قال أحدالرواة رحمه الله : بينا نحن جلوس ننتجاذب الشعر والأدب ،
ونختار منه ما عذب وطاب ورطب !
إذ دخل علينا رجل بهي المنظر ، جميل المظهر ..
فأستأذن بالجلوس ، فرضيت بقربه النفوس ،
فلم نرض به إلا في صدر المجلس .
فلما استوى وقعد ، تعوذ وتنحنح : ثم رمق ببصره القاعدين ..
فحمد الله وصلى الله عليه ، فمالت أعناقنا إليه ..
فكأن كلامه الدر والجوهر ، " والشاي والسكر " !
فتحدث عن غرائب زمانه الأول ، وما كان فيه وما إليه تحول ..
وكان من عذوبة المنطق ، ما اشغل ، وأسر فكري وعقلي ..
فكان مانسيت أكثر مما عقلت .. !
فكان من كلامه -رحمه الله وعفى عنه - ، وهو يصف بعض أبناء زمانه :
حتى ظهر في زمانهم ذلك نواد وحانات ، يلتقي فيها البنين والبنات ،
فيلتقي فيها الأهل والأحباب ، والإخوة والأصحاب ، وكل ذلك من وراء حجاب .
ثم لما توسع الناس فيها ، وجاءها أهل الأرض قاصيها ودانيها ،
دخل معهم الهمج الرعاع ، وسقط المتاع ،
فانتشر بينهم دخول " الأشناب " ، بمسميات بنات الخضاب !
فلا تعجب إن علمت أن ليلى وسعاد ، هما قيس وابن عباد .
وأن " دلوعة بني تغلب " هو مولى حبشي لبني ثعلب !
ولكنه الغي والضلالة ، والحماقة والسفاهة .
وبعضهم " طنشه " الناس في العلن ، فرجى أن يكون له شأن من خلف مجن .
ثم قال رحمه الله :
وكان لهم علامات غبية ، تزيد بليته بنفسه بلية !
فترى أحدهم يكثر من التغنج والدلال ، وتصنع النعومة والجمال !
وما علم أن " الشنب " .. شنب ، ولو جهله العجم والعرب .
وآخر لايكتب إلا " بالموف والوردي " ، وكأنه بذلك قد أصبح " سندريلا " !!
..
وليس أشد منهم غباء ، ولا أدهى منهم بلاء !
إلا من وقع في أسر هؤلاء " المتبنتون " ، وحقق لهم ما يشتهون ..
ولم يدخلوا إلا نقصا فيهم ، ورغبة فيمن يشغلهم " ويلهويهم " !
فترى هؤلاء الحمقى غارقين في هوى من لم يروه ، ولاحتى سمعوه !
فهم والله كمن رأى في المنام ، وغاص في الأحلام ..
فأستيقظ وقد قتله الحب بالهموم ،وأشغله بالهموم !
ولعمري لمن وقع في أسر من راه ولو في الحلم ، لهو أهون من بعض من نراهم ..
قال الرواي :
فصاح شيخ ممن في المجلس : يا خطيب النادس ، ويافصيح الحاضر والبادي ،
ألا في القوم من يأخذ على يديهم ، ويجلي الغشاوة عن عينيهم .. !
فسكت خطيبنا ثم تأوه :
بلى والله !
لقد صرخ العقلاء ، ونبه الخطباء ..
ولكن أنى لمعوج أن يستقيم ، إما كسر أو عوج ..
وقد خرج يوما رجل من عبس ، فخطب خطبة بليغة أبان فيها العيب والنكس ..
ولمح بالغول وما حواليه ، وما كان منه وإليه !
ولكن القوم في آذنهم وقر ، ولايصلحهم إلا الجلد والجر .
قال الرواي : ولما علا الضجيج ، وارتفع ..
واستيقظ الطفل من مهجعه وأقبل من وسط الحي من سمع !
ركب الخطيب ناقته ، وقد أبلغ القوم حاجته " وفاقته " .
وقال : من أعجبه فله الرضي، ومن لم يرض "عساه مارضي" ..
فكان من كلامه -رحمه الله وعفى عنه - ، وهو يصف بعض أبناء زمانه :
حتى ظهر في زمانهم ذلك نواد وحانات ، يلتقي فيها البنين والبنات ،
فيلتقي فيها الأهل والأحباب ، والإخوة والأصحاب ، وكل ذلك من وراء حجاب .
ثم لما توسع الناس فيها ، وجاءها أهل الأرض قاصيها ودانيها ،
دخل معهم الهمج الرعاع ، وسقط المتاع ،
فانتشر بينهم دخول " الأشناب " ، بمسميات بنات الخضاب !
فلا تعجب إن علمت أن ليلى وسعاد ، هما قيس وابن عباد .
وأن " دلوعة بني تغلب " هو مولى حبشي لبني ثعلب !
ولكنه الغي والضلالة ، والحماقة والسفاهة .
وبعضهم " طنشه " الناس في العلن ، فرجى أن يكون له شأن من خلف مجن .
ثم قال رحمه الله :
وكان لهم علامات غبية ، تزيد بليته بنفسه بلية !
فترى أحدهم يكثر من التغنج والدلال ، وتصنع النعومة والجمال !
وما علم أن " الشنب " .. شنب ، ولو جهله العجم والعرب .
وآخر لايكتب إلا " بالموف والوردي " ، وكأنه بذلك قد أصبح " سندريلا " !!
..
وليس أشد منهم غباء ، ولا أدهى منهم بلاء !
إلا من وقع في أسر هؤلاء " المتبنتون " ، وحقق لهم ما يشتهون ..
ولم يدخلوا إلا نقصا فيهم ، ورغبة فيمن يشغلهم " ويلهويهم " !
فترى هؤلاء الحمقى غارقين في هوى من لم يروه ، ولاحتى سمعوه !
فهم والله كمن رأى في المنام ، وغاص في الأحلام ..
فأستيقظ وقد قتله الحب بالهموم ،وأشغله بالهموم !
ولعمري لمن وقع في أسر من راه ولو في الحلم ، لهو أهون من بعض من نراهم ..
قرأته على عجل
فهمت من مقصده بالنوادي هي المنتديات في النت
وهي بالفعل تحمل بين جنباتها من يلبس أقنعة لا قناعاً واحداً يخفي خلفه الشي الكثير
ألف شكر لك أخي مسافر على هذا النقل الرائع لا عدمناه