
يقول شاعر ممتدحاً الذيب :
ياذيب من خاواك ما هاب الاخطار = دامـك يمينـه مايعـرف المذلـه
و يقول شالح بن هدلان الخنفري القحطاني مخاطباً الذئب سميّ ابنه الفارس ذيب حين قُتِل:
يا ذيب أنا بوصيك لا تاكل الذيب = كم ليلة عشاك عقـب المجاعـه
قيل في الذئب :
اذا لم تكن ذئبا على الناس اجرداً = كثيرَ الاذى بالت عليك الثعالبُ
و يقول أيضاً في قصيدة أخرى مجاوباً لعواء الذيب :
ذيبٍ عوى و انا على صوته اجيب = و من ونّتي جضّت ضواري سباعه
و قالت شاعره :
يا ذيب ياللي جر صوت عوى بـه = مدري طرب وألا من الجوع يا ذيب
يا ذيب لا تقهـرك عنهـا المهابـه = يا مجفّل الغزلان حنـا المعازيـب
البـوش كلـه يـم خشـم اللهابـه = في فيضة السرداح والبل عوازيـب
و يقول الشريف بركات في قصيدته المشهورة ناصحاً ابنه ، و خاطب في بعضها الذئب :
ياذيب و ان جتك الغنم في مفاليك = فاكمن الين ان الرعايـا تعـداك
فيما مضى ياذيب تفرس بياديـك = واليوم جاء ذيب عن الفرس عداك
ياذيب عاهدني و اعاهدك مرميك = مرميك انا ياذيب لوزان مرمـاك
يقول الشاعر غازي بن عون :
أعوى عوى الذيب الاشهب وهرف هرافه = واعدى معاديه وطرش مـع مطاريشـه
واسمـى مماسيـه واشـرف بمشرافـه = واضوى مضاويه واغبش مع مغابيشـه
الذيـب مبـداه و هرافـه و مـذلاتـه = ومسراه وعواه ودورتـه علـى العيشـه
هناك قصة من غرائب قصص البادية لشاعر لقّب بــ ( مخاوي الذيب ) و ذلك امتداحاً له لأن الذئب ليس من الحيوانات التي تتآلف مع الإنسان ، و هو محمد بن ضبان بن خرصان العجمي و قصته أنه خرج في الصحراء وإذا بذئب يصادفه في الطريق وأخذ الذئب يمشي بالقرب منه كرفيق درب، فصب له ابن خرصان ماء فشرب الذئب وفي المساء أعطاه من الطعام الذي معه فأكل، وفي الصباح مشوا سويا يتقدمه الذئب ويعتلي المرتفعات قبله فإن رأى أحدا عاد ادراجه بسرعة في اشارة لمحمد أنه رأى شيئا فينزل محمد عن راحلته ليتقصى الاشارة فيجد أنها صحيحة وأن هناك إبلا، وفي الليل حاف ابن خرصان الإبل وأخذ ناقة وحاف الذئب مثله وأتى بالضير وهو جلد الحاشي الذي تضير عليه الناقة كأنه ولدها في حال موته، وكان هذا الضير على ناقتين فجاءت الناقتين خلف الضير وبناتهن الكبار معهن أيضا وتبعتهن بقية الإبل، وعندما وصل ابن خرصان إلى ذلوله وإذا بالذئب يأتي خلفه ومعه كل الإبل فحمل ابن خرصان الضير على ذلوله وتبعته الإبل والذئب خلفه يسوق ما تأخر من الإبل، وهكذا طوال الطريق وإذا جاء وقت الغداء أو العشاء يعطي محمد الذئب من طعامه الذي معه، وعندما وصلوا لأهلهم ورآى الذئب أنهم وصلوا عوى بصوت عالي متأسفا على فراق صاحبه الذي توقف ثم نحر له ناقة من الإبل التي كسبها الاثنان وأشار له بأن يأكل منها، وبعد أن وصل لأهله وقومه أخبرهم بحكاية الذئب وقال لهم إن هذا الذئب صديقه وفي وجهه وحذر من يقترب منه أو يحاول قتله إلا أن بعض قومه تذمروا من هذا الكلام خوفا على حلالهم من الذئب فقام أحدهم بقتله ، فإنتقم له ابن خرصان وقتل الرجل الذي قتل صديقه الذئب وقال هذه الأبيات:
تخاويت أنا والذيب سرحـان = دعيتـه بأمـان الله وجانـي
لقيته خويٍ يقضـي الشـان =لا ندبته على المرقب شفاني
عقرت السمينة له بصفطـان = وعطيته مواثيقـي وأمانـي
وأنا من سلايل نسل خرصان= ليا جت مواجيـب العوانـي
موضوع مميز
اشكر