![]() |
وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الأعزاء و أخواتي الفاضلات أحببت أن أنقل لكم ما قرأته في أحد الكتيبات وهو كتيب يبيّن حكم كشف وجه المرأة عند الرجال الأجانب ويتناول الأدلة من القرآن الكريم وكذلك من السنة المطهرة .. وسنتناول في هذا الموضوع : 1-مقدمة الكتاب 2-تنبيهات مهمة 3-أهم أدلة تغطية الوجه 4-تناقضات الشيخ الألباني في كتابيه (جلباب المرأة ..) و (الرد المفحم ..) 5-كشف وجه المرأة هل هو من المسائل (الخلافية ) أو (الاجتهادية).. وما نقلته إلا لنيل الأجر من الله سبحانه وتعالى ولعل هذا النقل يكون سببا في هداية كثير من نساء الأمة الإسلامية .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((" لئن يهدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم )) وأسال الله أن يكون هذا النقل خالصا لوجه الله الكريم... وأسال الله أن يوفق مؤلف الكتاب في دينه ودنياه وأن يرزقه من خير الدارين من حيث لا يحتسب ... .................................................. ............................................. بسم الله وعلى بركة الله نبدأ بمقدمة الكتاب .. مقدمة الكتاب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد و آله وصحبه أجمعين .. أما بعد : فتعد مسألة كشف وجه المرأة البوابة الأولى التي عبر عليها (التحرير والتغريب) إلى بلاد المسلمين حيث كانت بداية ومرحلة أولى لما بعدها من الشرور وقد كان المسلمون مجمعين - علميا – على أن المرأة تغطي وجهها عن الأجانب ، قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - : (( لم تزل عادة النساء قديما وحديثا ، يسترون وجوههن عن الأجانب )) ونقل ابن رسلان : ((اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه )) ومما يؤكد هذا أنك لا تجد مسألة كشف الوجه من عدمه قد أخذت حيزا كبيرا في مصنفات الأئمة ، ولم يستغرق جهدهم ووقتهم ، بل لا تكاد تجد – فيما أعلم – مصنفا خاصا بهذه المسألة ، ولو على شكل رسالة صغيره ، مما يدل دلالة واضحة على أن هذه القضية من الوضوح بمكان ، وأن عمل المسلمين كما هو قائم ، يتوارثه الخلف عن السلف ، وهذا التواتر العلمي يدلنا أيضا على طبيعة تلقي العلماء لمثل هذه المسائل ، وأنهم يرشدون أمتهم لما فيه العفة والطهر والاستقامة على أرشد الأمور ، وأفضل السبل . ولم يبدأ انتشار السفور وكشف الوجه إلا بعد وقوع معظم بلاد المسلمين تحت سيطرة الكفار في العصر الحديث ، فهولاء الكفار كانوا يحرصون على نشر الرذيلة ومقدماتها في ديار الإسلام لإضعافها وتوهين ما بقي من قوتها . وقد تابعهم في هذا أذنابهم من العلمانيين المنافقين الذي ن قاموا بتتبع الأقوال الضعيفة في هذه المسألة ، ليتكئوا عليها ، ويتخذوها سلاحا بأيديهم في مقابلة دعاة الكتاب والسنة . لا سيما في الجزيرة العربية ، آخر معاقل الإسلام . وحيث أن الشيخ الألباني – رحمه الله – أشهر من نصر القول بجواز كشف المرأة لوجهها في هذا العصر ، وتبنّى هذا القول الضعيف في كتابه [جلباب المرأة]، فإن أنصار السفور قد فرحوا بزلته هذه ، وطاروا بها ، فأصبحت ترسا لهم يواجهون به الناصحين . قد أحببت أن أبين في هذه الرسالة شيئاً من تناقضات الشيخ - غفر الله له – يجهلها كثير من أولئك الذين اغتروا بترجيحاته، لكي يتبين لهم مدى ضعف قوله وأنه قد جانب الصواب في هذه المسألة فكانت زلته في زلة غيره وفتنتهم .وقد قدمت لذلك تنبيهات مهمة ، وبذكر أقوى أدلة وجوب تغطية الوجه . تنبيهات مهمة : 1-إن الألباني - رحمه الله - معذور- إن شاء الله – فيما ذهب إليه من جواز كشف الوجه لأنه من العلماء الثقات المجتهدين ، وقد أدَّاه اجتهاده إلى هذا القول الضعيف قال صلى الله عليه وسلم : (( إذا اجتهد الحاكم ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجران )) . فينبغي علينا حفظ مكانته ، لكن مع عدم متابعته على زلته ومع التنبيه على خطئه . قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - : (( أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة ، وهو من الإسلام وأهله بمكانة عليا ، قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل مأجور ، لا يجوز أن يتبع فيها ، مع بقاء مكانه ومنزلته في قلوب المؤمنين )) . 