منتدى شبكة جهينه نت

منتدى شبكة جهينه نت (http://www.johina.net/vb/index.php)
-   منتدى المواضيع والقضايا الاسلاميه (http://www.johina.net/vb/f45.html)
-   -   توبة الشيخ عادل الكلباني (http://www.johina.net/vb/t34579.html)

الظافر 13 Sep 2008 03:17 ص

توبة الشيخ عادل الكلباني
 
توبة الشيخ عادل الكلباني

أبو عبد الله عادل بن سالم الكلباني



جامع الملك خالد بأم الحمام من المعالم البارزة في مدينة الرياض، مئات المصلين يقصدون هذا المسجد في رمضان وغيره، ليستمعوا إلى الشيخ عادل الكلباني (إمام المسجد) بصوته الخاشع الجميل، ونبرته الحزينة المؤثرة، وكغيره من شباب الصحوة كانت له قصة مع الهداية، يرويها لنا فيقول:لم أكن ضالاًّ بدرجة كبيرة نعم..كانت هناك كبائر وهفوات أرجعها إلى نفسي أولا، ثم إلى الأسرة والمجتمع.

لم يأمرني أحد بالصلاة يوماً، لم ألتحق بحلقة أحفظ فيها كتاب الله، عشتُ طفولتي كأي طفل في تلك الحقبة، لَعِبٌ ولهوٌ وتلفاز و(دنّانة) و (سيكل) ومصاقيل و (كعابة)، وتتعلق بالسيارات، ونجوب مجرى البطحاء، ونتسكع في الشوارع بعد خروجنا من المدرسة، ونسهر على التلفاز والرحلات وغيرها.

لم نكن نعرف الله إلا سَمَاعاً، ومن كانت هذه طفولته فلابدّ أن يشبّ على حب اللهو والمتعة والرحلات وغيره، وهكذا كان.

وأعتذر عن التفصيل والاسترسال، وأنتقل بكم إلى بداية التعرف على الله - تعالى -، ففي يوم من الأيام قمتُ بإيصال والدتي لزيارة إحدى صديقاتها لمناسبة ما -لا أذكر الآن- المهم أني ظللت أنتظر خروجها في السيارة، وأدرتُ جهاز المذياع، فوصل المؤشر قَدَراً- إلى إذاعة القرآن الكريم، وإذ بصوت شجي حزين، يُرتل آيات وقعتْ في قلبي موقعها السديد لأني أسمعها لأول مرة:

(وجاءتْ سكرةُ الموتِ بالحقّ ذلكَ مَا كنتَ منه تحيد).

صوت الشيخ محمد صديق المنشاوي - رحمه الله -، كان مؤثراً جداً.

صحيح أني لم أهتدي بعدها مباشرة، لكنها كانت اللبنة الأولى لهدايتي، وكانت تلك السنة سنة الموت، مات فيها عدد من العظماء والسياسيين والمغنين، وظل معي هاجس الموت حتى كدت أصاب بالجنون، أفزع من نومي، بل طار النوم من عيني، فلا أنام إلا بعد أن يبلغ الجهد مني مبلغه. أقرأ جميع الأدعية، وأفعل جميع الأسباب ولكن لا يزال الهاجس.

بدأت أحافظ على الصلاة في وقتها مع الجماعة، وكنت فيها متساهلا، ولكن كنت أهرب من الصلاة، أقطعها، خوفاً من الموت. كيف أهرب من الموت؟ كيف أحِيدُ منه؟ لم أجد إلا مفراً واحداً، أن أفرُّ إلى الله، من هو الله؟ إنه ربي.. إذن فلأتعرّف عليه.

تفكرت في القيامة.. في الحشر والنشر.. في السماء ذات البروج.. في الشمس وضحاها.. في القمرِ إذا تلاها، وكنت أقرأ كثيراً علماً بأني كنتُ محباً لكتاب الله حتى وأنا في الضلالة.. ربما تستغربون أني حفظتُ بعض السور في مكان لا يُذكر بالله أبداً.

