بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني الكرام .. عشاق الكرة العالمية هنا
هذا موضوع لي كتبته في
منتديات كووورة ومنتدى
الرياضة الى الأبد .. وأحببت أن أنقله لكم هنا ليقرأه عشاق الكرة العالمية هنا وللعلم فأنا عاشق مجنون للكرة الأرجنتينية وأتمنى أن أجد من يحب الكرة الأرجنتينية هنا
مقدمة
لعل البعض هنا حديثي العهد على الكرة مثلي تماماً لم يعاصروا أحداث فوز الأرجنتين بكاس العالم لأول مرة، وهذا من سوء حظهم ومع أنهم حتى لو عادوا للقطات المسجلة لا يضمن لهم بالطبع الإحساس بأجواء تلك البطولة لكن من حسن الحظ وجدت كتاباً عن مونديال 78 لمعلق رياضي سابق يدعى كولين مالام ( وهو معلق بريطاني الجنسية ) الذي كان يراقب أحداث المونديال بعين نفاذة ورصد أشياء لم يلحظها أحد غيره، وقد كان كتابه رائعا بمعنى الكلمة رغم ما عليه من ملاحظات سأوضحها لكم، الرائع في الكتاب أن يعود بك لأجواء السبعينات ويجعلك تشعر وكأنك أحد اللذين عاصروا تلك الأحداث بل وكانوا ضمن الحضور في الملعب، سأنقل لكم أروع الفقرات في الكتاب مع بعض الإضافات من عندي وبعض الصور والفيديو، الموضوع هذا ليس شاملاً للمونديال بأكمله بل أبرز الأحداث التي كانت تخص الأرجنتين وفريقها الوطني لا أكثر .
الأرجنتين ونيلها تنظيم مونديال 1978
بعد مرور 48 سنة على انطلاقة كأس العالم، الأرجنتين تحصل أخيراً على موافقة الفيفا لتنظيم المونديال وبالرغم من عراقة الأرجنتين في كرة القدم وإتحادها الذي كان من أول اتحادات الكرة تأسيساً، لم تحظى بتنظيم المونديال ، بينما حظيت دول أقل منها شأناً بكثير بتنظيم كأس العالم، حصلت الأرجنتين على حقوق التنظيم أخيرا، وأنفقت مبالغ باهظة وقامت ببناء ثلاثة ملاعب كبيرة وكان في تلك الأيام أول دولة تقوم ببناء ثلاثة ملاعب استعداداً لكأس العالم، بالإضافة إلى أنها أصلحت وقامت بتحديث ثلاثة ملاعب أخرى، وقامت بإنشاء شبكة خاصة للتلفيزيون الملون وربطتها بالأقمار الصناعية حتى تمكن شعب الصين بمشاهدة كأس العالم لأول مرة وملون أيضاً !، وقامت بتحديث شبكة الهاتف لكي يتمكن الصحفيون من تغطية المباريات، الحكومة الأرجنتينية حاولت في أن تلطف جوها السياسي المضطرب الذي كانت تعيشه البلاد ويبدوا أنها نجحت في ذلك فعلاً، وعلى الرغم من ذلك كان هناك تخوف من الصحافيين العالميين لتغطية الأخبار وامتنع بعض النجوم من المشاركة ومنهم القيصر فرانز بيكنباور الذي التحق بفريق أمريكي سعياً وراء الثروة وكرويف الذي أصبح هدفاً للسماسرة الأمريكيين الذين حاولوا جذبه إلى صفهم كما يقول كولين مالام وقيل أنه كان من بين أكبر هؤلاء المعارضين للنظام الحاكم في الأرجنتين الذي كان يترأسه جورج فيديلا ، و رفض السفر إلى هناك بسبب الموقف السياسي هناك .
