مشاركة: *·~-.¸¸,.-~*يداً بيد ... نحو ... الجنة*·~-.¸¸,.-~*
((( الوقفه الأولى )))
كلنا نسعى للوصول إلى الجنة .. وهناك صور كثيرة جميلة ومشرقة للجنة ..
ولكن سنكتفي في هذا الدرس بهذه الصورة .. دعونا . نسافر إلى هنالك سوياً
..
طعام وشراب أهل الجنة
في الجنة ما تشتهيه الأنفس من المآكل والمشارب ( وفاكهة مما يتخيرون ، ولحم طير مما يشتهون) ، وقال تعالى ( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين )، وقد أباح الله لهم أن يتناولوا منها خيراتها وألوان طعامها وشرابها ما يشتهون (كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية )
وقد ورد أن في الجنة بحر الماء وبحر الخمر وبحر اللبن وبحر العسل ، وأن أنهار الجنة تنشق من هذه البحار ، وفي الجنة عيون كثيرة ، وأهل الجنة يشربون من تلك البحار والأنهار والعيون
خمر أهل الجنة
من الشراب الذي يتفضل الله به على أهل الجنة الخمر ، وخمر الجنة خالي من العيوب والآفات التي تتصف بها خمر الدنيا، فخمر الدنيا تذهب العقول ، وتصدع الرؤوس ، وتوجع البطون ، وتمرض الأبدان، وتجلب الأسقام ، وقد تكون معيبة في صنعها أو لونها أو غير ذلك ، أما خمر الجنة فإنها خالية من ذلك كله ، جميلة صافية رائقة قال تعالى ( يطاف عليهم بكأس من معين ، بيضاء لذة للشاربين ، لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) . فقد وصف الله جمال لونها ( بيضاء ) ثم بين أنها تلذ شاربها من غير اغتيال لعقله، كما قال ( وأنهار من خمر لذة للشاربين ) ، ثم إن شاربها لا يمل من شربها ( ولا هم عنها ينزفون ) ، وقال في موضع آخر يصف خمر الجنة ( يطوف عليهم ولدان مخلدون، بأكواب وأباريق وكأس من معين ، لا يصدعون عنها ولا ينزفون )، قال ابن كثير في تفسير هذه الآيات: " لا تصدع رؤوسهم، ولا تنزف عقولهم ، بل هي ثابتة مع الشدة المطربة واللذة الحاصلة، وروى الضحاك عن ابن عباس أنه قال: في الخمر أربعة خصال: السكر والصداع والقيء والبول، فذكر الله خمر الجنة ونزهها عن هذه الخصال"ا
وقال الحق في موضع آخر ( يسقون من رحيق مختوم ، ختامه مسك ) ، والرحيق: الخمر ، ووصف هذا الخمر بوصفين ، الأول: أنه مختوم أي موضوع عليه خاتم . الأمر الثاني : أنهم إذا شربوه وجدوا في ختام شربهم له رائحة المسك
أول طعام أهل الجنة
أول طعام يتحف الله به أهل الجنة زيادة كبد الحوت، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفؤها الجبار بيده ، كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة ) ، فأتى رجل من اليهود ، فقال : بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة ؟ قال: " بلى " ، قال : تكون الأرض خبزة واحدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلينا ، ثم ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال : ( ألا أخبرك بإدامهم ؟ بالام والنون، وقالوا وما هذا ؟ قال : ثور ونون ، يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا )
قال النووي في شرح الحديث ما ملخصه: ( النزل: ما يعد للضيف عند نزوله ، ويتكفأها بيده ، أي يميلها من يد إلى يد حتى تجتمع وتستوي ، لأنها ليسن منبسطة، كالرقاقة ونحوها ، ومعنى الحديث : أن الله تعالى يجعل الأرض كالرغيف العظيم ، ويكون طعاما ونزلا لأهل الجنة ، والنون : الثور ( والـ بالام ) : لفظة عبرانية ، معناها : ثور ، وزائدة كبد الحوت : هي القطعة المنفردة المتعلقة في الكبد ، وهي أطيبها )ا
وفي صحيح البخاري أن عبدالله بن سلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم أول قدومه المدينة أسئلة منها : ( ما أول شيء يأكله أهل الجنة ؟ فقال : زيادة كبد الحوت )ا
وفي صحيح مسلم عن ثوبان أن يهوديا سأل الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال: زيادة كبد الحوت . قال فما غذاؤهم على إثرها ؟ قال : ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل من أطرافها . قال فما شرابهم عليه ؟ قال : من عين تسمى سلسبيلا . قال : صدقت )
طعام أهل الجنة وشرابهم لا دنس معه
الجنة دار خالصة من الأذى ، وأهلها مطهرون من أوشاب أهل الدنيا ، ففي الحديث الذي يرويه صاحبا الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر ، لا يبصقون فيها ، ولا يمتخطون ، ولا يبزقون ) ، وليس هذا خاص بأول زمرة تدخل الجنة ، وإنما هو عام في كل من يدخل الجنة ففي رواية عند مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أول زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر ، ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء إضاءة ، ثم هم بعد ذلك منازل، لا يتغوطون ، ولا يتبولون ، ولا يمتخطون، ولا يبزقون )ا
وقد يقال : فأين تذهب فضلات الطعام والشراب ، وقد وجه هذا السؤال إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل أصحابه ، فأفاد أن بقايا الطعام والشراب تتحول على رشح كرشح المسك يفيض من أجسادهم ، كما يتحول بعض منه إلى جشاء، ولكنه جشاء تنبعث منه روائح طيبة عبقة عطرة، ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يتبولون ، ولا يتغوطون ولا يمتخطون . قالوا : فما بال الطعام ؟ قال : جشاء كجشاء المسك )
آنية طعام أهل الجنة وشرابهم
آنية طعام أهل الجنة التي يأكلون ويشربون بها من الذهب والفضة، قال تعالى ( يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب) ، أي وأكواب من ذهب ، وقال ( ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا، قواريرا من فضة قدروها تقديرا ) ، أي اجتمع فيها صفاء القوارير وبياض الفضة
وقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ................ وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما )
اللهم إنا نسالك الجنة .. نحن وإخواننا وأخواتنا ..
