بسم الله الرحمن الرحيم
اود ان اشارككم بهذه السطور في موضوع طالما تحدثنا به ولن نمل من الحديث عنه
فهو يتعلق بفلذات اكبادنا0000000
في ذلك اليوم وعلى غير العادة وجدت محمد امام غرفة المدير وهو يبكي وقد علمته مؤدبا مجتهدا في دروسه حريصا على التفوق والنجاح
ذهبت الى المدير وسألته عن محمد 00 ماباله؟؟ ماذا فعل؟؟فقال لي :انه طالب سيء الاخلاق ,,قلت وقد ملأتني الدهشة :معقول ,, وضّح لي ارجوك
قال لقد تلفّظ على زميله بألفاظ سيئة ,ولم يحضر واجباته ,واصبح كثير الاهمال والكسل
فلما ذهبت اليه لأتأكد من قول المدير فوجئت ان محمدا لم ينكر بل وقال انا اكره المدرسة واكرهكم جميعاعندها قمنا بأستدعاء ولي امره لنتحقق من الامر ,,
فحضر والده من الغد ,واطلعناه على كل التفاصيل ,وقمنا باحضار محمد الى داخل الغرفة امام والده
لنتناقش معهم جميعا حول الاسباب التي أدت الى هذا الوضع
وبينما نحن نتحدث معه ،اخذيبكي بشدة ويقول :ابي يكرهني ابي يكرهني
اخذته الى غرفة اخرى وقمت بتهدئته الى ان عاد للحديث مرة اخرى
وقلت له :تحدث بمنتهى الراحة وقل ماتريد وانا اسمعك وانشاءالله نحل القضية بأسهل الطرق
في البداية رفض الحديث,ولكني اصريت عليه فقال:انا اطيع ابي ولكني لاأحبه
فقلت له:لماذا؟؟؟؟؟؟
فقال ابي لايعاملني مثل بقيّة اخوتي فهو يفضلهم علي ويجزل لهم العطاء وانا يحرمني من ابسط الاشياء
وامي مشغولة عني بعملها واشغالها الخاصة ولا اجد من اتحدّث معه
فبحثت عن صديق اتحدث معه ويستمع لي ,فتعّرفت على ابن جارنا وهو يكبرني بالعمر
كنت اذهب اليه في كل يوم اجلس معه واتحّدث الى اوقات متأخرة من الليل
وتعرفت على اصدقاء اخرين من خلاله
وكنا نسهر الى طلوع الفجروفي احدى الليالي اجتمعنا كعادتنا واخرج احدهم علبة السجائر واعطاني سجارة ولكني رفضت وقلت لو علم ابي يضربني ,فقال صديقي وهل يعلم ابوك عنك؟؟؟؟
حينها فقط قلت له اعطني السجارة سوف اشرب الدخان حتى الصباح
وبعدها اتجهنا الى مركز تجاري وبدأنا نسرق من السيارات وبعد مدة اصبحنا نسرق من المنازل
قاطعته قائلا :لن احدّثك عن الماضي بل اقول لك فكّر بالمستقبل
انا لن اطلع احدا على ماقلت ,ثق بي ولكن بشرط ان تعود كما كنت وان تترك شرب الدخان وان تهتم بدروسك وان تبتعد عن اصدقاء السوء
قال لي :باذن الله
بعدها اخذت رقم جوال والده و خابرته وطلبت مقابلته
وفعلا التقينا وكان معي في جيبي مصحفا صغيرا اخرجته وقلت له :سوف اخبرك بموضوع مهم يتعلق بابنك قال :تكلم فقلت له ولكن بشرط ان تحلف على المصحف
بأن لاتؤذي ابنك وانت تعلم (انه قسم لوتعلمون عظيم) فأقسم انه لن يلحق الاذى بأبنه
وفعلا اخبرته بكل شئ واستطعنا ان نتعاون جميعا على انقاذ ابن مسكين كاد ان يدخل الى عالم الاجرام
ولا ذنب له غير ان والداه لم يشبعا رغباته كأنسان يشعر ويحس
ولله الحمد عاد محمد وتفوق كما كان من قبل ,وازداد ارتباطه بابيه اكثر من قبل
لأن الوالد والوالدة ادركا خطورة الموقف,وعلم كل واحد منهما قدر المسئولية الملقاة على عاتقه
من تجربتي ايام التربية الميدانية في مدرسة ابي الطيب المتنبي في المدينة المنورة
.gif) |