نجوم الأرجنتين في هذا المونديال
اختار معلق سابق اسمه رون غرينوود وقد كان أهم معلق رياضي متخصص في كرة القدم آنذاك باختيار أهم 11 لاعباً في مونديال 1978 من بينهم أربعة لاعبين أرجنتينيين في هذا المونديال، وسوف أنقل لكم ما قاله عنهم مع بعض الإضافات من عندي
أوبالدو فيلول
الحارس الأرجنتيني العملاق الملقب في الأرجنتين بالبطة لسرعته ورشاقته، يعتبر أفضل حارس في تاريخ أمريكا الجنوبية، والأفضل في مونديال 1978 يقول عنه جرينوود ( كنت سأختار دينو زوف الإيطالي باعتباره الحارس المفضل لدي، وبالمقارنة بينه وبين فيللول، فإن فيللول بلا شك أثبت الحارسين، حارس يعرف كيف يختار زواياه إختياراً جيداً، يعرف كيف يخرج من دائرة الشبكة وكيف ينسحب إليها، وباختصار، فإن لديه سيطرة كاملة على منطقة الشبكة، ونظراً لأنه لا يحظى بوجود دفاع قوي أمامه يحمي الشبكة، فإن عليه أن يقوم بكامل العمل وحده، إنه سريع الحركة وخفيفها، إنه يقرأ اللعبة التي تجري أمامه جيداً بحيث يحسن التقدير الجيد )
دانييل باساريلا
أول لاعب أرجنتيني يحمل كاس المونديال التي طال غيابها، يقول عنه جرينوود ( كنت في مفاضلة بينه وبين المدافع الهولندي كرول، إلا أنني اتجهت إلى إختيار باساريلا في النهاية، ذلك أنه أفضل من ناحية القدرة على المخاطرة من زميله الأرجنتيني، وإنني أرى بالفعل هذا الكابتن الأرجنتيني مثلاً طيباً للاعب الرياضي الحديث، إنه لائق وعدواني وسريع ومتحرك، وقد جعل من ساقه اليسرى كأنها عصاً سحرية تستخدم الكرة استخداما جيداً ) كان كابتن الأرجنتين في المونديال رغم أنه لم يتجاوز الخامسة والعشرين .
أوزفالدو أرديليس
( إنه لاعب متميز ورائع في استطاعته أن يتقدم وأن يسند الآخرين في نفس اللحظة، إنه محارب جيد ويدخل معاركه في كل المواضع بسهولة، إن أرديليس في الواقع هو اللاعب الذي يخيل لك أنه موهوب في كل بقعة على أرض الملعب، في مباراة الأرجنتين مع بولندا قام بتحضير هدف ممتاز لكيمبيس، إنه لاعب يستخدم كلا القدمين بنفس الكفاءة والسرعة )
ماريو كيمبيس
هداف المونديال وأفضل لاعب بلا منازع ليس في الأرجنتين فحسب بل في المونديال كاملاً، وله حادثة طريفة فمدربه سيزار مينوتي طلب منه قبل المباراة النهائية حلق شاربه بهدف فك النحس ليسجل أهدافاً، ويقول كيمبيس (إن هذه الذكريات مازالت تعطيني شعورا لا يمكن وصفه فقد صنعت أفراحا متواصلة لان حلاقة شاربي أثمرت بمعرفتي طريق الشباك ) وكان بالفعل أفضل لاعبي ذلك المونديال ويقول عنه كولين مالام ( لم نكن نحن المعلقين الرياضيين في حاجة إلى عناء كبير لإختيار أفضل لاعب في المونديال، فكيمبس قبل أن يفرض نفسه على النهائي وقبل أن يسيطر على الملعب سيطرة ظاهرة كان واضحاً بالنسبة لنا جميعاً أننا لن نستطيع أن نختار إلا ذلك الملاك الأرجنتيني الأسمر القادر على الإنتقام، فهو لم يحقق أهدافاً أكثر من غيره فقط، بل قلب كل موازين منافسيه تماماً ! ) ويضيف ( لم يكن في استطاعة أحد أبداً أن يرفع نظره عنه، لقد كان طائراً في الملعب يجرجر خلف رأسه شعره الأسود الطويل الذي يلاحقه، أن الأمريكيون الجنوبيين بشكل عام يتفوقون على الأوربيين في تلألؤهم وخفتهم، وفي هذا كان كيمبيس متقدماً على أي أوروبي بأميال عديدة، إن الأرجنتينيين قد حققوا أداءاً لا يصل لمستوى 70 و 74 لكن كيمبيس وحده كان سابق الجميع بمراحل وفيه كانت تتركز كل ميزات فريقه وميزات كبار اللاعبين في العالم ) وبعد المونديال فقد كان بإمكانه أن يذهب لأي نادي يريد بالمبلغ الذي يتمناه لكنه كان وفياً وقال ( أنا سعيد مع فالنسيا، وأنا متفائل بالنسبة للفرص القادمة، فربما أستطيع أن أكسب أكثر في نادي آخر، لكن السعادة لا تشترى بالمال أبداً ) ويعلق مالام على كلامه هذا ( إن كيمبيس بإخلاصه هذا قد خلق لفن الكرة أبطاله غير العاديين )