2-إذا كان الألباني معذورا ، فما عذر من يتابعه لمجرد أن قوله وافق هواه وشهوته ؟! فهؤلاء غير معذورين ، وهم ممن يتتبعون زلات العلماء بعد أن استبان لهم الحق ، متابعة لأهوائهم . ولتتأكد من هذا فإنك سوف تجد بعض من تابعه في هذه المسألة لا يتابعه – وهو مصيب – في تحريمه للأغاني مثلا! أو في تحريمه لحلق اللحية ! أو تحرين الإسبال ! بل يتابعونه في الشروط التي ذكرها – وهو حق – للحجاب الشرعي ! لتعلم بعدها أنهم ممن قال الله عنهم : (( اتخذ إلهه هواه )) 3-إن الشيخ الأباني - رحمه الله – قد وضع شروطا للحجاب الذي اختاره ، لا تجد كثيرا ممن يدعي متابعة قوله يعمل بها ! وتوضيح ذلك : أ-أن الشيخ اقتصر على جواز كشف الوجه . وهؤلاء تجاوزوه إلى نصف الرأس كما هو مشاهد بل بعضهن ترمي بجميع الحجاب إذا سافرت للخارج . ب-أن الشيخ عندما اختار هذا الرأي قال ( في ص 89 من جلباب المرأة ) : ( لكن ينبغي تقييد هذا بما إذا لم يكن على الوجه وكذا الكفين شيء من الزينة ، لعموم قوله تعالى : (( ولا يبدين زينتهن )) وإلا وجب ستر ذلك ولا سيما في هذا العصر الذي تفنن فيه النساء بتزيين وجوههن وأيديهن بأنواع الزينة والأصبغة ) . ولم يستثن سى الكحل . وأما هؤلاء النسوة فقد كشفن وجوههن المزينة بشتى أنواع الزينة و (المكياج ) مما يحرمه الشيخ - كما سبق - . ج- أن الشيخ – رحمه الله – أوجب على المرأه أن تلبس الجلباب عند خروجها إضافة إلى الخمار ، ( والجلباب عنده هو العباءة كما في ص 83 من كتابه ) . ثم قال الشيخ (ص 85) : (واعلم أن هذا الجمع بين الخمار والجلباب من المرأة إذا خرجت قد أخلَّ به جماهير النساء المسلمات ، فإن الواقع منهن إما الجلباب وحده على رؤسهن أو الخمار ، وقد يكون غير سابغ في بعضهن ، كالذي يسمى اليوم بـ (الإشارب) ، بحيث ينكشف منهن بعض ما حرم الله عليهن ...) . قلت : فهل ترى ممن يتشبثن برأي الشيخ من التزمت بهذا الأمر الواجب ؟! إلا القليل – كما صرَّح هو بذلك - . 4-أن الأباني رغم قوله بهذا القول الضعيف ، فإنه يرى أن تغطية المرأة لوجهها أفضل ، قال – رحمه الله -: (( نلفت نظر النساء المؤمنات إلى أن كشف الوجه وإن كان جائزا فستره افضل )) وقال : (( فمن حجبهما – أي الوجه والكفين – أيضا منهن ، فذلك ما نستحبه وندعو إليه )) . 5-أن الألباني عندما اختار هذا القول الضعيف فإنه اجتهد كثيرا في البحث عن أي دليل يرى أنه يدل عليه . ولكنه في المقابل لا يذكر جميع أدلة من أوجب تغطية الوجه لأنه في ظني لا يستطيع أن يجيب على أكثرها لصراحتها ! أما القائلون بتغطية الوجه فإنهم يذكرون ادلتهم ن ثم يذكرون أدلة الألباني جميعها ويجيبون عنها ويفندونها ز وما هذا إلا دليل على قوة موقفهم – ولله الحمد - . 6-أن الأولى - عندي - لمن يريد أن يناقش من يرون جواز كشف الوجه أن لا يشغل نفسه بالرد على شبهاتهم ، إنما يكتفي بذكر أدلة وجوب تغطية الوجه مما لا يستطيعون له ردا ن ولأنه ناقل عن الأصل . وقد ذكرت أهمها كما سيأتي – إن شاء الله - . 7-أن الواجب على المسلم الذي يريد السلامة لدينه أن يلزم النصوص المحكمة الصريحة في هذه المسألة وغيرها، ويدع تتبع النصوص المتشابهة ، لكي لا يكون ممن قال الله تعالى فيهم : ((فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون من تشابه منه ابتغاء الفتنة )) 8-أنه يلزم من يرى جواز كشف المرأة لوجهها أمام الأجانب في البلاد التي يسود فيها تغطية الوجه ما يأتي : أ-أن يكون صادرا عن اجتهاد منه وتامل في الأدلة ، لا عن اتباع هواه وشهوته . ب-أن لا يدعو إلى كشف الوجه لأننا علمنا سابقا أن تغطية الوجه أفضل وأولى عند القائلين بجواز كشف الوجه كالألباني ، فكيف يدعى من يعمل بالفاضل إلى تركه ؟! وهل هذا إلا دليل على مرض الفلب ، لمن تأمل ؟! ولك أن تعجب إذا رأيت من يتحمس لنشر هذا الرأي الضعيف بين النساء العفيفات المستترات ، ولا تجده يتحمس هذا الحماس