![]() |
الحج وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ووصحبه ومن والاه، أما بعد: مما هو معلوم في الشريعة بأن البدعة تبدأ هينة ثم ما تلبث إلّا وأن تصل بصاحبها إلى أشنع الأحوال وأقبح الأمور، فإن شاء الله لا يخفى على أحد كيف انتهى الأمر بأصحاب حلق الذكر الذين أنكر عليهم الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه فردوا عليه قائلين: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير، فرد رضي الله عنه هذه الشبهة فقال: (وكم من مريد للخير لن يصيبه)، ثم قال عمرو بن سلمة: ( فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج)، انظر يا رعاك الله عندما اتخذ هؤلاء طرقًا للعبادة والإصلاح خالفت هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهدي صحابته الكرام وصل بهم الحال إلى أن يقاتلوا ويكفروا صحابة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }. ومن الأمور التي أوصلت البدعُ أهلَها هي الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع الأحاديث عليه، وهذا ما سيرى القارئ العزيز في هذا الموضوع اليسير المتعلق بالحج، أسأل الله أن يجعله خالصًأ لوجهه، جاء في السلسلة الضعيفة برقم 45 (من حج البيت، ولم يزرني، فقد جفاني)، قال الشيخ الألباني رحمه الله: (موضوع) ثم قال رحمه الله: (ومما يدل على وضعه أن جفاء النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر إن لم يكن كفرًا، وعليه فمن ترك زيارته صلى الله عليه وسلم يكون مرتكبًا لذنب كبير، وذلك يستلزم أن الزيارة واجبة كالحج، وهذا مما لا يقوله مسلم، ذلك لأن زيارته صلى الله عليه وسلم وإن كانت من القربات فإنها لا تتجاوز عند العلماء حدود المستحبات، فكيف يكون تاركها مجافيًا للنبي صلى الله عليه وسلم ومعرضًا عنه؟!)، وأورد الشيخ الألباني رحمه الله كذلك حديثًا في السلسلة الضعيفة برقم 47 (من حج، فزار قبري بعد موتي، كان كمن زارني في حياتي)، قال الشيخ الألباني رحمه الله: (موضوع)، ثم قال رحمه الله: (واعلم أنه قد جاءت أحاديث أخرى في زيارة قبره صلى الله عليه وسلم، وقد ساقها كلها السبكي في (الشفاء)، وكلها واهية، وبعضها أوهى من بعض)، ثم قال رحمه الله: (وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (القاعدة الجليلة) (ص 57): (وأحاديث زيارة قبره كلها ضعيفة، لا يعتمد على شيء منها في الدين، ولهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئًا منها، وإنما يرويها من يروي الضعاف، كالدار قطني والبزار، وغيرهما)، ثم ذكر هذا الحديث، ثم قال(1) : (فإن هذا كذبه ظاهر، مخالف لدين المسلمين، فإن من زاره في حياته، وكان مؤمنًا به، كان من أصحابه، لا سيما إن كان من المهاجرين إليه، المجاهدين معه، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحدٍ ذهبًا؛ ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه). خرجاه في الصحيحين. والواحد من بعد الصحابة لا يكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها واجبة كالحج، والجهاد، والصلوات الخمس، والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، فكيف بعمل ليس بواجب باتفاق المسلمين (يعني زيارة قبره صلى الله عليه وسلم)، بل ولا شُرِِِع السفر إليه، بل هو منهي عنه، وأما السفر إلى مسجده للصلاة فيه، فهو مستحب). انتهى كلامه رحمه الله، رحم الله الشيخ الألباني، فما أبدع كلامه وعلمه، عاش خادمًا للسنة وذابًا عنها، محاربًا البدع وأهلها، فما أقبح من يطعن في هذا الإمام، وما أجهل من يشكك في علمه وقدره رحمه الله، خاصة إذا صدر هذا الفعل عمن ينتسب إلى السلفية وأهلها!!. جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (طبعة العبيكان) الجزء رقم 14 صفحة رقم 24: (وسئل - رحمه الله - عن قوله( من حج فلم يزرني فقد جفاني) فأجاب: قوله: (من حج ولم يزرني فقد جفاني) كذب؛ فإن جفاء النبي صلى الله عليه وسلم حرام وزيارة قبره ليست واجبة باتفاق المسلمين، ولم يثبت عنه في زيارة قبره، بل هذه الأحاديث التي تروى: (من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة)، وأمثال ذلك كذب باتفاق العلماء. وقد روى الدارقطني وغيره في زيارة قبره أحاديث، وهي ضعيفة. وقد كره مالك - وهو من أعلم الناس بحقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالسنة التي عليها أهل مدينته من الصحابة والتابعين وتابعيهم - كره أن يقال: زرت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولو كان هذا اللفظ ثابتًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معروفًا عند علماء المدينة لم يكره مالك ذلك). وجاء كذلك في مجموع الفتاوى (طبعة العبيكان) الجزء رقم 14 صفحة رقم 107: (2) (وأول من وضع هذه الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد التي على القبور أهل البدع، من الرافضة ونحوهم، الذين يعطلون المساجد، ويعظمون المشاهد، يَدَعون بيوت الله التي أمر أن يذكر فيها اسمه، ويعبد وحده لا شريك له، ويعظمون المشاهد التي يشرك فيها ويكذب، ويبتدع فيها دين لم ينزل الله به سلطانًا، فإن الكتاب والسنة إنما فيهما ذكر المساجد دون المشاهد، كما قال تعالى: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}، وقال تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}، {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً }، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا}). منقووووووووول |
اخي ابو عبد الله جزاك الله كل خير على هذا الموضوع الرائع تحياتي |
جزاكم الله خير |
واياك يالين ودمت بخير |
واياك اخويmazsal |
الف شكررررررررررررررررر |
جزاك الله كل خير |
حياك الله اخوي abourady |
واياك لما ودمت بخير |
اخي ابو عبد الله جزاك الله كل خير على هذا الموضوع الرائع طيـــــوف |
| جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن " 09:27 م. |
Powered by: vBulletin Version 3.0.7
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.