![]() |
وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام أحمد بن عبد المحسن العساف أُعدم صدام حسين شنقاً بعد أن ظلم وظُلم ؛وقد ذاق في ثلاث سنوات مثل ما فعل بالناس خلال أزيد من ثلاثين سنة ، وبموته طُويت صفحةُ حياته في ذات الوقت الذي فُتح فيه سجل مماته ليصير أبو عدي مالئَ الدنيا وشاغلَ الناس حاكماً ومحكوماً وظالماً ومظلوماً . وقد تناقلت وسائلُ الاتصال صوراً حية من آخر دقائق حياته المطوية وأول لحظات مماته المسجلة ، فأحببت أن أقف أمام مشنقته لأتأمل ويتأمل معي كل مَنْ رأى المشنقة وهولها . وفي البداية فلسنا معنيين بالحكم على مصير صدام الأخروي فأمره قد صار إلى الذي يعلم السر وأخفى وهو الحق – سبحانه – وحكمه العدل بلا معقب . وقد تنازع الناس في مصيره فمن ناظرٍ إلى جرائمه إبان حكمه وانتمائه لحزب البعث المرتد ومن مستندٍ إلى نطقه الصريح بالشهادتين مرتين كآخر كلمةٍ يقولها في دنياه إضافةً إلى بعض إحسانه أواخرَ حكمه دون إغفال وقوفه الصلب في وجه المد الصفوي الفارسي الرافضي الذي انساح في البلاد بعد ذهاب دولة أبي عدي ؛ وخيرٌ من الاشتغال بمصير صدام الانشغال بالغازي والخائن وما بعد صدام . ومما يلفت النظر بوضوح في حادثة إعدام صدام : تحالف الغزاة مع خونة الدين والوطن ، والغزاة في العراق هم الصليبيون النصارى والخونة هم الروافض الشيعة عجمهم وعربهم . وأيضاً فلازال الأعداء يتعاملون مع العقل المسلم بسذاجة وتسفيه حين قالوا : إنهم رفضوا توقيت الإعدام ! ونحن نعلم أن حكومة المملوك المالكي لا تستطيع التصرف منفردة في قضية خطيرة كهذه خاصة أن الغازي الأمريكي هو الذي أنهى حكم صدام وهو الذي اعتقله فكيف ينفرد الخونة بهذا القرار الخطير ؟ ونزيد الأمر وضوحاً فإن حكومات العالم الثاني والثالث وبعض حكومات العالم الأول لا تستطيع عصيان مجرمي البيت الأبيض فكيف بحكومة رخوة صنعها الأمريكان والخيانة والعمالة دأبها قبل أن تمن عليهم أمريكا بحكومة ؟ . ومن المشنقة نعلم يقيناً أن خيانة الأديان والأوطان لأجل أي قوة خارجية لها صلاحية تنتهي وهي غير قابلة للتمديد حين ينتهي وقت الممثل على خشبة المسرح ؛ وهكذا فعل الأمريكان بالشاه وغيره وقد لا يكون " سيف العرب " آخرهم . ومن تأملات حادثة المشنقة أنها وقعت في أعظم أيام السنة عند المسلمين وفي شهر حرام ؛ وكان أهل الإسلام ساعة الإعدام مابين واقفٍ في المشعر الحرام ومستعدٍ لرمي جمرة العقبة الكبرى أو متأهبٍ لنهر الدم الحلال من الأضاحي . فأختار الأمريكان هذا اليوم لإهانة المسلمين في يومهم الأكبر وإذلالهم بهذه القتلة المشينة لرجل حكم عاصمة الخلافة العباسية دهراً . ووافق الروافض على هذا الموعد ليثبتوا للمسلمين أن دين محمد- صلى الله عليه وسلم - غير دين الآيات والملالي ؛ وليصفعوا كل دعاة التقريب والتمييع والتعايش وغير ذلك من المفردات التي لا شرعية لها ولا واقعية . ويحكي لنا التاريخ أن باطنياً قتل أمير الموصل مودود بن زنكي في جامع دمشق فقال ملك صليبي معلقاً : " إن أمة قتلت عميدها في يوم عيدها في بيت معبودها لحقيق على الله أن يبيدها "ولنقارن مع اختلاف الحالتين . وبعد قتل صدام- الذي يزعم الرافضة أنه عدوهم الوحيد- لم يقف مسلسل ذبح أهل السنة في العراق وهدم مساجدهم واختطاف نسائهم لنعلم من هذا يقيناً لا مرية فيه أن هؤلاء الفجرة لا يشفي غليلهم شيء من المسلمين مهما فعلوا من العظائم والقبائح . وفي أثناء حادثة القتل رأينا القتلة الملثمين في الغلس فما أجبنهم ! وسمعنا اللكنة الفارسية فما أشد ولائهم لإيران وخيانتهم لأوطانهم ! وقرأنا عن ركل الجثة وضربها بأقدامهم النجسة فما أبعد المعاني الإنسانية عنهم ! ومما يسجل لأجل التذكرة أن أبا عدي لم يحاكم لبعثيته بالدرجة الأولى بل لانتسابه للمسلمين السنة ولو كان صابئاً أو نصرانياً لهان الخطب على المحتل والمختل . وقالت لنا المشنقة أن مصالح صنائع اليهود " الرافضة " متقاطعة مع مصالح خدام