لدعوة المتبرجات الفاسقات إلى التزام الحجاب ! مع أن المتبرجات يرتكبن ( المحرم ) بالإتفاق ،وأولئك النسوة المستترات يفعلن الأفضل ! نعوذ بالله من زيغ القلوب وانتكاسها . أهم أدلة تغطية الوجه 1-إن جميع العلماء – سواء القائلين بتغطية الوجه أو كشفه – متفقون على أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم واجب عليهن أن يغطين وجوههن عن الأجانب . قال القاضي عياض – رحمه الله - : (( فَرْضُ الحجاب مما اختصصن به أي زوجاته صلى الله عليه وسلم ، فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين ، فلا يجوز لهن كشف ذلك ))* كتاب فتح الباري* وقد قال تعالى : (( يا أيها النبي قل لإزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنَّ من جلا بيبهنَّ ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين )) ومعنى هذه الآية : أنّ حجاب نساء المؤمنين كحجاب زوجاته صلى الله عليه وسلم لأن الأمر واحد للجميع بفعل واحد ، وقد اتفق العلماء بلا خلاف كما سبق على أن حجاب نسائه صلى الله عليه وسلم وهو وجوب تغطية الوجه . إذاً : فحجاب نساء المؤمنين هو تغطية الوجه . وهو معنى قوله تعالى : ((يدنين عليهن من جلابيبهنَّ )) ، فالجلباب مع الإدناء يستر جميع بدن المرأة حتى وجهها ، ويشهد لهذا حديث عائشة – رضي الله عنها – في حادثة الإفك لمّا رآها صفوان بن المعطل – رضي الله عنه - ، قالت ((فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، فخمَّرت وجهي بجلبابي )) 2-قوله تعالى : (( وإذا سألتموهنَّ متاعا فاسألوهنَّ من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهنَّ )) هذه الآية يتفق العلماء على أنها تدل على وجوب الحجاب وتغطية الوجه ، ولكن القائلين بجواز كشف الوجه يرونها خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا ليس بصحيح ، بل الآية تعم جميع النساء ، ويدل لهذا عدة أمور : أ-أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . ب-أن أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين أطهر نساء الدنيا قلوبا وأعظمهن قدرا في قلوب المؤمنين ، وهن محرمات على غيره صلى الله عليه وسلم ، ومع هذا كله اُمرن بالحجاب طلبا لتزكية قلوبهن ، فغيرهن من النساء أولى بهذا الأمر . ج-أن الله جعل الحكمة من الحجاب في هذه الآية أنه (أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ، وهذه علة متعدية مطلوب تحصيلها للمؤمنين في كل زمان ومكان . فلو قلنا الحجاب خاص بأزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – فمعنى هذا أن نساء المؤمنين لا يحتجن إلى هذه الطهارة !!! ومعناه أيضا أنهن أفضل من زوجاته – صلى الله عليه وسلم - !! فهل يقول بهذا مسلم ؟! د-أن الله – تعالى – قال بعدها : (( لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ..) قال ابن كثير – رحمه الله – في تفسيرها : (( لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب ، بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم )) وهذا حكم عام لجميع النساء فكيف يقال – حينئذ – بأن أول الآية خاص بزوجاته صلى الله عليه وسلم ؟؟!!! 3 -قوله صلى الله عليه وسلم : (( من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) فقالت أم سلمة – رضي الله عنها - : فكيف يصنع النساء بذيولهن ؟ قال : (( يرخين شبرا )) قالت : إذا تنكشف اقدامهن . قال : ((فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه )) . ففي هذا الحديث الصحيح دليل على أنه كان من المعلوم والمتقرر في زمنه صلى الله عليه وسلم أن قدم المرأة عورة يجب ستره ، فوجهها أولى أن يستره . فهل يليق – بعد هذا – أن تأتي الشريعة بتغطية القدم وهو أقل فتنة ، وتبيح كشف الوجه وهو مجمع محاسن المرأة وجمالها وفتنتها ؟! إن هذا من التناقض الذي تنزه عنه شريعة رب العالمين . 4-قوله صلى الله عليه وسلم : (( لا تباشر المرأة المرأة ، فتنعتها لزوجها كأنه بنظر إليها ))فقوله صلى الله عليه وسلم : ((كأنه ينظر إليها )) دليل على أن النساء كن يغطين وجوههن ، وإلا لما احتاج الرجال إلى أن تُنعت لهم النساء الأجنبيات ، بل كانوا يستغنون عن ذلك بالنظر إليهن مباشرة . 