عشتُ هذه الفترة العصيبة التي بلغت سنين عدداً حتـى شمَّرت عن ساعد الجدِّ، ورأيت -فعلاً- أن لا ملجأ من الله إلا إليه، وأن الموت آت لا ريب فيه، فليكن المرء منا مستعداً لهـذا: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنت مسلمون). تفكروا إخواني- في هذه الآية ترَوا عجباً، تفكروا في كل ما حولكم من آيات الله، وفي أنفسكم، أفلا تبصرون؟ عقلاً ستدركون أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.. فكيف إذن- يكون الحل؟.. أن نعود إلى الله، أن نتوب إليه، أن نعمل بطاعته.

المهم أني عدت إلى الله، وأحببت كلامه - سبحانه -، ومع بداية الهداية بدأ ارتباطي الحقيقي بكتاب الله العظيم، كنتُ كلما صليتُ خلف إمام أعجبتني قراءته أو الآيات التي قرأها، أعود مباشرة إلى البيت لأحفظها، ثم عُيِّنتُ إماماً بجامع صلاح الدين بالسليمانية، وصليت بالناس في رمضان صلاة التراويح لعام 1405هـ نظراً من المصحف، وبعد انتهاء الشهر عاهدتُ الله ثم نفسي أن أحفظ القرآن وأقرأه عن ظهر قلب في العام القادم بحول الله وقوته، وتحقق ذلك، فقد وضعت لنفسي جدولاً لحفظ القرآن بدأ من فجر العاشر من شهر شوال من ذلك العام، واستمر حتى منتصف شهر جماد الآخرة من العـام الذي بعده (1406هـ)، في هذه الفترة أتممت حفظ كتاب الله -ولله الحمد والمنة -.

وقد كانت (نومة بعد الفجر) عائقاً كبيراً في طريقي آنذاك، كنت لا أستطيع تركها إطلاقاً إلى أن أعانني الله، وعالجتها بالجد والمثابرة والمصابرة، حتى أني كنت أنام -أحيانا- والمصحف على صدري، ومع الإصرار والمجاهدة أصبحت الآن لا أستطيع النوم بعد صلاة الفجر إطلاقاً.

ثم وفقني الله فعرضت المصحف على شيخي فضيلة الشيخ أحمد مصطفى أبو حسين المـدرس بكلية أصول الديـن بالرياض، وفرغت من ذلك يوم الثلاثاء 19رمضان 1407هـ، وكتب لي الشيخ إجازة بسندها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برواية حفص عن عاصم، ولعل الله أن يوفقني لإتمام العشر بحوله وقوته.

هذه قصتي مع القرآن ونصيحتي لكل من يريد أن يحفظ القرآن أن يحفظ القرآن.

وكلمة في ذيل القصة أشير فيها إلى مسئولية الأسرة في تربية الابن، ومسئولية المجتمع، ومسئولية الفرد نفسه، في التفكر والبحث عن الحقيقة والعمل بها.

ثم أشير إلى أهمية كتاب الله، هذا الكتاب العظيم الذي يطبع بالملايين، وتصدر التسجيلات الإسلامية مئات الأشرطة منه.. تريدون الخير في الدنيا عليكم به، تريدون الخير في الآخرة عليكم به.. فوالله الذي رفع السماوات بغير عَمَدٍ لا أجد في شخصي شيئاً أستحق به أن أصدّر في المجالس، أو أن يشار إليّ ببنان مسلم، أو أن يحبني شخص وهو لم يَرَني… إلا بفضل كتاب الله عليّ.. ما أهون هذا العبد الأسود على الناس لولا كتاب الله بين جنبيه.. وكلما تذكرت هذا لا أملك دمعة حَرَّى تسيل على مُقْلَتي فألجأ إلى الله داعياً أن يكون هذا القرآن أنيساً لي يوم أموت، وحين أوسَّد في التراب دفيناً، وحين أُبعث من قبري إلى العرض على ربي.

أرجوه -جلت قدرته- أن يقال لي: اقرأ وارق، ورتّل كما كنت تُرتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها.

وأسأله -جلت قدرته- أن أكون مع السّفرَة الكرام البَررة، وأن يجعل حب الناس لي عنوان محبته، ورفعهم لي رفعة لدرجتي في الجنة إنه جواد كريم.