اليهود " الصليبين " وكل ما يظهر على السطح لا يعدو كونه ذر الرماد في العيون. وقد تبين هذا الأمر من خلال اختيار توقيت الإعدام ومن خلال المحاكمة التي أغفل فيها تماماً الاحتلال الصدامي للكويت والاعتداء الكيماوي على الأكراد . وفي هذا الإغفال إشارات طائفية وسياسية إذ لو تحدث صدام عن احتلال الكويت لكانت محاكمته من حوادث القرن الكبرى . ويبدو أن دماء الرافضة غالية على المحتل ولا عزاء لأهل الكويت وعموم الخليج العربي ولا للأكراد . وفي هذا التوقيت صرف للأنظار عن الاعتداء الأثيوبي بالوكالة عن أمريكا ضد الصومال وأهله ؛ هذا البلد المسكين الذي ظل خرباً مخوفاً خمسة عشر عاماً فلما منَّ الله عليهم بالمحاكم الإسلامية – نصرها الله – إذ بالدواهي تأتيهم من عدوة الله وعدوة المسلمين على يد الحكومة النصرانية الأثيوبية . ومما يذكر ولا ينسى صبر صدام ورباطة جأشه فلم يظهر في أثناء المحاكمة ولا حتى في لحظات الإعدام أي مذلة أو مسكنة أو غير ذلك ، وأظنه قد قهر عدوه بهذا الثبات الذي لم يكن متوقعاً مع ضياع حكمه ومقتل ولديه ثم أسره وإهانته على يد حقراء الصليبين والشيعة الروافض . وليته لزم طريق الصواب في أول حكمه لكان حاكماً مجدداً . وفي قصة الإعدام تنقيص وخفض من منصب الزعامة والرئاسة في العالم الإسلامي والعربي ؛ وفي قصة نهاية صدام دليل أن لا فرق بين شيعة العرب وشيعة الفرس فكلهم أعداء خونة . أحمد بن عبد المحسن العساف - الرياض |
مشاركة: وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام كلام رائع جداً ،، ووقفات منطقيه ،، بارك الله لك يا ( ابو معاذ ) ولكاتب الموضوع ( أحمد بن عبد المحسن العساف ) اسأل الله ان يجعله في موازين حسناتك ،، وان يجعله حجة لك لا حجة عليك ،، سعدت كثيراً بقراءة الموضوع ،، لا عدمنا تواجدك الرائع ،، دمت في رضى الرب ،، |
مشاركة: وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام اخي جابر اشكرك على قراءة الموضوع والتعليق والتفاعل معه وموضوع صدام كشف الكثير من الخفايا التي كان البعض يشكك فيها وخاصة ولاء الشيعة العرب لإيران ولانستبعد ان يكون لهم تخطيط سري في بلادنا والبلاد الاخرى فهم اخبث من الخبث اسأل الله ان يذلهم وان يجعلهم خزايا اينما كانوا . |
مشاركة: وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام جزاك الله خير اخوي ابو معاذ على هذا النقل الطيب اما روافض العرب فهم وبلا شك ينتمون الى روافض الفرس ولكن نسأل الله ان يفرق جمعهم ويشتت امرهم |
مشاركة: وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام قـد أحسَـن من انتهى إلى أخـذ الدروس والعِبـَر والحـذَر من مقتـل أبي عدي المشوب بمكيدة الغدر والخِبّة وأحد القُدواة يقول لستُ بالخِب ولاالخِبُ يخدعُني ..:013: يُعجِبني من يقرأ مقتل صدّام حسين من زاوية الإستفادة والإستخدام لا مِـن زاوية حِطّ الكعكه هـ الحيـن وبعدين أعلّمك وش تبي تأكل منهاا ..:012: أبو معاذ أحسنتَ القِراءة |
مشاركة: وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام الاخ ابوعبدالله اشكرك على المرور والتعليق
نعم كلامك صحيح عقيدتهم واحده وعدائهم لنا بدأ يظهر بشكل علني بعد موت صدام اسأل الله العزيز الحكيم ان يخرجهم من العراق خزايا مفضوحين |
مشاركة: وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام ![]() |
مشاركة: وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام
لا حول ولا قوة الا بالله اللهم عليك بهم بارك الله فيك اخ ابو معاذ |
مشاركة: وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام
الاخ السنتر افتقدناك كثيرا جزاك الله خير على المرور |
مشاركة: وقفاتٌ أمامَ مشنقة صدام
الاخت لين اشكرك على المرور |
| جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن " 05:25 م. |
Powered by: vBulletin Version 3.0.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.