أنك حينما ترى أبنك يلعب في التراب فإنك لأبد ستنهاه عن ذلك وتأمره بعدم العودة إلى اللعب في التراب مره أ^^,
وأنت إنما تصنع ذلك بدافع من الحرص على صحة طفلك , والحفاظ على نظافته الشخصية ,
ظناً منك أن اللعب في التراب يضر الطفل أكثر مما ينفعه ,
وهذا بالضبط ما كان يتصوره الصحابة رضوان الله عليهم , على أن جاء النبي صلى الله علية وسلم فصحح أفكارهم و علمهم أن العب الأطفال في التراب له من الفوائد ما يجهلونه
فلقد روى الطبراني أن الرسول صلى الله علية وسلم مر على صبيان وهم يلعبون بالتراب , فنهاهم بعض أصحاب النبي صلى علية وسلم فقال : (( دعهم فإن التراب ربيع الصبيان )) 0
أن لعب طفلك في التراب بحرية مقننة ُينمي عقله , ويصقل فكره , ويعطيه الثقة في نفسه ,
دليل ذلك أن أحد هولاء الأطفال أثناء لعبه في الطين كان سبباً في تصحيح مسار
إمام كبير هو الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه .
((فلقد ورد أن الإمام أبي حنيفة رأى غلاماً يلعب بطين فقال له:يا غلام إياك والسقوط في الطين
فقال الغلام للإمام : إياك أنت من السقوط , لأن سقوط العالم ِ سقوط العالم َ, فكان أبو حنيفة لا يفتي بعد سماع هذه الكلمة الأبعد مدارسة المسالة شهراً كاملاً مع تلامذته ))