كولين مالام لا يستبعد ما حدث في مباراة البيرو الشهيرة وردي عليه
لأنني أنقل لكم من هذا الكتاب أعتقد أن البعض متحمس لما قاله الكاتب عن مباراة البيرو والأرجنتين وعما قيل فيها، ولأكون أمينا نقلت لكم ما قاله بالحرف الواحد
( هناك كثيرون لن يتزحزحوا عن الاعتقاد بأن هذه المباراة كانت مدبرة سلفاً وذلك بسبب الدفاع البائس الرديء الذي أبدته البيرو، فهم طوال كأس العالم لم يحصلوا إلا على ثلاث أهداف فقط، وفي إحدى المرات نراهم يخسرون دفعة واحدة أمام المنتخب البرازيلي ( 3- 0 ) وللقارئ كما المتفرجين أن يختاروا أي تفسير لهذه الظاهرة، بل وأن يقدموا ما يتراءى لهم من تفسيرات أخرى، ومما يؤكد هذا المعنى الذي وصل إليه أغلب المراقبين، أن مدير فريق بيرو ماركوس كالديرون رفض تماماً أن يبدي بأي تصريح إلى الصحفيين، بل وأن يتحدث معهم بعد تلك المباراة !، نفس الحال مع كويذادا وفيلاسكويز، فهما تقريباً كانا في الملعب لا يبذلان أي مجهود، وكان بإمكانهما صد الهجمات الأرجنتينية بكل بساطة، إلا أنهما ويا للعجب كان يسمحان للمهاجمين الأرجنتينيين بالاختراق بكل بساطة )
وأقول أنا : ما لم يذكره مالام أن هناك فرصتين محققتين في بداية المباراة للبيرو لولا وقوف القائم معها
( وضعت اللقطة بالأسفل )
وصرح بهذا نجم البيرو كوبيلاس ولم يعترف بذلك إطلاقاً، يستشهد بتهاون دفاع البيرو ومن يشاهد اللقطات لا يرى تهاوناً غريباً بمعنى الكلمة وقد سبق أن رأيت عدة لقطات مشابهة لدفاع اليوم، فضلاً عن أن الذي نتكلم عنه هو دفاع السبعينات لمنتخب ضعيف دفاعياً !
بالإضافة إلى أن دفاع البيرو كان يعاني في المباراتين السابقة للبيرو أمام البرازيل كانت هناك هفوات كبيرة من الحارس وأمام بولندا كانت من المفترض أن تخسر البيرو بنتيجة كبيرة بسبب دفاعها الرديء وقال مالام نفسه عن دفاع البيرو أمام بولندا قبل مباراتهم أمام الأرجنتين ( لقد كانت هذه المباراة مظاهرة للهجمات البولندية التي كانت تنقطع من حين لآخر بالدفاع الأمامي لفريق بيرو ) وذكر بأنه لولا تألق ذلك الحارس وتمكنه من صد سبع كرات محققة، لفازت بولندا بنتيجة كبيرة فهل يصعب على الأرجنتين أن تفوز بنتيجة كبيرة بعد كل هذا ؟ ناهيك عن حاجة الأرجنتين الملحة للفوز بنتيجة كبيرة، إن ثلاثين عاماً تكاد تمضي على تلك الحادثة لم يظهر لنا أي شهود ولم تظهر لنا أي تصاريح ولم يدلي أي أحد من الموجودين اعترافه بتلك الحادثة، أتكلم أنا عمن كان في الملعب من إداريين ولاعبين أساسيين وإحتياط من كلا الفريقين لم يعترف ولم يظهر منهم أية شهود، أسمع من يقول أنه لديه مصادر عديدة تذكر هذه الحادثة، فهذا لا يبرر صحتها أبداً، فالرحالة كولومبوس على سبيل المثال، لم يكتشف أمريكا في الحقيقة بينما مئات المصادر تذكر ذلك، ومثلث برمودا والخرافة التي تقال عنه تجدها في العديد من المصادر، بينما سافر فريق سعودي عبر المحيط الأطلنطي ومروا بإتجاه مثلث برمودا ولم يجدوا من الخرافة شيئاً ويوجد العديد من المصادر تؤكد ما يقال من خرافات فهل يثبت ذلك صحتها ؟، قالوا بأن الأرجنتين جهزت أطنان من القمح للبيرو كمكافأة لهم وأعجبني كلام أحد الأعضاء ينفي تلك الحادثة ( لنقل أطنان القمح يلزمهم باخرة وتلك الباخرة ستمر بالعديد من الدول قبل أن تصل للبيرو وسيشاهدها الكثير ولن يفوت الصحفيين في تلك الدول هذا إطلاقاً ولم يرد لنا عن هذا أي شيء إلى اليوم ) حتى أن اقتصاد البيرو في الفترة التي تلت ذلك لم يشهد أي تحسن ! وقيل بأنها مليارات مع العلم بأن الأرجنتين عاشت فترة اقتصادية سيئة جداً يومها بالإضافة إلى أنها أنفقت مبالغ باهظة جداً لتنظيم المونديال كما ذكر مالام حتى احتج بذلك وزير الخزانة الأرجنتيني فعجبي فمن أين المليارات لحكومة مسكينة اقتصادياً مثل الأرجنتين ناهيك عن أن الناس لم يعرفوا المليار عهد السبعينات ! .