بعد هذه الصورة .. هل من مشمر للجنة ..
دعونا نضع أيدينا بأيدي بعض لنصل لها ..
والصور المشرقة عنها كثيره وكثيره ..
والان علينا أن نبدأ نحن ..
عن أَبي هُرَيْرَةَ ، قالَ: (( أَقْبَلْتُ مَعَ النبيِّ فَسَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ الله الصمد. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( وَجَبَتْ» . قُلْتُ: ومَا وَجَبَتْ؟ قال: «الْجَنَّةَ» )). حديث حسن
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟» قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟قَالَ:{ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ }، يعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)) رواه مسلم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَها عَشْرَ مَرّاتٍ بَنَى اللّهُ لَه قَصْراً في الجَنَّة ِ)) صحيح.
الواجب الأول ..
لنبني لأنفسنا بيوت في الجنة ..
علينا أن نقرأ سورة الإخلاص عشر مرات لنبني بيت واحد
إذا سنبني بإذن الله اكثر من بيت في كل يوم ..
هذا هو واجب اليوم .. وياليت كل من سجل معنا أن يخبرنا به ..
وكل من عنده مداخله أو ملحوظه إو زيادة أو يريد أن يتكلم عن قيامه بالواجب فالدورة منكم واليكم ولكم انتم
مشاركة: *·~-.¸¸,.-~*يداً بيد ... نحو ... الجنة*·~-.¸¸,.-~*
(( دعوة إلى الجنة ))
يالها من دعوة تحرك المشاعر .. وتثير الغرام إلى جنان الخلد التي وعد المتقون ..
أحبتي ليست الفكرة أن نضع التوقيع ثم نمضي ...
الفكرة من الموضوع هي أن نعمل .. فالله يقول ( ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون )
إذن العبرة بالعمل .. والعمل فقط
ونحن هنا نخطوا خطوات بسيطة عند آدائنا لواجبنا اليومي
وهذه الخطوات بإذن الله توصلنا إلى محبة الله وجناته
((( الوقفة الثانية )))
من هذه القصة نبدأ .. فارعوني .. الانتباه ,,
إحدى الأخوات غرقت في لجج المعاصي كان يومها يذهب بلا أي اهتمام منها ... كانت حياتها من البيت إلى الجامعة
ووقتها في البيت إما تقليب القنوات الفضائية وسماع المعازف والغناء وغيرها
هكذا حياتها ... حتى في الجامعة فهي تحضر للمتعه والتسلية والمحاضرات لا تحضرها إلا إذا شارفت على الحرمان هكذا حالها
إلا أنها وفي يوم من الأيام وهي تمشي في مرفقات الجامعة شد انتبهاها كلام إحدى الداعيات ... لقد كانت تتكلم عن نعيم الجنة وما أُعد فيها للمتقين ..
ساقتها خطواتها إلى داخل المصلى استمعت وبكل اهتمام .. ومضت على حالها تتابع لهذه الفتاة التي في سنها ... جرت إليها ذات يوم وطلبت منها أن تعطيها دورة شرعية على الأقل كل أسبوع فتخصصها ليس شرعي ... رحبت بها ومضت بها الأيام فتغير حالها
وفي يوم جاءت إلى صاحبتها وقالت : كما ترين لقد تغيرت حياتي إلا أنني
بقي في وقتي الكثير من الفراغ فدلتها على أن تشارك في دار لتحفيظ القرآن .. فرحت أختنا بهذا التغيير إلا أنها أرادت أن تغير من حولها
إلا أنها وجدت الرفض الغير متوقع فأرشدتها صاحبتها إلى الدعاء
خاصة الثلث الأخير من الليل
بالإضافة إلى قراءة سورة الإخلاص عشرات المرات لنبني لأنفسنا بيت في الجنة..
علينا أن نقرأ آية الكرسي فمن قرأها دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( مَنْ قَرَأَ آيَةُ الْكُرْسِي دُبُرَ كُل صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ)) صحيح