5-أحاديثه الكثيرة صلى الله عليه وسلم في أمر الخاطب أن ينظر إلى مخطوبته ، ومن ذلك ما رواه المغيرة ابن شعبة قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأة أخطبها . قال : (( اذهب فانظر إليها ، فإنه أجدر أن يؤدم بينكما )). قال : فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها وأخبرتهما بقول النبي صلى الله عليه وسلم فكأنهما كرها ذلك . قال فسمعت المرأة وهي في خدرها ، فقالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر ، وإلا فانشدك . كأنها أعظمت ذلك . قال : فنظرت إليها ، فتزوجتها . ففي هذا الحديث دليل على أن النساء كن يحتجبن عن الأجانب ، ولهذا لا يستطيع الرجل أن يرى المرأة إلا إذا كان خاطبا . ولو كنَّ النساء يكشفن وجوههن لما احتاج الخاطب أن يذهب ليستأذن والدي المخطوبة في النظر إليها . وأيضا لو كنَّ يكشفن وجوههن لما احتاج صلى الله عليه وسلم أن يأمر الخاطب بالنظر إلى المخطوبة . في أحاديث كثيرة . ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لمن خطب امرأة من الأنصار : ((اذهب فانظر إليها ، فإن في أعين الأنصار شيئاً)) .. إذاً استثناء النظر إلى المخطوبة دليل على أن الأصل هو احتجاب النساء ، وإلا لم يكن لهذا الاستثناء فائدة. تناقضات الألباني – رحمه الله – في كتابيه [جلباب المرأة ...] و [الرد المفحم .... ] 1-إن الألباني – عفا الله عنه – قرر أن الأمر الوارد بالجلباب في قوله تعالى : ((يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن )) لا يشمل تغطية الوجه ، لأن الجلباب نا يستر البدن مع الرأس فقط . ولو كان الأمر كما قرر الشيخ لقال الله تعالى (يتجلببن) ولم يقل : ((يدنين عليهن من جلابيبهن )) لأنه كيف يقال للمرأة : أدني الجلباب وهو يغطي رأسها وبدنها ؟؟! (فالإدناء) أمر زائد على لبس الجلباب وهو تغطية الوجه لقوله تعالى بعده : (( ذلك أدنى أن يعرفن )) والوجه هو عنوان المعرفة . 2-قرر الألباني – عفا الله عنه – في كتابه أن آية الحجاب (( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ..)) عامة لكل النساء ، ومعلوم أن آية الحجاب نزلت في زينب بنت جحش – رضي الله عنها - ، وهي إحدى زوجاته صلى الله عليه وسلم ، وحجابهن الواجب هو تغطية الوجه باتفاق العلماء وبإقرار الألباني نفسه ! فيلزم أن يكون حجاب نساء المؤمنين هو تغطية الوجه أيضا لأن الآية عامة باعتراف الشيخ الألباني ! 3-ذكر الألباني حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : ((خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها ، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها .. الحديث ، وفيه أن عمر – رضي الله عه – عرفها بجسمها ، ثم علق الألباني على قولها : ( بعدما ضرب الحجاب ) قال : تعني حجاب أشخاص نسائه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : (( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن )) وهذه الآية مما وافق تنزيلها قول عمر – رضي الله عنه - كما روى البخاري وغيره عن أنس قال : قال عمر – رضي الله عنه - : قلت يا رسول الله ! يدخل عليك البر والفاجر ، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب ، فأنزل الله آية الحجاب . قلت : قول الألباني (تعني الحجاب أشخاص نسائه صلى الله عليه وسلم ) يناقض ما ذكره بعد هذا من أن الوحي نزل بتأييد عمر في حجاب (أبدان ) زوجاته صلى الله عليه وسلم ، ولم يؤيده في حجاب (أشخاصهن ). قال الألباني : ((في الحديث – أي السابق – دلالة على أن عمر – رضي الله عنه – إنما عرف سودة من جسمها ، فدل على أنها مستورة الوجه ، وقد ذكرت عائشة أنها كانت – رضي الله عنها – تُعرف بجسامتها ، فلذلك رغب عمر رضي الله عنه أن لا تعرف بجسامتها ، فلذلك رغب عمر رضي الله عنه أن لا تعرف من شخصها ، وذلك بأن لا تخرج من بيتها ، ولكن الشارع الحكيم لم يوافقه هذه المرة لما في ذلك من الحرج ..) قد يقال : بأن