بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر )
سورة الأحزاب اية 21،
أي اقتدوا به واستنوا بسنته
وفي الحديث عن أبي هريرة قال :
قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا قال إني لا أقول إلا حقا
وأتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :
يا رسول الله احملني، قال النبي صلى الله عليه وسلم :(إنا حاملوك على ولد ناقة ، قال :
وما أصنع بولد الناقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وهل تلد الإبل إلا النوق)
رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني
قال العلماء :
المزاح المنهي عنه ، هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه ،
فإنه يورث الضحك وقسوة القلب ، ويشغل عن الذكر
فأما ما سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله يفعله
قال الغزالي :
ينبغي أن يكون من قبيل مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلا يكون إلا حقا ولا يؤذي قلبا ولا يفرط فيه .
فإن كنت أيها السامع تقتصر عليه أحيانا وعلى الندور فلا حرج عليك .
ولكن من الغلط العظيم أن يتخذ الإنسان المزاح حرفة ,
ويواظب عليه ويفرط فيه ثم يتمسك بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
فهو كمن يدور مع الزنوج أبدا لينظر إلى رقصهم ,
ويتمسك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة رضي الله عنها
في النظر إليهم وهم يلعبون
هذه بعض فوائد المزاح من مقال لأحد طلبة العلم
أولاً: أن يكون على سبيل الملاينة والمباسطة وتتطييب خاطر صاحبك
وإدخال السرور على قلبه.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وتبسمك في وجه أخيك صدقة".
وعـن عـبـد الله بـن الحارث ـ رضي الله عنه ـ قال:
"ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم".
ثانياً: أنه أنس للـمـصـاحـبـيـن وطـــرد للوحشة وتأليف للقلوب
ومظهر من مظاهر الأخوة والوفاء.
ثالثاً: التخلص من الخوف والغضب والقلق وغيره؛
فإن الإنسان إذا مزح أدخل على نفسه شيئاً من السرور والتسلية،
وأزال ما يخاف منه أو خفف من ذلك.
رابعاً: الـتـخـلـص من السأم والملل،
كأن يعطي الشيخ طلابه سؤالاً أو لغزاً كي يُذهِب الملل عنهم.
وانظر إلى قول بعض الصحابة:
"قال ابن عمر: إنـه ليعجبني أن يكــون الرجل في أهله مثل الصبي،
ثم إذا بُغي منه وُجِدَ رجلاً.
وكان زيد بن ثابت من أفكه الناس في بيته، فإذا خرج كان رجلاً من الرجال"
وهذه صور من مزاح ابن باز منقوله من احد المواقع الأسلامية
الموقف الأول :
للشيخ مزاح كثير، وعنده دعابة ومرح رحمه الله تعالى .
إذا جاء أحد إلى الشيخ في بيته، قال له ـ أي الشيخ ـ : العشاء معنا،
فإذا قال أنا يا شيخ لا أستطيع، قال:
أنت تخاف من زوجتك ؟! تعشى معنا .
الموقف الثاني :
زوج حفيدة الشيخ جاء إليه وقال : يا شيخ نريدك تأتي إلى بيتـنا، ونستضيفك .
قال الشيخ :
لا مانع، إذا تزوجت مرة ثانية نأتي إلى الوليمة إن شاء الله تعالى .
فذهب هذا وأخبر حفيدة الشيخ ، وقال الشيخ يقول نأتي إليكم إذا تزوجت .
فأخذت الهاتف وتكلمت مع جدها الشيخ وقالت : كيف يا شيخ …؟ فقال :
نحن نمزح معه، لا نريده يتـزوج ، نأتي بغير زواج .
الموقف الثالث :
الشيخ إذا جلس يسجل نورٌ على الدرب، يخلع شماغه وطاقيته، ويقول :
من يحمل الأمانة ؟ فإن قال أحد الجالسين : أنا، قال : خذ.
الموقف الرابع :
في أحد المرات كان عنده أحد الأخوة وكان الشيخ يريد أن يسجل " نورٌ على الدرب" ،
وكان الشيخ يريد هذا أن يخرج ، لكن بأدب ، فقال:
يا هذا نحن نريد أن نسجل حلقتين متواصلات وأظن يطول عليك، قال:
لا إن شاء الله أجلس وأستـفيد، قال الشيخ : أخاف تكـح ،
تعرف التسجيل ما فيه كح ولا شيء، قال:
لا إن شاء الله ما فيني كحة، قال الشيخ : لا الكحة تجيك، قال : ففهمت وخرجت .
رحم الله العلماء العاملين الناشرين لدين الله
المقتدين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وجمعنا بهم في جنة عرضها السموات والارض
.