اسمعوا ما قاله القحطاني - رحمه الله - في نونيته:

أنت الـذي أدنيتـني وحبوتــني *** وهديـتني من حيـرة الخـــذلان

وزرعت لي بين القلـوب محبــةً *** والعطـف منك برحمــة وحنـان

ونشـرت لي في العالمين محاسنــاً *** وسترت عن أبصـارهم عصيـانـي

وجعلت ذكـري في البريـة شائعاً *** حتـى جعلت جميعهـم إخـوانـي

والله لـو علمـوا قبيـح سريرتي *** لأبـى السلام علي من يلقــانـي

ولأعـرضوا عنـي وملَوا صُحبتي *** ولبـُؤت بعـد قرابــة بهــوانٍ

لكن سترت معايبـي ومثـالــي *** وحَلِمـت عن سقطـي وعن طغياني

فلك المحامـد والمـدائح كلهــا *** بخـواطري وجـوارحي ولســاني

منقول

الأســـــــــد 13 Sep 2008 03:37 ص

مشاركة: توبة الشيخ عادل الكلباني
 
الظافر ..

جزاك الله خيرا"

و اسأل الله لي و لك و لجميع المسلمين

الثبات و الهداية


اللهم ردنا اليك ردا جميلا



آثابك الله و نفع بك


تحيتي لك

جــــ الغلا ــــرح 13 Sep 2008 04:04 ص

مشاركة: توبة الشيخ عادل الكلباني
 
سبحان الله

إنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء


نسأل الله لنا وله الثبات على الدين

وأن يوقظنا من غفلتنا لتدارك بقايا أعمارنا بعمل كل مايحبه الله ويرضاه



جزاك الله خير الجزاء أخوي الظافر

عغلى هذا النقل

بارك الله فيك

{..رنيــــن..! 13 Sep 2008 05:29 ص

مشاركة: توبة الشيخ عادل الكلباني
 
"اللهم نسألك الهدايه "


جزاك الله كــل خيراخي الظافر..


بارك الله فيك...

>>-عنود الصيد-> 13 Sep 2008 07:45 ص

مشاركة: توبة الشيخ عادل الكلباني
 
يا الله قصه مؤثره بالفعل ..


وها هو الان اماما في الحرم ..شرف وأي شرف ..



الله يهدينا الى سواء السبيل ..



جزاك الله خيرا اخي الظافر


على هذا الموضوع الرائع والقيم ..



بارك الله فيك ..

الظافر 13 Sep 2008 02:44 م

مشاركة: توبة الشيخ عادل الكلباني
 
اقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة الأســـــــــد
الظافر ..

جزاك الله خيرا"

و اسأل الله لي و لك و لجميع المسلمين

الثبات و الهداية


اللهم ردنا اليك ردا جميلا



آثابك الله و نفع بك


تحيتي لك


واثابكم بالمثل لتواجدك

الظافر 14 Sep 2008 02:06 ص

مشاركة: توبة الشيخ عادل الكلباني
 
اقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة جــــ الغلا ــــرح
سبحان الله

إنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء


نسأل الله لنا وله الثبات على الدين

وأن يوقظنا من غفلتنا لتدارك بقايا أعمارنا بعمل كل مايحبه الله ويرضاه



جزاك الله خير الجزاء أخوي الظافر

عغلى هذا النقل

بارك الله فيك



وجزاكم اضعافا ... اشكركم

الظافر 15 Sep 2008 02:13 م

مشاركة: توبة الشيخ عادل الكلباني
 
اقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة {..رنيــــن..!
"اللهم نسألك الهدايه "


جزاك الله كــل خيراخي الظافر..


بارك الله فيك...



وبارك بكم وبحضوركم

ماهر القصيري 15 Sep 2008 02:47 م

مشاركة: توبة الشيخ عادل الكلباني
 
سبحان الله

إنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء


نسأل الله لنا وله الثبات على الدين

وأن يوقظنا من غفلتنا لتدارك بقايا أعمارنا بعمل كل مايحبه الله ويرضاه



جزاك الله خير الجزاء أخوي الظافر

على هذا النقل

بارك الله فيك


اخووك


ماهر القصيري

][ محمد السناني ][ 16 Sep 2008 10:15 ص

مشاركة: توبة الشيخ عادل الكلباني
 
سبحان الله

الله يعطيك العافيهـ اخي

موضوع رااائع

لاعدمنا تواجدك

واسال الله الهدايه لي ولك ولكل مسلم


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن " 07:24 ص.

Powered by: vBulletin Version 3.0.7
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.