هذا سبق قلم الشيخ ن أراد أن يكتب : ( تعني حجاب أبدان نسائه صلى الله عليه وسلم ) فكتب (تعني حجاب أشخاص نسائه صلى الله عليه وسلم ) . فأقول : هذا ما أظنه ، أنه سبق قلم من الشيخ بدليل ما بعده . ومع هذا فيه تناقض شديد !! وهو ما أريد التنبيه عليه : وهو أن الشيخ هنا يرى أن آية الحجاب ((فاسألوهن من وراء حجاب )) نزلت في حجاب البدن ومنه تغطية الوجه – كما سبق - . ولكننا نراه في (ص 87 من جلباب المرأة ) يقول تعليقاً على أثر أم سلمة – رضي الله عنها – قالت : ((لما انقضت عدتي من أبي سلمة ، أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمني ، بيني وبينه حجاب ...)) قال الألباني ( الظاهر ا، الحجاب في هذه الرواية ليس هو الثوب الذي تستتر به المرأة وإنما هو ما يحجب شخصها من جدار أو ستار أو غيرهما ن وهو المراد من قوله تعالى (( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ..))!!فهو هنا يرى أن الآية تدل على حجاب الأشخاص لا الأبدان ، لكي يفر من القول بتغطية الوجه ن وهناك يرى أنها تدل على حجاب الأبدان ومنه تغطية الوجه ، بدليل فعل سودة – رضي الله عنها – فتأمل التناقض !!! ولو ذهب الشيخ الألباني إلى القول الصحيح لسلم من هذا التناقض ، والله الموفق . 4-ذكر الألباني – عفا الله عنه – كما سبق – أثر أم سلمة – رضي الله عنها – قالت : (( لما انقضت عدتي من أبي سلمة ، أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمني ، بيني وبينه حجاب ...))ثم قال : ((الظاهر أن الحجاب في هذه الرواية ليس هو الثوب الذي تستتر به المرأة وإنما هو ما يحجب شخصها من جدار أو ستار أو غيرهما ن وهو المراد من قوله تعالى (( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن )) قلت : في هذه عدة أمور : الأول : أن الألباني - عفا الله عنه – قرر هنا أن آية الحجاب عامة لجميع النساء لأن أم سلمة عندما كلمها النبي صلى الله عليه وسلم في الأثر السابق لم تكن من زوجاته صلى الله عليه وسلم . الثاني : أن العلماء متفقون على أن هذه الآية نزلت – كما سبق – في زواجه صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش – رضي الله عنها – وحجاب زوجاته بالإتفاق هو وجوب تغطية الوجه . فيلزم الألباني أن يقول به لجميع النساء المؤمنات ، لأنه يرى – كما سبق – أن الآية عامة لجميع النساء ! الثالث :إن قال الألباني كما سبق : نعم ، هي عامة لجميع النساء ، ولكنها لا تدل على تغطية الوجه ، وإنما تدل على ستر النساء أشخاصهن عند سؤال الرجال لهن المتاع . أقول : هذا تناقض عظيم تتنزه الشريعة عنه . إذ كيف تأمرهن بستر أشخاصهن عند سؤال المتاع ، ثم ترخص لهن في كشف وجوههن أمام الرجال ؟؟!!! فما الداعي لحجاب الأشخاص أصلا ما دامت الوجوه مكشوفة ؟؟!! أما من يرى تغطية الوجه – وهو القول الصحيح – فإنه لا يتناقض هنا ، ولله الحمد ، لأن هذه الآية عنده تدل على تغطية الوجه لجميع النساء المؤمنات . 5-يرى الألباني أنه لا فرق بين حجاب الحرة المسلمة والأمة المسلمة ن فالواجب عليهن ستر أبدانهن ما عدا الوجه والكفين ويشنع على من قال بالفرق بين حجاب الحرة وحجاب الأمة وهم جمهور الأمة . ثم نراه يصحح أثر قتادة في تفسير آية ((يدنين عليهن من جلابيبهن )) وهو قوله – أي قتادة - : (( أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب )) . ولكن الألباني لم يكمل قول قتادة لأنه – رحمه الله – ( أي قتادة )- قال بعد الكلام السابق : ((وقد كانت المملوكة إذا مرَّت تناوَلها بالإيذاء ، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء )) فقتادة كالجمهور يفرق بين حجاب الحرة والأمة . فيلزم الألباني حينئذ أن يفرق بين حجابيهما . 6-أخرج البخاري عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : ((يرحم الله نساء المهاجرات الأُول لما أنزل الله : ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن )) شققن مروطهن فاختمرن بها )). قال الحافظ ابن حجر : (اختمرن : أي غطين وجوههن). 