يحدث في مصر الآن برعاية سعودية...تزوج شيشانية واربح 40 الف جنية بس لازم تخلف منها ولد
تحب تتجوز وكمان تاخد فلوس؟! سؤال قد يبدو غريبا في هذه الأيام خاصة مع زيادة تكاليف الزواج مع تزايد الأسعار بصورة أدت إلى ارتفاع سن الزواج في كثير من الأحيان لما فوق الثلاثين وإلى ارتفاع نسبة العنوسة بين الفتيات بصورة غير مسبوقة، لكن هذا السؤال ليس من وحي الخيال إنما يدعمه إعلان لإحدى الجمعيات السعودية الخيرية عن مشروع لتزويج أربعمائة بنت شيشانية من أزواج مصريين بغرض زيادة النسل لدي الشيشانيين بعد انخفاض نسبة الذكور إلى الإناث بعد المذابح التي تعرضوا لها في التسعينيات!
ويبدو أن الجمعية السعودية اختارت مصر تحديدا لعلمها بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع المصري في هذه الأيام حيث رصدت 40 ألف جنيه للزوج على أن يحصل على عشرة آلاف جنيه عند عقد القران وثلاثين ألفا أخرى بمجرد حمل الزوجة الشيشانية في ذكر تنخفض إلى عشرة آلاف إذا ما كان الجنين أنثي، ثم تغادر الشيشانية إلى بلدها بمجرد ثبوت الحمل لتضع مولودها هناك بعد أن يقوم الزوج بتطليقها، وتشترط الجمعية أن يكون المتقدم للزواج متزوجا ولديه أبناء ومعه موافقة كتابية على الزواج من زوجته الأولى وكذلك ألا يزيد سنه عن أربعين عاما!
كان الأمر في البداية أقرب إلى الشائعة ولم يصدق الناس أن زواجا يمكن أن يتم بهذه الطريقة الغريبة لكن الأمر لم يلبث أن انتقل إلى الواقع بوجود مقر للجمعية بنادي النجوم بمدينة السادات بالمنوفية يقوم بتلقي الطلبات من الراغبين في الزواج، وما أضفى على الأمر مصداقية واستبعد عنه شبهة النصب أن تقديم الأوراق لا يتم فيه دفع أي رسوم أو مبالغ مالية بينما يتقدم الراغب بصور طبق الأصل من شهادة الميلاد ووثيقة عقد القران الأول وشهادات ميلاد الأبناء بالإضافة إلى الموافقة الكتابية السالف ذكرها .
الغريب أن عدد المتقدمين بأوراقهم قد تجاوز الألفين رغم أن الموضوع لم يتجاوز شهرا ولم يعلن عنه بشكل واسع واقتصر على التداول بين الناس؛ لذا كان أغلب المتقدمين من محافظتي المنوفية والبحيرة بحكم قربهما من مدينة السادات، ولم يتم الإعلان عن الموضوع بشكل موسع لتضاعف عدد المتقدمين عدة مرات... كذلك من الغرابة أن يحمل أكثر من ألف متقدم موافقة الزوجة وهو ما يستدعي التحقيق في الظروف التي تجعل الزوجة توافق كتابيا على زواج زوجها من غيرها .
في البداية تقول "هدى عبد المقصود" موظفة بالشئون الاجتماعية إن الفقر الذي تعيشه أغلب الأسر المصرية هو الذي يدفع الزوجة على الموافقة على مثل هذا الأمر. وقالت: "إنني لو وضعت في هذا الاختبار فلن اوافق أبدا على زواج زوجي بغيري أيا كانت الإغراءات لأنني لو وافقت على ذلك فلن أستطيع أن أنظر في وجه زوجي مرة أخرى ولن تستقيم الأمور بيننا مرة أخرى".
بينما تقول "سلوى محمود" ربة منزل: "إننا نعيش ظروفا صعبة للغاية، ولو كان هذا الأمر حقيقيا لرحبت به على الفور لأنه يضمن لنا مبلغا محترما نؤمن به مستقبل أولادنا وفي نفس الوقت سيعود لي زوجي بعد فترة"..
الرجال كذلك لم يمانع معظمهم في تقبل الموضوع، وأكدوا أنها فكرة جيدة تجعل الرجل يعيش يومين مع زوجة جديدة وفي نفس الوقت يستفيد ماديا!
أما عن رأي الدين فيقول الدكتور عبد الله سمك "أستاذ ورئيس قسم الأديان و المذاهب بكلية الدعوة الإسلامية بالأزهر" إن هذا النوع من الزواج غرضه جيد وهو الحفاظ على نسل المسلمين وعن دعم الجمعية للزواج بالأموال، فلا بأس بذلك بشرط أن يستمر الزواج ولا تكون هناك نية للطلاق بمجرد الحمل لأن الزواج هنا يكون حراما شرعا، فالدوام شرط مهم من شروط الزواج، أما أن يتحول الرجل إلى "وسيلة للإنجاب" فقط فهذا أمر غير مقبول ويمس الرجل!