يقول الأصمعي : بينما كنت أسير في البادية , إذ مررت بحجر مكتوب عليه هذا البيت
أيا معشر العشـــاق بالله خبروا=إذا حلّ عشقٌ بالفتى كيف يصنع
فكتبت تحته البيت التالي:
يــداري هــواه ثم يكتم ســرهُ=ويخشــع في كل الأمور و يخضـعُ
يقول ثم عدت في اليوم التالي فوجدت مكتوباً تحته هذا البيت:
وكـيف يـداري والهـوى قاتـل الفـتى=وفي كــلّ يــومٍ قلبه يتقطّعُ
فكتبت تحته البيت التالي:
إذا لم يـجد صبـراً لكتمـان سرِه=فليس له شيءُ سوى الموت ينفعُ
يقول الأصمعي: فعدت في اليوم الثالث, فوجدت شاباً ملقىً تحت ذلك الحجر ميتاً, ومكتبوبُ
تحتــه هـــذان البيتان:
ســـمعنا أطعــنا ثم متــنا فبلّغوا=سلامي إلى من كان بالوصل يمنعُ
هنيــئاً لأربــاب النعيـم نعيمهـمْ=و للعاشـق المســكين مــا يتـجرعُ
العروي
متعة الحديث (الجزءالأول)