الشعب الأرجنتيني في عين كولين مالام
على صعيد الشعب الأرجنتيني الذي استضاف هذه المباريات فهو شعب ودود غية في الود والصداقة واللطف، وأحب أن أقول هنا رغم أن جماهير كرة القدم أرهبت الحكام ولاعبي الكرة الآخرين، إلا أن الشعب الأرجنتيني مختلف تماماً عن هذه الصفة، لقد بدا لنا الشعب الأرجنتيني كما لو كان متناقضاً، وقد لاحظ معي الصحافي والإذاعي البرازيلي جوا سالدانها الذي كان مديراً سابقاً لفريق البرازيل هذا السلوك المتناقض للجماهير الأرجنتينية، فهم داخل الملاعب والأستادات شعب قلق مندفع وعنيف وسيء، إلا أنه في نفس اللحظة يمكن أن ينحني لكي يساعد امرأة تعثرت في الطريق !.
نحن لم نشاهد في زيارتنا للأرجنتين طوال شهر حزيران / يونيو 1978 أي سلوك سيء، بل لم نشاهد إلا كل لطف وكل رقة وكل مساعدة، ومهما وصفت عن رقة وأدب الشعب الأرجنتيني، فإن المرء في حاجة للاحتكاك بهذا الشعب حتى يصدق حماسي له، ففي أول يوم عند وصولي الى البلاد، وكان يوم أحد، وليست معي أي عملة محلية! ، وقفت حائراً لا ادري ماذا أفعل، فإذا برجل غريب عني تماماً شعر بحيرتي، فتقدم مني وأعطاني 1000 بيزو !، وهو وحدة العملة الأساسية في الأرجنتين، وتساوي هذه الكمية حوالي 70 بنساً، وفعل نفس الشيء مع الصحفيين الأجانب الذي كانوا في مثل حيرتي ! وقال خذوا هذه الأموال حتى تغيروا الشيكات السياحية التي بأيديكم، وأصر على أن أخذها منه كهدية وليس كقرض !، واضطررنا جميعاً تحت ضغط احتياجنا إلى عملة محلية أرجنتينية إلى أن نأخذها منه، ولم نره بعد ذلك أبداً، هذا مثل وهناك أمثلة كثيرة !، فإنك إذا سألت رجلاً أرجنتينياً في الطريق عن أحد العناوين فإنه لا يكتفي بأن يدلك عليه بل يأخذك من يدك ويسير بك حتى يوصلك إلى العنوان الذي تقصده !!، حدث لي في إحدى المرات أني كنت أركب تاكسياً، فعرف الرجل من لهجتي أني غريب وصحفي، فرفض أن يتناول مني أي أجر !!.
كان هذا بطبيعة الحال في بيونس آيرس، وهي مدينة ضخمة منتشرة شديدة الأناقة، تصلح أن تدخل عالم المدن الكبرى في العالم، وما من شك أنك تريد أن تعرف كيف كانت الأحوال في المدن الصغيرة، زرت مدينة قرطبة (كوردبا)، وكانت اكتشافاً هائلاً بالنسبة لي، ولقد شهدت بنفسي كيف كان اللاعب الأجانب يحاطون بالاهلين في رقة وعذوبة خارقة ويمنحونهم ابتساماتهم ويقدمون إليهم الورود !، ويمدون إليهم الأوتوغرافات لكي يوقعوا عليها، لقد أثارتني قرطبة وأثارني شغف شعبها الذي كان لا يكف عن التساؤل، ومن شدة كرم هذا الشعب وكثرة ما قوبلنا به من حفاوة وحرارة تساءلت عن أصالة هذه الحفاوة وتلقائيتها، هل كان السبب هو التعليمات المستمرة التي كانت الحكومة تذيعها ليل نهار عن ضرورة معاملة الأجانب بالحسنى والرقة؟ .. أنا شخصياً أعتقد أن هذا غير صحيح !، فلا توجد دعاية مهما كانت قادرة على غسيل دماغ أي شعب، إن هذا الكرم وهذه الحفاوة وتلك الحضارة، هي صفات أصيلة في الشعب الأرجنتيني، ومخالفة تماما لكل الذي نعرفه في أوروبا، حتى أنها أذهلت كل الصحفيين الأوروبيين.