7-شنع الالباني – رحمه الله – على القائلين بأن الخمار هو ما يغطي الوجه والرأس فلما احتجوا عليه بأقوال شرّاح الحديث ، كالحافظ ابن حجر – كما سبق – قال الألباني : (لا يلزم من تغطية الوجه به أحيانا أن ذلك من لوازمه عادة ) فأقرّ رحمه الله أن الخمار يغطي الوجه ! 8-ذكر الألباني حديث أنس – في الصحيحين وغيرهما – ((أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اصطفى لنفسه من سبي خيبر صفية بنت حيي قال الصحابة : ما ندري أتزوجها أم اتخذها أمَّ ولد ؟فقالوا : إن يحجبها فهي امرأته ، وإن لم يحجبها فهي أمَّ ولد ، فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير ، فعرفوا أنه تزوجها )). وفي رواية ((وسترها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملها وراءه وجعل رداءه على ظهرها ووجهها )). ثم ذكر قول شيخ الإسلام تعليقا على هذا الحديث : ((والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء ، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه ، أن الحرة تحتجب والأمة تبرز ))واستغربه !! لأن الشيخ الألباني يرى أن نساء المؤمنين وإماءهم لا يجب عليهن تغطية الوجه بل الرأس . فلا غرابة في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لأنه من القائلين بأن حجاب الحرائر – سواء كن زوجاته صلى الله عليه وسلم أو نساء المؤمنين – هو تغطية الوجه ن وأما الإماء فيكشفن وجوههن ورؤوسهن . 9-ذكر الشيخ الألباني – رحمه الله – أثرا صحيحا عن عاصم الأحول قال : ((كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الحجاب هكذا ، وتنقبت به . فنقول لها : رحمك الله ! قال الله تعالى : ((والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة )) هو الجلباب . قال : فتقول : (وأن يستعففن خير لهن ) فتقول : هو إثبات الحجاب )) . قلت : هذا الأثر الذي ذكره الشيخ ينقض قوله بجواز كشف الوجه !! لأنه يدل على أن من المتقرر عند السلف أن المرأة تغطي وجهها عن الأجانب ، كما فعلت حفصة بنت سيرين ، وأن القواعد من النساء لهن أن يكشفن وجوههن غير متبرجات بزينة . ولو كان يجوز للنساء أن يكشفن وجوههنَّ – كما يرى الشيخ الألباني – لقال عاصم ومن معه لحفصة بنت سيرين : إنه يجوز لك كشف وجهك ، ولما احتاجوا أن يذكروا لها آية (القواعد) ! فتأملي يا أختي المسلمة .. وفي هذا الأثر دليل على أن الجلباب يغطى به الوجه . 10-يردد الألباني أن مذهب الإمام مالك جواز كشف الوجه ولم يذكر نصا عن الإمام مالك على هذا ، وهذا خلاف ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية من أن مذهبه عدم جواز ذلك ، قال : (إن كل شيء منها – أي المرأة – عورة حتى ظفرها ، وهو قول مالك ) . ومما يشهد لما نقله شيخ الإسلام أن الإمام مالك ذكر في موطئه قول ابن عمر : ((لا تنتقب المرأة الحرمة )) . ثم أتبعه بقوله فاطمة بنت المنذر : ((كنا نخمِّر وجوهنا ونحن محرمات ، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق )) ليبين أن منع المرأة المحرمة من النقاب لا يعني عدم ستر وجهها بغيره مما لم يُفصِّل على مقدار العضو . والله أعلم . 11-من تناقضات الشيخ رحمه الله : أنه ذكر في (ص38 من الرد المفحم ) أثر عائشة – رضي الله عنها – مع أخيها عبد الرحمن قالت : ((فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنفي ، فيضرب رجلي بعلة الراحلة ، قلت له : وهل ترى من أحد؟)) مستدلا به على أن المحرمة تكشف وجهها حال الإحرام . قلت : سبحان الله ! عائشة – رضي الله عنها – من زوجاته صلى الله عليه وسلم ، ووجوب سترها لوجهها في كل الأحوال واجب بإجماع العلماء – كما سبق بيانه – فكيف غاب هذا عن الشيخ حتى اختار لهن كشف الوجه حال الإحرام؟! فالمعنى الصحيح لهذا الأثر : أنها – رضي الله عنها – كانت تريد أن كشف وجهها لبعدها عن الرجال الأجانب وعبد الرحمن يمنعها من ذلك خشية أن يراها أحد . ومما يزيد التناقض شدة أن فعل عائشة كان قبل إحرامها من التنعيم كما هو واضح من قولها!! هذا ما أردت بيانه من تناقضات الشيخ – رحمه الله - داعيا له بالرحمة والمغفرة جزاء ما قدم لأمته من تقريب علوم السنة بين