرز وارتفاع أسعاره مشكلة أخذت حيزا كبيرا من اهتمامات المواطنين خاصة في التقارير الصحفية والتلفزيونية, وتناولها الوزير بشيء من التحليل ووضع البدائل. فقال إن أفضل حل لتجنب ارتفاع أسعار الأرز هو استخدام البدائل الأخرى من الأرز وذكر أن هنالك 19 نوعا من الأرز في الأسواق السعودية وهذه تعتبر ميزة. وقال الوزير إنه لا بد على المواطن أن يغير بعض أنواع الأطعمة التي يتناولها ما دامت القيمة الغذائية لهذه الأطعمة جيدة, وذكر مثالا على ذلك الأرز. وحدد الوزير القيمة الشرائية لأنواع الأرز في السعودية مشيرا إلى أنها تبدأ من 75 ريالا إلى 180 ريالا.
وأضاف الوزير أن وزارة التجارة والصناعة تنسق دائما مع المستوردين للأرز وغيره من السلع وتتأكد دائما من أن ارتفاع الأسعار مصدر أيضا من الموردين.
وعن أسباب ارتفاع قيمة الأرز في السعودية ذكر الوزير أن ذلك يعود إلى عدة أسباب لعل أبرزها انخفاض المساحة الزراعية للأرز في بعض البلدان المصدرة بالإضافة إلى الطلب المستمر على الأرز من بعض الدول غير السعودية. وذكر على ذلك مثالا دولة إيران التي ارتفع طلبها للأرز خلال العام الحالي إلى 200 ألف طن من الأرز.
ونفى الوزير أن يكون هناك تحالف بين التجار أو مستوردي الأرز لرفع الأسعار وأنه لم يثبت لديهم أي تحالف من هذا النوع. إلا أنه ذكر أن الوزارة وقفت أمام تحالف على رفع أسعار الأسمنت وذلك قبل فترة لم يحددها. وذكر أن الوزارة أصدرت قرارا حينئذ بإلغاء الزيادة في أسعار الأسمنت وحدث ذلك فعلا.
من جانبه ذكر أحد مستوردي الأرز أن الارتفاع خارج عن إرادتهم وطمأن المواطنين بأن الموسم المقبل سيكون جيدا لإنتاج الأرز بالنسبة للدول المصدرة وأن الأسعار ستنخفض.
ونفى الوزير يماني أن تكون الوزارة قد أوقفت في الفترة الأخيرة تصاريح لـ27 مصنعا للأسمنت, مشيرا إلى أن المصانع الحالية تنتج أكثر من طاقتها وأن الوزارة لم تقف أمام إصدار هذه التصاريح لكنه وعد بأن 10 مصانع جديدة ستدخل سوق إنتاج الأسمنت بحلول عام 2012.
الحياة محطات ومراحل قد يتوقف الانسان عند مرحلة ليغادر |