وثمة أمر يثير الانتباه هو أن الحكومة حرصت أن تخفي طابعها العسكري، وكنت أبحث بنفسي عن لابسي البزات الرسمية حيثما أذهب، ولشد ما كانت دهشتي أنني رأيت الأرجنتين في الملابس العسكرية أقل انتشاراً مما كان عليه في ألمانيا الغربية في كأس العالم 74 !، طبعاً كان رجال الأمن متخفين، وكانوا منتشرين، ولكننا لم نلحظهم أبداً !
ومعروف عن الأرجنتين وخاصة بيونس آيرس، أنها مدينة لا تهدأ القنابل فيها أبداً !، لكن يبدوا أن ضاربي القنابل ومفجريها قد شاركوا الشعب الأرجنتيني في احتفائه في الأجانب !، ولم يحدث ما يعكر صفو الأمن !، اللهم الا ثلاث قنابل فقط !، القنبلة الأولى أفزعتنا جداً !، ولكن سرعان ما تبين لنا أنها قنبلة منشورات انفجرت في الجو وألقت على جماهير الشعب الأرجنتيني المحتشدة في الشوارع آلاف آلاف المنشورات تحمل شعاراً واحداً ( أرجنتينا هي البطل .. وليس رئيس الجمهورية ! ) القنبلة الثانية انفجرت وهي تحمل نفس الشعار فوق مركز قائد عام الجيش الأرجنتيني نفسه، أما الثالثة فقد انفجرت بالقنبلة بالقرب من منزل وزير الخزانة العامة، وفيما عدا ذلك لم نشعر بالرعب ولا بالخوف والخطر الذي كنا نتوقعه !.
حتى الصحفيين جاملونا في تلطيف الأجواء والترحيب، فامتنعوا تلقائياً عن نشر أخبار مسيئة سياسياً لأي بلد مشترك في المباريات، وعلاوة على ذلك امتنعوا عن نشر أخبار الوفيات والتعزيات !، كذلك حرصت الحكومة والأهالي على إبعاد مناظر الجنازات عن الطرق الرئيسية التي يحتمل فيها أن يحتشد الناس، هذا علاوة على أن جميع أركان المدينة كانت مزودة بمراكز تحوي كل المعلومات اللازمة وأماكن إقامة الوفود وكل المعلومات اللازمة للأجانب، سواء بالنسبة للعملات أو السفر أو الأماكن !
وقد أظهر الشعب الأرجنتيني حماسه الشديد للعب الكرة، ولم يقتصر حماسه على فريقه وحده فحسب، رغم أنهم في الملعب لم يكونوا تحمسون إلا لفريقهم فقط، ففي الشارع كانت الجماهير تلتف حول الأبطال من كل الجنسيات وكان حماسهم تلقائياً يتجه إلى اللاعب الذي يستحق التقدير فعلاً بصرف النظر عن رأي الحكام فيه، فمثلا نحن نعرف أن هناك عداوة تقليدية بين الفريق الأرجنتيني والفريق البرازيلي، إلا أن احتفال الشعب واحتفاءه بنجوم الفريق البرازيلي كل حد، وكان تحمسه للعب واللعب الجيد فقط.
أبرز لقطات الفيديو عن البطولة ملخص لأهم مباريات البطولة على ثلاث أجزاء الأول ..
الثاني ..
الثالث ملخص آخر لمباريات البطولة على سبع أجزاء الأول ..
الثاني ..
الثالث ..
الرابع ..
الخامس ..
السادس ..
السابع فيديو لمباراة الأرجنتين والبيرو يتضمن فرص البيرو الضائعة ! كيمبيس يتحدث عن هدفيه مع بعض مشاهد التتويج والفرحة بالكأس
المصادر
كأس العالم في الأرجنتين 1978
( كولين مالام ) هنا بعض المعلومات عن الكتاب الموسوعة الحرة ( ويكبيديا ) صفحة المعلق رون جرينوود من الموسوعة الحرة
أهدي هذا الموضوع لمشجعي الأرجنتين في كل مكان .. وأتمنى أن يحوز إعجابهم
أعتذر جداً جداً للإطالة
أخوكم حسام