أيديهم . سائلُه سبحانه أن يجمعني به والمسلمين في جنات النعيم ، وإخوانا على سرر متقابلين . كشف وجه المرأة : هل هو من المسائل ( الخلافية ) أو ( الإجتهادية )؟! هذه المسألة هي أكثر المسائل المطروقة في هذا الباب : وهي تقريبا أول مسـألة تعرض للقاريء . فالبعض قد يعدها من قبيل (المسائل الخلافية ) التي يُنكر فيها على المخالف ، لثبوت النص بوجوب تغطية المرأة وجهها أمام الأجانب ، وأيضا فقد ثبت فيها الإجماع العلمي لدى المسلمين . قال الحافظ ابن حجر : (لم تزل عادة النساء قديما وحديثا ، يسترن وجوههن عن الأجانب ) . ونقل ابن رسلان : (اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه )، ولهذا فإنه يُنكر على من خالف هذا القول . مع الاعتذار للعلماء المتأخرين الذين اختاروا هذا القول الآخر . والبعض الآخر قد يعدها من قبيل ( المسائل الاجتهادية ) التي يسوَّغ فيها الخلاف . وعلى كلا القولين : فإنه يُنكر على من كشفت وجهها في البلاد التي يعمل أهلها بالقول الأول ، وهو وجوب تغطية المرأة لوجهها ن لأنه على القول بأنها من المسائل (الخلافية ) التي ثبت فيها النص ، فإنه ينكر على من خالف النص ، وعلى القول بأنها من المسائل (الإجتهادية ) فإنه ينكر على المخالف بسبب أن اختياره للقول الآخر وهو جواز كشف الوجه يسبب فتنة لأهل هذه البلاد ونسائهم . الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – في هذه المسألة : سئل – رحمه الله - : (فضيلة الشيخ ، لا شك أن من شروط الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون عالما بشروطه . هل هو منكر أو غير منكر ؟ وبعض الناس إذا رأى رجال الهيئة يعترض على امرأة كاشفة الوجه . يقول : لا يجب عليك أن تنكر لأنها لا تخلو من حالتين : إما أن تكون مسلمة ترى عدم وجوب ستر الوجه ، وإلا كافرة فلا يجب في الأصل أن تتحجب . هل هذا القول صحيح أم غير صحيح ؟ ) والجواب : (لا ، هذا غير صحيح ن لأن المعاصي قسمان : قسم لا تضر إلا صاحبها ، فهذا ندعه ورأيه إذا كان أهلا للاجتهاد . وقسم تضر غير صاحبها ، ولا أن كشف المرأة وجهها لا يختص ضرورة بها هي ، بل يضر غيرها، لأن الناس يفتتنون بها ن وعلى هذا يجب أن تنهاها سواء كانت كافرة أو مسلمة ، وسواء كانت ترى هذا القول أو لا تراه ، انهَهَا وأنت إذا فعلت ما فيه ردع الشر سلمت منه . أما ما كان لا يضر إلا صاحبه مثل رجل يشرب الدخان ، وقال أنا أرى حلّه ولا أرى أنه حرام ، وعلمائي يقولون إنه حلال ، فهذا ندعه إذا كان عاميا ، لأن العاميّ قوله قول علمائه ، فإذا قال : أنا أرى أنه ليس بحرام نتركه لأن هذا لا يضر إلا نفسه . إلا إذا ثبت صحيا أنه يضر الناس بخنقهم أو كان يؤذيهم برائحته ، قد نمنعه من هذه الناحية . فاعرف هذه القاعدة : أ، المعاصي قسمان : قسم لا تضر إلا صحابها فهذه إذا خالفنا أحد في اجتهادنا ندعه ، وقسم تضر الغير فهذا نمنعه من أجل الضرر المتعدي . لكن إذا خيف من ذلك فتنة تزيد على كشف هذا الوجه فإنه يدرأ أعظم الشرين بأخفهما . ولكن إذا رأيت امرأة كاشفة مع وليّ أمرها تمسك ولي الأمر وتقول : يا أخي هذا لا يجوز ، هذا حرام ، هذا يضر أهلك ويضر غيرهم . تكلمه بالتي هي أحسن ، باللين . لا تتكلم مع المرأة نفسها ، قد يكون في هذا ضرر أكبر عليك أنت ) . وسئل – رحمه الله – (فضيلة الشيخ : هل يُنكر على المرأة التي تكشف الوجه ، أم أن المسألة خلافية ، والمسائل الخلافية لا إنكار فيها ؟) الجواب : لو أننا قلنا المسائل الخلافية لا ينكر فيها على الإطلاق ، ذهب الدين كله حين تتبع الرخص لأنك لا تكاد تجد مسألة إلا وفيها خلاف بين الناس . نضرب مثلا : هذا رجل مس امرأة لشهوة ، وأكل لحم إبل ، ثم قام ليصلي ، فقال أنا أتبع الإمام أحمد في أن مس المرأة لا ينقض الوضوء ، وأتبع الشافعي في أن لحم الإبل لا ينقض الوضوء وسأصلي على هذه الحال ، فهل صلاته الآن صحيحة على المذهبين ؟؟ هي غير صحيحة ، لأنها إن لم تبطل على مذهب الإمام أحمد بن حنبل بطلت على مذهب الإمام الشافعي ، وإن لم تبطل على مذهب الإمام الشافعي بطلت على مذهب الإمام أحمد ، فيضيع دين الإنسان . المسائل الخلافية تنقسم إلى قسمين : قسم مسائل اجتهادية يسوغ فيها الخلاف ، بمعنى أن الخلاف ثابت حقا وله حكم النظر ، فهذا لا إنكار فيه على المجتهد ، أما عامة الناس ، فإنهم يلزمون بما عليه علماء بلدهم ، لئلا ينفلت العامة ، لأننا لو قلنا للعامي : أي قول يمر عليك لك أن تأخذ به ، لم تكن الأمة أمة واحدة ، ولهذا قال شيخنا عبد الرحمن بن سعدي – رحمه الله - : (العوام على مذهب علمائهم ) . فمثلا عندنا في المملكة العربية السعودية أنه يجب على المرأة أن تغطي وجهها ، فنحن نلزم نساءنا بذلك ، حتى لو قالت المرأة : أنا سأتبع المذهب الفلاني وكشف الوجه فيه جائز ، قلنا : ليس لك ذلك ، لأنك عامية ما وصلت إلى درجة الاجتهاد ، وإنما تريدين اتباع هذا المذهب لأنه رخصة ، واتباع الرخص حرام . أم لو ذهب عالم من العلماء الذي أداه اجتهاده إلى أن المرأة لا حرج عليها كشف الوجه ، ويقول : إنها امرأتي سوف أجعلها تكشف الوجه ، قلنا : لا بأس ، ولكن لا يجعلها تكشف الوجه في بلاد يسترون الوجوه ، يمنع من هذا ، لأنه يفسد غيره ، ولأن المسألة فيها اتفاق على ستر الوجه أولى ، فإذا كان ستر الوجه أولى فنحن إذا ألزمناه بذلك لم نكن ألزمناه بما هو حرام على مذهبه ، إنما ألزمناه بالأولى على مذهبه ، ولأمرٍ آخر هو ألا يقلده غيره من أهل هذه البلاد المحافظة ، فيحصل من ذلك تفرّق وتفتيت للكلمة . أما إذا ذهب إلى بلاده ، فلا نلزمه برأينا ، ما دامت المسألة إجتهادية وتخضع لشيء من النظر في الأدلة والترجيح بينها . القسم الثاني من قسمي الخلاف : لا مساغ له ولا محل للاجتهاد فيه ن فينكر على المخالف فيه لأنه لا عذر له والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
انتهى كلام المؤلف ..
أسأل الله أن ينفعني وإياكم بما نقلت .. وأسأل الله أن يهدي نساء المسلمين في كل مكان وزمان . إنه سميع مجيب الدعاء .
منقوووووووووووووول للفائدة وجزى الله خيرا من كتبه
تقبلوا تحياتي وتقديري,,,,,,,,,,, أخوكم / عاشق تاريخ جهينه |
مشاركة: وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة اخي الكريم يعطيك العافيه على النقل اثااااابك الله وجعله في موازين حسنااااتك ,,, موضوع قيًم ... دمت برعاية الله // مـ غ ـرورهـ جهينه |
مشاركة: وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة جوزيت خيرا و أثابك الله على هذا الطرح لك من آطيب التحايا |
مشاركة: وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة الأخت الفاضله مغروره جهينه الأخ الفاضل الأســـــــــــــــــــد شكرا لمروركم وبارك الله فيكم ونفعنا الله وإياكم بما نقرأ وما نكتب والهدف من نقل الموضوع أن تعم الفائده لنا جميعا ونسأل الله لمن كتبه الأجر والثواب في كل حرف كتبه لكم شكري وتقديري,,,,,,,,,,,,,,,, أخوكم / عاشق تاريخ جهينه |
مشاركة: وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة الله يعطيك العافيه جزاك الله خير وجعله في موازين حسناتك تقبل مروري |
مشاركة: وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة
الأخ الفاضل عبد الرحمن الجهني شكرا لمرورك العطر وجزاك الله خير الجزاء ونفعنا الله وإياكم بمانقرأ ونكتب أخوكم / عاشق تاريخ جهينه |
مشاركة: وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة الله يعطيك العافيه ويبارك الله فيك و فيما نقلت وجعل ذلك في موازين حسناتك |
مشاركة: وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة
أختي الفاضلة أنين الذكريات شكرا لمرورك وعسى أن ينفعنا الله وإياكم بما نقرأ ونكتب أخوكم / عاشق تاريخ جهينه |
مشاركة: وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة |
مشاركة: وقفات مع من يرى جواز كشف وجه المرأة
أخي الفاضل BINK شكرا لمرورك العاطر و الذي شرفنا ونفعنا الله وإياكم وهدفنا الفائده أخوك / عاشق تاريخ جهينه |
| جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن " 08:32 م. |
Powered by: vBulletin Version 3.0.7
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.